تواجه فرق الأمن السيبراني اليوم تحدياً كبيراً يتمثل في الغرق تحت طوفان من الأدوات والتنبيهات المستمرة، مما يؤدي إلى ضجيج عالٍ يغطي على التهديدات الحقيقية بدلاً من كشفها. في ظل وعود الشركات بتقديم حلول شاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تجد معظم مراكز العمليات الأمنية (SOC) نفسها مثقلة ومشتتة، وغير متأكدة من جدوى الأدوات التي تستخدمها.
لماذا تعاني فرق الأمن السيبراني من التشتت؟
يشير تقرير نشره تيكبامين إلى أن المشكلة الرئيسية لا تكمن في قلة الأدوات، بل في كثرتها وسوء إدارتها. النتيجة الحتمية هي تكدس الأنظمة، وفقدان الإشارات الهامة وسط الضوضاء، وتزايد الضغوط لتحقيق المزيد بموارد أقل.
ولمعالجة هذه الفجوة، تأتي الجلسات النقاشية المتخصصة لتوضيح الصورة، بعيداً عن المصطلحات التقنية المعقدة، لتقديم إجابات واقعية للسؤال الذي يواجه كل قائد أمني:
- ما الذي يجب علينا بناؤه داخلياً؟
- ما هي الخدمات أو الأدوات التي يجب شراؤها؟
- ما هي العمليات التي يجب أتمتتها بالكامل؟
المعادلة الصعبة: البناء أم الشراء أم الأتمتة؟
تستعرض الجلسة المرتقبة بعنوان "تفكيك مركز العمليات الأمنية الحديث"، بمشاركة خبراء مثل كومار سوراب وفرانسيس أودوم، رؤية عميقة حول كيفية اتخاذ هذه القرارات المصيرية. الهدف هو الوصول إلى نموذج صحي لمركز عمليات أمنية حديث، حيث تعرف الفرق ذات الأداء العالي كيفية الموازنة بين هذه الخيارات دون فقدان السيطرة.
ماذا يقدم مركز العمليات الأمنية الحديث؟
لا يقتصر الأمر على النظريات، بل يتطلب واقعاً عملياً يشمل دراسات حالة حقيقية ومقارنات بين نماذج SOC الشائعة. ومن الضروري وجود قائمة مرجعية عملية لتبسيط العمليات وتحسين النتائج فوراً.
كيف تبني مركز عمليات أمنية فعال بميزانية محدودة؟
إذا كان مركز العمليات الأمنية الخاص بك يشعر بالعبء الزائد أو نقص التمويل، أو أنه دائماً متأخر بخطوة عن المهاجمين، فإن إعادة التقييم هي الخطوة الأولى. الخروج برؤية واضحة، وليس مجرد كلمات رنانة، هو المفتاح لتعزيز دفاعاتك باستخدام الأشخاص والأدوات والميزانية المتاحة لديك بالفعل.
في وقت تتقلص فيه الميزانيات وتتوسع فيه التهديدات، يصبح الضجيج الرقمي صمًا للآذان. لذا، من الضروري التوقف مؤقتاً، وإعادة التفكير، والبناء بذكاء أكبر.
أهمية تبسيط العمليات الأمنية
يؤكد خبراء تيكبامين على أهمية الخطوات التالية لتحسين الأداء:
- تبسيط هيكلية مركز العمليات الأمنية (SOC).
- تقليل الفوضى الرقمية والتنبيهات الكاذبة.
- جعل كل قرار استراتيجي محسوباً بدقة.
التوجه نحو حضور مثل هذه الجلسات المتخصصة يمكن أن يكون نقطة تحول، حيث تتيح فهم كيفية استغلال الموارد المتاحة بأقصى كفاءة لمواجهة تحديات الأمن السيبراني المتزايدة في عام 2025 وما بعده.