تستخدم المجتمعات صفارات مطبوعة ثلاثية الأبعاد كأداة ذكية للتنبيه ضد حملات الترحيل، مما يبرز دور التقنية في تعزيز التضامن المجتمعي والأمان المحلي.
لماذا تُستخدم الصفارات المطبوعة ثلاثية الأبعاد في الدفاع المدني؟
تتمتع الروائيتان كيت روشا وكورتني ميلان بخبرة طويلة في لفت الأنظار إلى القضايا الإنسانية، وبعد نجاحهما في جمع تبرعات ضخمة لحقوق التصويت، تحول اهتمامهما إلى إنتاج صفارات التنبيه. الهدف من هذه الصفارات هو السماح للجيران بتحذير بعضهم البعض عند رصد أي تحركات مريبة أو عمليات احتجاز غير قانونية في أحيائهم.
تساهم هذه الأداة البسيطة في تحقيق عدة أهداف أمنية ومجتمعية، منها:
- تنبيه السكان بضرورة التواجد في مكان الحادث لتوثيقه.
- ضمان وجود أكبر عدد ممكن من الكاميرات لتسجيل الحقيقة من زوايا مختلفة.
- خلق حالة من الردع الشعبي ضد الانتهاكات من خلال الحضور الجماعي.

اقتصاديات الإنتاج وتوسيع نطاق المبادرة التقنية
أثبتت التجربة أن إنتاج هذه الصفارات محلياً باستخدام الطابعات ثلاثية الأبعاد أكثر كفاءة من استيرادها، وحسب ما تابعه تيكبامين، فإن تكلفة الصفارة الواحدة لا تتجاوز 5 سنتات فقط، حتى مع احتساب أسعار المواد الخام والكهرباء المرتفعة.
مميزات التصنيع المحلي بالطباعة ثلاثية الأبعاد:
- تكلفة إنتاج منخفضة للغاية مقارنة بالشحن الدولي.
- إمكانية الإنتاج السريع وبكميات كبيرة (أكثر من 200 ألف صفارة في أسبوع واحد).
- سهولة التشغيل حيث يمكن للطابعات العمل بشكل مستمر مع الحد الأدنى من الإشراف.
لقد أدرك الكثيرون أن هذه الطابعات يمكن أن تخدم غرضاً أكبر من مجرد صناعة الألعاب أو الزينة، حيث يتم فحص طلبات الحصول على الصفارات من قبل متطوعين وتنظيمها في جداول بيانات لضمان وصولها إلى الفئات الأكثر احتياجاً في مختلف الولايات.
التنظيم المجتمعي والدروس المستفادة من شيكاغو ولوس أنجلوس
لا تعتمد المبادرة على قيادة مركزية، بل تتم عبر محادثات مشفرة على تطبيق سيجنال (Signal)، حيث يشعر المشاركون بأنهم مجتمع واحد يبتكر ويطور الأدوات أثناء العمل. ووفقاً لتقرير تيكبامين، فإن فكرة استخدام الصفارات بدأت في احتجاجات العام الماضي، لكن أحداث شيكاغو ولوس أنجلوس أثبتت أن الصفارات المطبوعة يمكن أن تكون مستقبل التنظيم الحيوي في الأحياء السكنية.
كيف تساهم التقنية في منع الانتهاكات الصامتة؟
تروي إحدى المتطوعات قصتها حول فوات فرصة مساعدة جيرانها لأنها لم تكن تعلم بوقوع حادثة احتجاز على بعد مبنيين فقط من منزلها. لو كان لدى السكان صفارات في ذلك الوقت، لكان بإمكانهم إطلاق صوت تنبيه يسمعه الجميع في المنطقة، مما يسمح للمجتمع بالتحرك فوراً بدلاً من البقاء في حالة من عدم اليقين.
في النهاية، تظل الصفارات المطبوعة ثلاثية الأبعاد رمزاً لكيفية تسخير التكنولوجيا البسيطة والمتاحة للجميع في حماية حقوق الإنسان وتعزيز روابط الجيرة، محولة الأدوات التقنية من مجرد هواية إلى درع دفاعي فعال.