أثارت الرموز الغريبة في رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بجيفري إبستين جدلاً واسعاً، حيث ظهرت نصوص مشفرة دفعت البعض للاعتقاد بوجود لغة سرية، لكن التفسير التقني يكشف مفاجأة بسيطة.
هل هي لغة سرية أم مجرد خطأ تقني؟
انتشرت نظريات المؤامرة بسرعة حول النصوص المشوشة في الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية، متكهنة بأنها قد تكون شيفرة تواصل سرية.
ومع ذلك، يوضح خبراء التقنية، وحسب تيكبامين، أن الواقع أكثر مللاً من الخيال، حيث أن هذه الرموز هي مجرد بقايا رقمية ناتجة عن عملية تحويل رسائل البريد الإلكتروني القديمة إلى ملفات PDF.
ما هي تقنية MIME وعلاقتها بالنص؟
يرجح الخبراء أن هذه الرموز هي آثار لمعيار تقني قديم يُعرف باسم MIME، وهو بروتوكول عمره 30 عاماً يستخدم لتنسيق رسائل البريد الإلكتروني.
يعتمد البريد الإلكتروني في أساسه على نقل النصوص كسلاسل بسيطة من أحرف ASCII، ومع تطور الحاجة لتنسيقات معقدة، تم تطوير MIME لترميز هذه التنسيقات:
- ترميز الأحرف غير الإنجليزية.
- تضمين المرفقات والوسائط.
- تنسيق النصوص الطويلة.
لماذا تكررت علامة "يساوي" في الرسائل؟
في بروتوكول MIME، تستخدم علامة "=" لوظائف محددة، مثل الإشارة إلى فواصل الأسطر الناعمة (Soft Line Break) أو لتمثيل أحرف خاصة.
على سبيل المثال، إذا أردت كتابة علامة "=" فعلياً في البريد، يتم ترميزها تقنياً كـ "=3D". يبدو أن البرمجيات التي استخدمتها وزارة العدل فشلت في فك هذا التشفير بشكل صحيح قبل العرض النهائي.
كيف تعاملت وزارة العدل مع الملفات؟
تشير التحليلات التقنية لملفات PDF إلى أن العملية تمت عبر خطوات معقدة أدت لهذا التشويه:
- استخراج بيانات البريد الإلكتروني رقمياً.
- تحويل البيانات إلى ملفات PDF.
- إجراء التنقيح (Redaction) وحجب المعلومات.
- تحويل الصفحات إلى صور (Flattening) لمنع إزالة الحجب.
في النهاية، يبدو أن هذه الرموز ليست سوى نتيجة لعملية أرشفة بيروقراطية غير متقنة، وليست لغة سرية كما يتخيل البعض.