يكشف أمن الشركات في 2026 مفارقة مقلقة: التحسن واضح عند حدود الشبكة، لكن الدفاعات الداخلية تضعف سريعاً بعد أول اختراق ناجح.
كيف يبدو أداء أمن الشركات في 2026؟
الأرقام الجديدة تشير إلى عام قوي نسبياً للدفاعات التقليدية. متوسط فعالية المنع ارتفع من 62% إلى 69% خلال النصف الأول من 2026، وهو مستوى يوازي ذروة 2024.
كذلك وصلت معدلات التسجيل والرصد إلى 58%، وهو أعلى مستوى خلال أربع سنوات. وهذا يعني أن المؤسسات باتت أفضل في إيقاف الهجمات الصاخبة أو على الأقل توثيقها قبل أن تتوسع.
- فعالية المنع عند المحيط الخارجي: نحو 69%
- مستوى التسجيل والرصد: 58%
- حجم القياسات: أكثر من 338 مليون محاكاة هجومية
لماذا ينهار أمن الشركات بعد اختراق الشبكة؟
المشكلة الحقيقية تبدأ بعد تجاوز المهاجمين للبوابة الأولى. فعندما يعمل المهاجم من داخل الشبكة كمستخدم موثّق، تهبط قدرة الدفاعات على كسر سلسلة الهجوم إلى 37% فقط.
بمعنى أوضح، الأنظمة تستطيع إيقاف نحو هجومين من كل ثلاثة عند الأطراف، لكنها داخل الشبكة بالكاد توقف هجوماً واحداً من كل ثلاثة. ووفقاً لقراءة تيكبامين، فهذا يكشف فجوة واضحة بين الاستثمار في الحماية الخارجية والجاهزية الداخلية.
الضجيج يُكتشف والهدوء يمر
اللافت أن الفشل الداخلي ليس عشوائياً. الهجمات الصاخبة مثل تشغيل الشيفرات الخبيثة أو التنقل بين الأجهزة تُكتشف غالباً، بينما تمر التحركات الهادئة بأقل مقاومة ممكنة.
- الحركة الجانبية عبر تنفيذ الخدمات: تم إيقافها بنحو 90%
- تصعيد الصلاحيات عبر تجاوز UAC: قرابة 85%
- منع الاستطلاع الداخلي ورسم خريطة الشبكة: نحو 10% فقط
ما أخطر نقاط الضعف داخل الشبكات المؤسسية؟
أضعف نقطة ظهرت في عمليات الاستطلاع وجمع المعلومات. المهاجم يستطيع رسم الدومين، وفحص المشاركات الشبكية، وتتبع الجلسات النشطة قبل أن يطلق أي خطوة صاخبة تلفت الانتباه.
أما سرقة بيانات الاعتماد بهدوء، فبدت مقلقة أيضاً. قراءة كلمات المرور من الذاكرة تم رصدها أو إيقافها بنحو 22% فقط، بينما سحب الأسرار مباشرة من السجل فشل في مواجهته تقريباً، إذ تم إيقاف أقل من 1% من المحاولات.
- الاستطلاع الداخلي هو الأضعف دفاعياً
- استخراج بيانات الاعتماد من الذاكرة ما يزال خطراً كبيراً
- أسرار السجل تمثل ثغرة حرجة تحتاج معالجة عاجلة
ماذا تعني هذه النتائج للشركات؟
الرسالة هنا ليست أن الدفاعات فاشلة بالكامل، بل إنها غير متوازنة. أدوات EDR تبدو فعالة حين يتحول الهجوم إلى نشاط واضح، لكنها أقل كفاءة عندما يعتمد المهاجم على الصمت، وجمع البيانات، وسرقة الاعتمادات قبل التنفيذ.
لهذا تحتاج المؤسسات إلى توسيع استراتيجية أمن الشركات من حماية الأطراف إلى مراقبة السلوك الداخلي، وتقوية إدارة الهويات، وتقليل الامتيازات، واختبار ما بعد الاختراق بشكل مستمر. كما ترى تيكبامين، فإن أي مؤسسة تتجاهل الداخل قد تبدو محمية من الخارج، لكنها تظل مكشوفة عند أول تسلل ناجح.