قالت ريبل إن نهج تمويل مشتريات بيتكوين عبر الأسهم الممتازة أضر بثقة السوق، رغم استمرار النظرة الإيجابية للعملة الأكبر.
لماذا انتقدت ريبل استراتيجية شراء بيتكوين؟
فتح براد غارلينغهاوس، الرئيس التنفيذي لشركة ريبل، النار على الأسلوب الذي استخدمته شركة ستراتيجي لزيادة حيازتها من Bitcoin خلال الأشهر الماضية. وبحسب تصريحاته، فإن الاعتماد على ما وصفه بـ"الهندسة المالية" لا يصنع قيمة طويلة الأجل، لأن القيمة الحقيقية في الأصول الرقمية تأتي من الاستخدام الفعلي وليس من أدوات التمويل المعقدة.
هذا الموقف لا يعني أن ريبل أصبحت سلبية تجاه العملة الأشهر في السوق. على العكس، شدد غارلينغهاوس على أنه ما زال متفائلاً بشأن بيتكوين نفسها، لكنه يرى أن طريقة تمويل الشراء كانت سبباً في زيادة الضغط على قطاع العملات الرقمية ككل.
ما هي مشكلة سهم STRC ولماذا يثير القلق؟
جوهر الانتقاد يتركز حول سهم STRC، وهو سهم ممتاز بعائد سنوي ثابت يبلغ 11.5%. الفكرة الأساسية من هذا السهم كانت جمع سيولة جديدة لشراء المزيد من Bitcoin، مع تصميم السعر ليتداول قرب مستوى 100 دولار.
أبرز المؤشرات التي أثارت الجدل
- عائد سنوي ثابت عند 11.5% لحاملي السهم.
- السعر المستهدف للتداول قرب 100 دولار.
- هبوط السهم إلى مستويات تقل بنحو 25% عن هذا المستوى.
- تسجيل السهم أدنى مستوى له على الإطلاق خلال الأسبوع.
عندما يتراجع سهم بهذا الشكل، تصبح كفاءة نموذج التمويل موضع شك. وهذا ما دفع غارلينغهاوس إلى اعتبار الهبوط بمثابة إدانة واضحة للاستراتيجية، لأن الأداة المصممة لدعم التوسع فقدت جزءاً كبيراً من جاذبيتها في السوق.
كيف انعكس ذلك على سوق العملات الرقمية؟
الضغوط لم تتوقف عند السهم الممتاز فقط، بل امتدت إلى السهم العادي للشركة أيضاً، الذي تراجع إلى أدنى مستوياته منذ فبراير 2024. وجاء ذلك بالتزامن مع هبوط Bitcoin إلى ما دون 59 ألف دولار، ما زاد من حساسية المستثمرين تجاه أي نموذج تمويل عالي المخاطر.
ووفقاً لقراءة تيكبامين، فإن المشكلة الأهم ليست مجرد هبوط الأسعار، بل انكشاف السوق على نموذج يعتمد على استمرار الثقة والزخم. وعندما يتراجع سهم التمويل تحت المستوى المستهدف، تتعطل قدرة الشركة على إصدار المزيد من الأسهم وشراء المزيد من العملات، وهو ما يضعف المحرك بالكامل.
هل يجب أن توقف ستراتيجي شراء بيتكوين الآن؟
بعض التقديرات في السوق ترى أن الشركة بحاجة إلى تهدئة الوتيرة مؤقتاً وإعادة بناء احتياطياتها النقدية. السبب يعود إلى أن الهامش الذي يدعم توزيعات STRC تقلص بشكل واضح، بعدما كان يغطي سنوات عدة وأصبح الآن أقرب إلى فترة محدودة نسبياً.
- تقليص وتيرة شراء Bitcoin قد يمنح الشركة مرونة أكبر.
- إعادة بناء السيولة قد تحسن الثقة في الأسهم المرتبطة بالنموذج.
- استمرار الضغط قد يزيد تقلبات السوق الأوسع.
ماذا يعني هذا الجدل لمستثمري بيتكوين؟
الرسالة الأساسية هنا أن التفاؤل بـبيتكوين لا يعني بالضرورة تأييد كل الطرق المستخدمة لتجميعها. السوق يفرق اليوم بين قوة الأصل نفسه وبين سلامة الأدوات المالية المحيطة به.
كما ترى تيكبامين، فإن المرحلة المقبلة ستختبر قدرة الشركات الكبرى على موازنة الطموح مع الانضباط المالي، لأن أي خلل في هذا التوازن قد يضغط على بيتكوين والسوق الأوسع حتى لو بقيت النظرة طويلة الأجل إيجابية.