فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسواق المالية بإعلان ترشيح كيفن وارش ليكون الرئيس القادم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، منهياً بذلك أسابيع من التكهنات والغموض. أدى هذا الخبر فور صدوره إلى ارتفاع الدولار الأمريكي وتراجع سعر بيتكوين، بينما شهدت أسواق الأسهم تقلبات ملحوظة.
من هو كيفن وارش المرشح لرئاسة الفيدرالي؟
شغل كيفن ماكسويل وارش منصب محافظ في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الفترة ما بين 2006 و2011. ووفقاً لتقارير تيكبامين، فقد لعب دوراً محورياً كمسؤول اتصال رئيسي بين الفيدرالي وأسواق المال خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2008.
قبل انضمامه للبنك المركزي، امتلك وارش خبرة واسعة جمعت بين وول ستريت وواشنطن، حيث شملت مسيرته المهنية:
- العمل في بنك الاستثمار "مورغان ستانلي".
- مساعد خاص للرئيس للسياسة الاقتصادية في إدارة جورج بوش الابن.
- السكرتير التنفيذي للمجلس الاقتصادي الوطني.
- زميل زائر في معهد هوفر بجامعة ستانفورد.
يركز وارش في كتاباته وأبحاثه بشكل مكثف على مصداقية البنوك المركزية، محذراً باستمرار من المخاطر طويلة الأجل لتوسيع الميزانية العمومية، وهو ما يجعله شخصية جدلية بالنسبة للأسواق التي اعتادت على السيولة الوفيرة.
ما هو موقف وارش من بيتكوين والعملات الرقمية؟
أثار تعيين وارش تدقيقاً كبيراً من قبل مستثمري الأصول الرقمية، نظراً لآرائه المعروفة حول الانضباط النقدي وتشكيكه التاريخي في دور بيتكوين كنقود حقيقية.
على الرغم من عدم وجود عداء شخصي، إلا أن خلفية وارش تجعل العديد من المشاركين في السوق ينظرون إليه بتخوف، حيث يُعرف بتفضيله لبيئة اقتصادية تتميز بـ:
- الانضباط النقدي الصارم.
- أسعار فائدة حقيقية أعلى.
- ميزانية عمومية أصغر للفيدرالي.
نظرة وارش لتقنية البلوكشين
في تعليقات سابقة تعود لعام 2015، تناول وارش موضوع العملات المشفرة من منظور السياسة النقدية البحتة. وبينما أعرب عن شكوكه حول استخدامها كوسيط مستقر للتبادل، فقد اعترف بإمكانيات التكنولوجيا الأساسية.
وفي حديث سابق له، وصف وارش التكنولوجيا الكامنة وراء العملات الرقمية بأنها "مجرد برمجيات"، مشيراً إلى أن الإعجاب يجب أن يكون بالتقنية نفسها (البلوكشين) وليس بالضرورة بالعملة كأصل مالي بديل للدولار.
متى سيتولى المنصب؟
من الجدير بالذكر، كما أشار تيكبامين، أن ولاية الرئيس الحالي جيروم باول تنتهي في مايو 2026. ومع ذلك، يحتاج وارش إلى تصديق مجلس الشيوخ قبل تولي المنصب، وقد تتاح له الفرصة للانضمام إلى مجلس المحافظين مبكراً لملء شواغر محتملة قبل تسلم الرئاسة رسمياً.