يشير تراجع الحديث عن موسم العملات البديلة إلى فتور حاد في السوق، وقد يكون تاريخياً إشارة مبكرة لارتداد الأصول عالية المخاطر.
لماذا اختفى الحديث عن موسم العملات البديلة؟
تُظهر بيانات منصة Santiment أن عدد مرات ذكر مصطلح altseason على الشبكات الاجتماعية هبط إلى أدنى مستوى خلال عامين.
هذا التراجع يعكس بروداً لدى المتداولين الأفراد بعد شهور من التقلبات، ويشير إلى ابتعاد الاهتمام عن رهانات العملات الصغيرة.
لماذا يعد الصمت إشارة معاكسة؟
يُنظر إلى هذا الصمت كـمؤشر معاكس لأن الحماس المفرط غالباً ما يسبق القمم السعرية.
وعندما يختفي الضجيج، تميل المحافظ الكبيرة إلى بناء مراكزها بهدوء استعداداً للدورة التالية، وهي إشارة رصدتها تيكبامين في دورات سابقة.
ما حجم الخسائر التي ضربت العملات البديلة؟
التراجع الحالي ليس بلا مبرر؛ فمنذ تصحيح أكتوبر تعرضت العملات البديلة لضغوط قوية مقابل بيتكوين ومعظمها فقد زخم الصعود.
توسع الفجوة مع الأصول الكبرى، وأصبح الاحتفاظ بالعملات عالية المخاطر عبئاً على المستثمر قصير الأجل.
- دوجكوين تراجع بنحو 75% عن قمة الدورة.
- سولانا فقدت أكثر من 60% منذ الذروة.
- كاردانو هبطت بأكثر من 70% خلال الأشهر الماضية.
وفي السوق الأوسع، استمرت الهيمنة النسبية لبيتكوين في الارتفاع، بينما انخفضت حصة العملات البديلة من إجمالي القيمة السوقية إلى مستويات لم تُسجل منذ أشهر.
كما تحولت السيولة تدريجياً إلى بيتكوين والعملات المستقرة، وهو ما يفسر ضعف التداول على المشاريع الصغيرة.
ما مؤشرات المعنويات التي تدعم هذا التشاؤم؟
مؤشرات المعنويات الأخرى تعزز الصورة القاتمة، إذ ظل مؤشر الخوف والطمع يتأرجح بين الخوف والخوف الشديد طوال فبراير ومارس.
- مؤشر علاوة Coinbase بقي سلبياً لأكثر من 40 يوماً متتالياً.
- اهتمام جوجل بعبارة «best crypto to buy» تراجع إلى مستويات شبه صفرية.
- عمليات البحث عن «bitcoin to zero» بلغت ذروة محلية في الولايات المتحدة.
غياب الزخم الأمريكي
استمرار سلبية المؤشرات يوضح غياب شهية المخاطرة لدى المستثمر الأمريكي، حتى في صفقات بيتكوين قصيرة الأجل.
هذا المشهد يحد من قدرة العملات البديلة على جذب سيولة جديدة بسرعة، ويجعل أي ارتداد محتمل بحاجة لوقت أطول.
حتى في أسواق المشتقات، تراجعت معدلات التمويل إلى قرب الصفر، ما يعكس انحسار الرهانات الصعودية قصيرة الأجل.
كيف تبدو الصورة على السلسلة الآن؟
على عكس التشاؤم، تُظهر بيانات السلسلة أن محافظ تمتلك 100 بيتكوين أو أكثر اقتربت من 20,000 محفظة في أواخر فبراير، وهو أعلى مستوى جديد.
هذا السلوك يشير إلى تراكم من الحيتان خلال الانخفاضات، ويعطي وزناً لفكرة أن القاع النفسي قد يكون قريباً.
ما الشروط اللازمة لعودة الزخم؟
مع استمرار التوتر في المنطقة وتأثير الصراع الإيراني على الأسواق العالمية، يبقى المستثمرون حذرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
السوق يحتاج أولاً إلى استقرار بيتكوين وتخفف التقلبات قبل أن تنتقل السيولة إلى الطبقة التالية من المخاطرة.
الخلاصة أن العوامل المعنوية باتت مهيأة لموسم العملات البديلة، لكن تأكيد الاتجاه يعتمد على استقرار بيتكوين وتراجع المخاطر العالمية، كما يشير تقرير تيكبامين.