تستعد شبكة إيثيريوم لإطلاق معيار ERC-8004 الثوري، الذي يهدف إلى منح وكلاء الذكاء الاصطناعي هويات رقمية موثوقة وقابلة للنقل للعمل عبر الأنظمة المختلفة بحرية تامة.
ما هو معيار ERC-8004 الجديد من إيثيريوم؟
يقدم مطورو إيثيريوم هذا المعيار كحل جذري لمساعدة البرمجيات المستقلة (AI Agents) في العثور على بعضها البعض والتحقق من هويتها بشكل لا مركزي. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة مغلقة، يتيح هذا البروتوكول للوكلاء العمل بمرونة عبر الشركات وشبكات البلوكشين المختلفة.
وحسب تيكبامين، فإن الفكرة الأساسية بسيطة ولكنها مؤثرة؛ فإذا كانت وكلاء الذكاء الاصطناعي ستقوم بتنفيذ مهام وتنسيق صفقات بشكل مستقل، فهي بحاجة إلى هويات دائمة وطريقة مشتركة لبناء المصداقية، تماماً كما يفعل المستخدمون والمحافظ الذكية اليوم.
كيف يعمل نظام الهوية والسمعة للذكاء الاصطناعي؟
يعتمد المعيار الجديد على ثلاثة سجلات خفيفة الوزن يمكن أن تعمل على شبكة إيثيريوم الرئيسية أو شبكات الطبقة الثانية، وهي مصممة لتنظيم عمل الوكلاء الرقميين بدقة:
- سجل الهوية: يمنح كل وكيل معرفاً فريداً على السلسلة (مشابه لرموز NFT)، يحتوي على ملف تعريف يوضح مهام الوكيل وكيفية الوصول إليه والبروتوكولات التي يدعمها.
- سجل السمعة: نظام يسمح للعملاء (بشراً أو آلات) بتقديم ملاحظات منظمة حول أداء الوكيل، مما يخلق سجلاً عاماً للمصداقية يمكن استخدامه عبر تطبيقات متعددة.
- سجل التحقق: يتيح للوكلاء طلب فحوصات مستقلة لعملهم من جهات موثوقة، ويتم تخزين نتائج هذه الفحوصات على البلوكشين لضمان الشفافية.
لماذا يعتبر هذا التحول مهماً لمستقبل الويب 3؟
في الوقت الذي تتسابق فيه الشركات الكبرى لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي داخلياً، لا تزال معظم الأنظمة تعتمد على قوائم هوية مغلقة ومفاتيح API مركزية. هذا النموذج يعمل جيداً داخل الشركة الواحدة، لكنه يفشل عندما يحتاج الوكلاء للتنسيق عبر بائعين أو ولايات قضائية مختلفة.
لا يتعامل ERC-8004 مع المدفوعات أو نماذج الأعمال بشكل مباشر، بل يوفر البنية التحتية الأساسية للاكتشاف والثقة. هذا النهج يدفع إيثيريوم لتكون بنية تحتية محايدة، ليس فقط للعقود المالية، ولكن لتنسيق البرمجيات المستقلة في نظام بيئي متزايد التعقيد.
وتشير التوقعات إلى أن هذا المعيار سيفتح سوقاً عالمياً حيث يمكن لخدمات الذكاء الاصطناعي العمل بشكل متبادل دون حراس بوابات، مما يعزز مكانة إيثيريوم في قلب الثورة التقنية القادمة.