قاد الإنتربول عملية "رمز" الأمنية لتفكيك شبكات الجرائم الإلكترونية في الشرق الأوسط، مما أسفر عن اعتقال 201 شخص وتحديد 382 مشتبهاً به إضافياً.
ما هي عملية "رمز" (Operation Ramz) التي نفذها الإنتربول؟
أعلنت منظمة الإنتربول عن تنسيق عملية أمنية هي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) لمكافحة الجرائم السيبرانية. ووفقاً لما تابعه تيكبامين، فقد استهدفت العملية التي جرت بين أكتوبر 2025 وفبراير 2026 تحييد البنية التحتية الخبيثة واعتقال الجناة خلف الأنشطة الإجرامية الرقمية.
شاركت في هذه المبادرة 13 دولة من المنطقة، حيث ركزت الجهود على مكافحة التهديدات المتزايدة التي تكبد المنطقة خسائر مالية فادحة. وقد أسفرت العملية عن نتائج ملموسة شملت:
- اعتقال 201 شخصاً متورطاً في جرائم مختلفة.
- تحديد هوية 382 مشتبهاً به إضافياً.
- تحديد 3,867 ضحية تعرضت للاحتيال أو الهجمات.
- ضبط ومصادرة 53 خادماً (Server) كانت تُستخدم كبنية تحتية للهجمات.
كيف تم تفكيك شبكات التصيد الاحتيالي في الجزائر والمغرب؟
شهدت العملية نجاحات نوعية في عدة دول عربية، حيث تمكنت السلطات الجزائرية من تفكيك خدمة "التصيد كخدمة" (PhaaS) بعد مصادرة الخادم الخاص بها. كما تم ضبط أجهزة كمبيوتر وهواتف محمولة وأقراص صلبة تحتوي على برامج ونصوص برمجية (Scripts) مخصصة لعمليات التصيد، مع اعتقال مشتبه به رئيسي.
وفي سياق متصل، نجح المسؤولون في المغرب في وضع اليد على ترسانة تقنية شملت:
- أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية متطورة.
- أقراص صلبة خارجية تحتوي على بيانات مصرفية مسروقة.
- برمجيات متخصصة في تنفيذ عمليات التصيد الاحتيالي.
ما هي الثغرات الأمنية التي تم اكتشافها في سلطنة عمان وقطر؟
لم تقتصر العملية على الاعتقالات فقط، بل شملت الجوانب الوقائية أيضاً. وحسب تقرير تيكبامين، فقد حددت السلطات في سلطنة عمان خادماً قانونياً يقع في منزل خاص يحتوي على معلومات حساسة، ولكنه كان يعاني من ثغرات أمنية حرجة ومصاباً ببرمجيات خبيثة، مما استدعى تدخل الإنتربول لتعطيله وتأمينه.
أما في دولة قطر، فقد تم اكتشاف أجهزة مخترقة كان أصحابها يجهلون تماماً أن أنظمتهم تُستخدم لنشر "تهديدات خبيثة". وقد قامت الجهات المختصة بتأمين هذه الأجهزة وتنبيه أصحابها لاتخاذ تدابير الأمن السيبراني اللازمة لحماية خصوصيتهم وبياناتهم.
تفاصيل قضية الاحتيال والاتجار بالبشر في الأردن
كشفت التحقيقات في الأردن عن جانب مظلم آخر للجرائم الإلكترونية، حيث تم تحديد جهاز كمبيوتر يُستخدم لإدارة عمليات احتيال مالي ضخمة. كان المحتالون يستدرجون الضحايا للاستثمار في منصة تداول وهمية تبدو قانونية، ليتم إغلاقها فور إيداع الأموال.
والمفاجأة كانت أثناء المداهمة، حيث تبين أن 15 شخصاً من العاملين في العملية هم في الواقع ضحايا اتجار بالبشر. وفيما يلي تفاصيل هذه القضية:
- تم استدراج الضحايا من دول آسيوية بوعود عمل كاذبة.
- صودرت جوازات سفرهم فور وصولهم للأردن وأُجبروا على المشاركة في الاحتيال.
- اعتقلت الشرطة شخصين يُشتبه في أنهما العقل المدبر وراء هذه العملية الإجرامية.
تؤكد هذه العملية الدولية أهمية التعاون العابر للحدود لمواجهة الجرائم الرقمية التي لم تعد تعترف بالحدود الجغرافية، وهي خطوة هامة نحو تعزيز الأمن الرقمي في المنطقة العربية.