مع حلول عام 2026، لا تزال العديد من مراكز العمليات الأمنية (SOC) تعتمد على أدوات وعمليات صممت لبيئة تهديدات مختلفة تماماً عن الواقع الحالي، مما يجعلها غير قادرة على مواكبة التطور المتسارع للهجمات السيبرانية.
يشير خبراء تيكبامين إلى أن التمسك بالممارسات القديمة لم يعد يدعم احتياجات المحللين الأمنيين، مما يؤدي إلى تعثر التحقيقات وبطء الاستجابة للحوادث. نستعرض فيما يلي أبرز العادات التي تحد من قدرة فريقك الأمني على التطور:
1. المراجعة اليدوية للعينات المشبوهة
على الرغم من التطور الكبير في أدوات الأمن السيبراني، إلا أن جزءاً كبيراً من المحللين لا يزال يعتمد بشكل مفرط على التحقق والتحليل اليدوي. يخلق هذا النهج احتكاكاً وتأخيراً في كل خطوة، بدءاً من معالجة العينات وصولاً إلى التنقل بين الأدوات المختلفة وربط النتائج يدوياً.
تعتبر سير العمل المعتمدة على الجهد اليدوي السبب الرئيسي وراء العديد من المشاكل التشغيلية، وأهمها:
- إرهاق المحللين بكثرة التنبيهات (Alert Fatigue).
- تأخير تحديد الأولويات المهمة.
- بطء الاستجابة للحوادث الأمنية الحرجة.
الحل البديل: الأتمتة والتحليل السحابي
تتجه مراكز SOC الحديثة نحو سير عمل محسن بالأتمتة لتقليل التدخل البشري في المهام الروتينية. تتيح خدمات تحليل البرمجيات الخبيثة المستندة إلى السحابة للفرق إجراء اختبارات تهديد شاملة في بيئة آمنة دون الحاجة إلى إعداد وصيانة معقدة.
تسمح هذه الأدوات، مثل Interactive Sandbox من ANY.RUN، بالتعامل التلقائي مع التهديدات وتقليل متوسط وقت الاستجابة (MTTR) بشكل ملحوظ، مما يمنح المحللين وقتاً للتركيز على المهام ذات الأولوية العالية.
2. الاعتماد فقط على الفحص الثابت وفحص السمعة
تُعد الفحوصات الثابتة (Static Scans) واختبارات السمعة أدوات مفيدة، لكنها لم تعد كافية بمفردها في عام 2026. غالباً ما يعتمد المحللون على قواعد بيانات استخبارات مفتوحة المصدر قد تحتوي على مؤشرات قديمة ولا توفر تحديثات في الوقت الفعلي.
هذا القصور يترك البنية التحتية للمؤسسة عرضة لأحدث الهجمات، حيث يواصل المهاجمون تطوير تكتيكاتهم باستخدام:
- حمولات فريدة (Unique Payloads) لكل هجوم.
- ميزات قصيرة العمر لتجنب الكشف.
- تقنيات مراوغة متقدمة تتجاوز الكشف القائم على التوقيع.
ماذا يجب أن تفعل بدلاً من ذلك؟
تستخدم مراكز العمليات الأمنية الرائدة التحليل السلوكي (Behavioral Analysis) كقلب نابض لعملياتها. يتيح تفجير الملفات والروابط في الوقت الفعلي (Real-time Detonation) الحصول على رؤية فورية للنوايا الخبيثة، حتى لو كان التهديد جديداً تماماً ولم يسبق رؤيته من قبل.
في الختام، يؤكد تيكبامين أن التخلي عن هذه العادات القديمة وتبني تقنيات التحليل الديناميكي والأتمتة هو السبيل الوحيد لتحقيق استجابة فعالة وسريعة للحوادث السيبرانية في ظل التهديدات المتزايدة هذا العام.