حذر خبراء الأمن الرقمي من تصاعد خطير في هجمات حجب الخدمة، حيث سُجل 149 هجوماً سيبرانياً استهدف 110 مؤسسات في 16 دولة حول العالم.
يأتي هذا التصعيد الملحوظ في نشاط قراصنة الإنترنت كرد فعل مباشر على التوترات الجيوسياسية والحملات العسكرية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط. وقد رصدت التحليلات نشاطاً مكثفاً لمجموعات قرصنة متعددة تسعى لتعطيل البنية التحتية.
وأكد فريق تيكبامين أن المشهد الرقمي بات يتأثر بشكل ملحوظ بالأحداث الميدانية، حيث تتوسع الجبهة السيبرانية بالتوازي مع النزاعات الفعلية على الأرض.
ما هي أبرز مجموعات القرصنة المتورطة؟
كشفت التقارير الأمنية أن التهديدات الرقمية في المنطقة تقودها مجموعات محددة تركز على استراتيجيات الاختراق وتسريب البيانات الحساسة لخدمة أجندات سياسية.
- مجموعة Keymous+ و DieNet: تقودان ما يقرب من 70% من إجمالي الأنشطة الهجومية المسجلة مؤخراً.
- مجموعة Hider Nex: ظهرت في منتصف عام 2025 وتعتمد على دمج هجمات (DDoS) مع تكتيكات تسريب البيانات.
- مجموعة NoName057(16): ساهمت بشكل كبير في تنفيذ 74.6% من إجمالي الهجمات بالتعاون مع المجموعات السابقة.
توزيع الهجمات جغرافياً وقطاعياً
تركزت الغالبية العظمى من هذه الهجمات في منطقة الشرق الأوسط، حيث استحوذت على 107 هجمات من أصل 149 هجوماً عالمياً. كما امتدت التهديدات لتشمل قارة أوروبا التي تعرضت لنحو 22.8% من إجمالي النشاط التخريبي.
- القطاع الحكومي: احتل المرتبة الأولى بنسبة استهداف بلغت 47.8% من إجمالي المؤسسات.
- القطاع المالي: جاء في المرتبة الثانية متأثراً بنسبة 11.9% من الهجمات.
- قطاع الاتصالات: تعرض لنحو 6.7% من إجمالي النشاط السيبراني الموجه.
وقد تركزت الهجمات داخل دول الشرق الأوسط في ثلاث مناطق رئيسية، حيث تصدرت الكويت بنسبة 28%، تلتها إسرائيل بنسبة 27.1%، ثم الأردن بنسبة 21.5%.
ما هو النطاق الحالي للتهديدات الرقمية؟
تشمل القائمة الحالية للهجمات السيبرانية مجموعة واسعة من العمليات المعقدة التي تشنها فصائل رقمية مختلفة. وتستخدم هذه المجموعات تقنيات متطورة لتعطيل الخدمات العامة.
إلى جانب المجموعات الرئيسية المذكورة، شاركت عدة فصائل أخرى في هذه العمليات، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني وفرص التصدي السريع لهذه التهديدات.
- مجموعة Nation of Saviors (NOS) والجيش الإلكتروني (CEA).
- عصابة Sylhet Gang وفريق 313.
- مجموعة APT Iran و Dark Storm Team.
وفي الختام، يرى خبراء تيكبامين أن المؤسسات الحكومية والخاصة بحاجة ماسة إلى تعزيز دفاعاتها الأمنية وتحديث أنظمة الحماية لديها، وذلك لمواجهة هذا السيل غير المسبوق من هجمات حجب الخدمة المتطورة والمستمرة.