تشهد هجمات إلكترونية جديدة استهداف جهات حكومية في آسيا الوسطى منذ يناير 2025، مع رصد أبواب خلفية متقدمة تحمل اسمَي OctLurk وSilkLurk.
ما تفاصيل الهجمات الإلكترونية التي ضربت حكومات آسيا الوسطى؟
تركزت الحملة على مؤسسات حكومية ومنظمات عامة في أفغانستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان وكازاخستان، إضافة إلى سوريا. ويشير ذلك إلى عملية تجسس رقمي واسعة تستهدف بيانات حساسة وبنى إدارية مهمة.
وبحسب المعطيات التي تابعها تيكبامين، فإن الهجمات لم تُنسب حتى الآن إلى مجموعة معروفة بشكل قاطع، لكن المؤشرات الفنية ترجح ارتباطها بجهة ناطقة بالصينية تعتمد أساليب تخفٍ عالية وتعقيداً واضحاً في التنفيذ.
ما هي برمجيات OctLurk وSilkLurk المستخدمة في الهجوم؟
تعتمد الحملة على بابين خلفيين جديدين صُمما للعمل بسرية داخل الأجهزة المصابة. وتسمح هذه الأدوات للمهاجمين بتنزيل إضافات برمجية جديدة وتوسيع نطاق الهجوم بعد التسلل الأولي.
- OctLurk: باب خلفي يعمل من الذاكرة ويجمع معلومات النظام قبل إرسالها إلى خادم تحكم.
- SilkLurk: أداة خبيثة تُشغَّل عبر DLL side-loading للاتصال بخادم بعيد وجمع بيانات الضحية.
- LurkProxy: أداة وسيطة لتحويل حركة الشبكة والعمل كـ SOCKS5 أو بروكسي شفاف.
ما الذي يستطيع المهاجمون فعله بعد الاختراق؟
قدرة هذه البرمجيات لا تقتصر على التجسس فقط، بل تمتد إلى تنفيذ أوامر عن بُعد والتحكم بالجهاز المصاب بشكل شبه كامل. وهذا يرفع مستوى الخطر على المؤسسات المستهدفة، خصوصاً في القطاعات الحكومية والحساسة.
- تشغيل سطر الأوامر عن بُعد.
- تنفيذ عمليات على الملفات والمجلدات.
- التقاط لقطات شاشة ومراقبة الحافظة.
- تسجيل ضغطات المفاتيح وسرقة كلمات المرور من المتصفحات.
- جمع البريد الإلكتروني وبيانات الاعتماد الحساسة.
- فحص الشبكات الداخلية والتحرك داخل البيئة المخترقة.
كيف تبدأ سلسلة الاختراق داخل الأجهزة المستهدفة؟
حتى الآن، لم يتضح مسار الدخول الأولي بدقة، وهو ما يزيد من تعقيد التحقيقات. لكن التحليل الفني أظهر أن OctLurk يُحقن في الذاكرة عبر مُحمّل مخصص، ثم يتحقق من الاتصال بالإنترنت قبل تشغيل سكربت مسؤول عن إطلاق LurkProxy.
بعد ذلك، تتصل البرمجيات بخوادم تحكم وسيطرة لإرسال معلومات النظام المشفرة واستقبال أوامر جديدة. كما يمكن لبعض المكونات تحميل إضافات مباشرة إلى الذاكرة، ما يساعد على تقليل آثارها على القرص وصعوبة اكتشافها.
لماذا تعد هذه الهجمات الإلكترونية خطيرة على المؤسسات الحكومية؟
الخطورة هنا لا تكمن فقط في سرقة البيانات، بل في المرونة التشغيلية التي تمنحها هذه الأدوات للمهاجمين. فوجود بروكسي عكسي مثل LurkProxy يسمح بتمرير حركة الشبكة عبر الأجهزة المصابة، ما قد يحول المؤسسة نفسها إلى نقطة عبور لعمليات إضافية.
الجهات المستهدفة شملت قطاعات الرعاية الصحية، والبحث العلمي، ووزارات الخارجية، والخدمات اللوجستية، وإنفاذ القانون، والتخطيط الحضري، والتعليم العام. وهذا التنوع يكشف أن الهدف يتجاوز التخريب إلى جمع معلومات استراتيجية طويلة الأمد.
كيف يمكن تقليل المخاطر؟
- مراقبة الاتصالات الخارجة غير المعتادة إلى خوادم التحكم والسيطرة.
- تطبيق حلول EDR لرصد الحقن في الذاكرة وDLL side-loading.
- تقوية إدارة كلمات المرور وعزل الحسابات الإدارية الحساسة.
- تقسيم الشبكات الداخلية لتقليل الحركة الجانبية للمهاجمين.
في النهاية، تؤكد هذه الهجمات الإلكترونية أن المؤسسات الحكومية في المنطقة تواجه تهديداً متطوراً يتطلب استجابة استباقية، وهو ما يضع الأمن السيبراني في صدارة الأولويات، كما يرى تيكبامين.