تشهد منظومة سولانا تحولاً استراتيجياً جذرياً، حيث تبتعد عن صخب عملات "الميم" لتركز جهودها على بناء بنية تحتية مالية رصينة ومستدامة. وفقاً لتقرير نشره موقع تيكبامين، فإن المرحلة الجديدة للشبكة تهدف إلى ترسيخ مكانتها كعمود فقري للأسواق المالية الرقمية في المستقبل.
لماذا تغير سولانا استراتيجيتها الحالية؟
أكد أرماني فيرانتي، الرئيس التنفيذي لمنصة Backpack، أن النظام البيئي لشبكة سولانا قضى العام الماضي في العمل الجاد على تطوير البنية التحتية المالية. يأتي هذا التحول بعد سنوات من التركيز العام في صناعة الكريبتو على:
- الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs).
- ألعاب البلوكتشين السريعة.
- الرموز الاجتماعية والمشاريع التجريبية.
ويرى فيرانتي أن الناس بدأوا ينظرون إلى البلوكتشين باعتباره "نوعاً جديداً من البنية التحتية المالية"، مشيراً إلى أن التركيز بات منصباً بشكل أقل على الألعاب العشوائية وأكثر على التمويل الجاد.
كيف يرى المستثمرون مستقبل الشبكة؟
قد يبدو هذا التحول مملاً للبعض مقارنة بالارتفاعات الجنونية لعملات الميم، لكنه علامة على نضج الشبكة. تسوق سولانا نفسها الآن كشبكة عالية الإنتاجية للتداول على السلسلة (On-chain)، وهيكلة السوق، والتسويات المالية، أو ما يُطلق عليه "أسواق رأس المال عبر الإنترنت".
وفي حين تظل أسعار العملات الرقمية هادئة نسبياً ويشعر المستثمرون الأفراد بالحذر، يشير فيرانتي إلى فجوة واضحة مع التمويل التقليدي، حيث أن اهتمام المؤسسات الكبرى لم يكن أقوى مما هو عليه الآن.
ما هي ركائز خطة سولانا الجديدة؟
تعتمد الرؤية طويلة المدى لسولانا، والبلوكتشين بشكل عام، على دورها كطبقات تسوية محايدة. في هذا المستقبل، تتحرك الأصول بسلاسة عبر المنصات كرموز موحدة بدلاً من بقائها في قواعد بيانات معزولة. وتتضمن الركائز الأساسية ما يلي:
- التركيز على العملات المستقرة (Stablecoins).
- تقنية الأصول الحقيقية (Tokenization).
- تسوية المعاملات المالية فورياً على السلسلة.
التكامل مع التنظيمات القانونية
شدد فيرانتي على أن التبني الحقيقي يتطلب تكاملاً عميقاً مع الأطر التنظيمية، وليس الهروب منها. ومع انتقال العملات الرقمية من التجربة المضاربة إلى البنية التحتية المالية المدمجة، يصبح الامتثال والوضوح القانوني متطلبات أساسية وليست عقبات.
وكما ذكر تيكبامين في تحليلات سابقة، فإن رهان سولانا يكمن في البناء لهذا الواقع الجديد، حتى لو كان ذلك على حساب الضجيج الإعلامي المؤقت، مما سيؤتي ثماره مع انتقال المزيد من التمويل العالمي إلى شبكات البلوكتشين.