بيتكوين تبدو أكثر ثباتاً من الذهب والفضة في مارس مع تدفقات خارجة من صناديق المعادن وتراجع السيولة، بينما تستعيد الأسعار زخمها تدريجياً.
لماذا صمدت بيتكوين بينما تراجع الذهب والفضة؟
يرى بنك JPMorgan أن السوق يشهد مفارقة لافتة، إذ صمدت الأصول الرقمية أكثر من المعادن التقليدية رغم اشتداد التوترات. ويعزو البنك ذلك إلى تراجع الاتساع السوقي للذهب وضعف جودة التداول مقارنةً بمستويات العام الماضي.
البيانات تشير إلى أن مراكز المستثمرين ازدحمت في المعادن خلال موجة الصعود ثم بدأت تتفكك بسرعة، ما ضغط على الأسعار. في المقابل بقيت تدفقات الشراء على العملة المشفرة الأكبر أكثر انتظاماً، وهو ما خفف حدة الهبوط.
- هبوط الذهب بنحو 15% منذ بداية الشهر بعد قمة قرب 5,500 دولار في يناير.
- تراجع الفضة من مستويات قاربت 120 دولاراً مع انخفاض السيولة.
- استقرار العملة الرقمية في نطاق 68–72 ألف دولار بعد تصحيح حاد.
مقارنة حركة الأسعار والسيولة
مع بداية الصدمة هبطت العملة الرقمية إلى ما دون 62 ألف دولار وترافقت الحركة مع موجة تصفيات كبيرة للمراكز القصيرة والطويلة. لكن الارتداد السريع أظهر أن المستثمرين الأطول أجلاً عادوا للشراء فور هدأة الذعر.
في الوقت نفسه قفزت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، ما أعاد مخاوف التضخم وحدّ من شهية الذهب. هذه العوامل جعلت حركة الأصل الرقمي تبدو أقرب لأصل عالي الحساسية لا ملاذاً آنياً.
ما دور صناديق ETF وتصفية المراكز في التقلبات؟
التدفقات من صناديق ETF كانت عاملاً حاسماً؛ إذ شهدت صناديق الذهب نزوحاً كبيراً في الأسابيع الأولى من مارس، وتراجعت تدفقات الفضة المتراكمة. ووفقاً لقراءة تيكبامين للأرقام، حافظت صناديق العملة الرقمية على صافي تدفقات إيجابي رغم التقلبات.
- خروج قرابة 11 مليار دولار من صناديق الذهب خلال ثلاثة أسابيع.
- تصفية جزء كبير من تدفقات الفضة المتراكمة منذ الصيف الماضي.
- استمرار دخول أموال جديدة إلى صناديق العملة الرقمية.
إشارات تموضع المؤسسات
بيانات عقود CME تظهر أن التعرض المؤسسي للذهب والفضة ارتفع بقوة حتى أواخر 2025 وبداية 2026 ثم انقلب سريعاً منذ يناير مع تقليص المراكز. تموضع عقود الأصل الرقمي بدا أكثر استقراراً في الأسابيع الأخيرة.
كيف أثرت التوترات الجيوسياسية على شهية المخاطرة؟
اندلاع الحرب في إيران دفع المستثمرين لتقليل المخاطر في البداية، ما ضغط على الأصول الأعلى حساسية. لكن بعد تراجع حدة الخبر العاجل، عاد جزء من السيولة إلى الأصول الرقمية بدلاً من المعادن.
يشير التقرير إلى أن تدهور السيولة في الذهب أصبح أعمق من المعتاد، وأن سيولة الفضة واصلت الضعف بشكل أوضح. هذه الفجوة تفسر لماذا بدت حركة الأصل الرقمي أكثر تماسكا مقارنة بالمعادن.
ما الذي يعنيه ذلك لمستثمري الأصول الرقمية في 2025؟
إشارات الزخم تُظهر أن مستثمري الاتجاه مثل CTAs خفضوا انكشافهم على الذهب والفضة من مستويات تشبع، ما زاد ضغط البيع قصير الأجل. في المقابل يتعافى زخم الأصول الرقمية من منطقة التشبع البيعي نحو الحياد، ما يعني تراجع قوة البائعين.
الخلاصة أن بيتكوين تبدو أكثر مرونة طالما استمرت التدفقات إليها وهدأت موجات التصفية، لكن الاتجاه يبقى حساساً لرفع الفائدة وقوة الدولار. لذلك يراقب المستثمرون في 2025 مؤشرات السيولة وصناديق التداول قبل اتخاذ قرارات كبيرة.