هجوم محافظ بيتكوين الباردة يتوسع سريعاً بعد استنزاف 4585 عنواناً وخسائر تقارب 89 مليون دولار، مع انتقال المهاجم إلى أرصدة أصغر.
ما هو هجوم محافظ بيتكوين الباردة ولماذا يتوسع الآن؟
تشير البيانات الجديدة إلى أن هجوم محافظ بيتكوين الباردة لم يعد يركز فقط على المحافظ الكبيرة، بل بدأ يفرغ عناوين تحتوي على بضعة آلاف من الدولارات لكل ضحية. هذا التحول يعني أن المهاجم يحاول تعظيم عدد الأهداف بعد تراجع عدد المحافظ ذات الأرصدة المرتفعة.
وبحسب الأرقام المرصودة، وصلت الخسائر الإجمالية عبر ثلاث موجات إلى 1367 بيتكوين، أي ما يقترب من 89 مليون دولار، موزعة على 4585 عنواناً. كما ذكر تيكبامين، فإن هذا النمط يعكس عملية مسح منهجية وليست حوادث متفرقة.
كم بلغت خسائر بيتكوين في الموجة الثالثة؟
الموجة الثالثة كانت لافتة لأنها سحبت نحو 208 بيتكوين من 1912 عنواناً بين منتصف يوم الجمعة وصباح السبت بتوقيت UTC. وبالمتوسط، لم تتجاوز الخسارة في هذه الجولة عُشر بيتكوين تقريباً لكل ضحية.
كيف تختلف الموجات الثلاث؟
- الموجة الأولى: 1083 بيتكوين من 1196 عنواناً خلال 41 دقيقة.
- الموجة الثالثة: 208 بيتكوين من 1912 عنواناً.
- إجمالي الخسائر: 1367 بيتكوين من 4585 عنواناً.
- متوسط الخسارة لكل ضحية انخفض بوضوح في المراحل الأخيرة.
هذا الانخفاض في متوسط المبالغ المسروقة يوحي بأن المحافظ الأعلى قيمة ربما جرى الوصول إليها أولاً، بينما يجري الآن استهداف ما تبقى من فضاء المفاتيح الضعيف.
كيف غيّر المهاجم أسلوب جمع الأموال على الشبكة؟
اللافت في الجولة الأخيرة أن المهاجم لم يعد يرسل الأموال إلى عدد محدود من عناوين التجميع كما حدث في البداية. بدلاً من ذلك، صار يخصص عنوان استقبال منفصلاً تقريباً لكل ضحية، ما يجعل التتبع أكثر تعقيداً على السلسلة.
كذلك، استخدم مخرجات من نوع Pay-to-Witness-Script-Hash بدلاً من المخرجات البسيطة ذات المفتاح الواحد. هذا النوع قد يدعم شروطاً إضافية مثل التوقيع المتعدد أو القفل الزمني، وهو ما قد يمنح المهاجم مرونة أكبر في إدارة الأموال لاحقاً.
- تجميع الضحايا: نحو 6 ضحايا في كل عملية سحب بالموجة الثالثة.
- طريقة الفحص: التركيز على مسار الاشتقاق الافتراضي فقط.
- طريقة الاستلام: عناوين منفصلة بدلاً من مجمعات محدودة.
ما سبب ثغرة محافظ بيتكوين الباردة؟
ترتبط المشكلة ببنية قديمة من البرنامج الثابت تعود إلى مارس 2021، حيث جرى توجيه توليد العبارات السرية إلى مولد عشوائي برمجي يمكن التنبؤ به، بدلاً من الاعتماد على العشوائية العتادية داخل الشريحة. النتيجة كانت مجموعة مفاتيح محدودة يمكن إعادة توليدها خارجياً إذا توفرت المعرفة التقنية والقدرة الحاسوبية.
من الناحية العملية، هذا يعني أن المهاجم لا يحتاج إلى لمس الجهاز نفسه. يكفيه اختبار فضاء المفاتيح المحتمل حتى يعثر على محافظ قابلة للسحب، وهو ما يفسر استمرار الحملة لعدة أيام.
ماذا يعني هجوم محافظ بيتكوين الباردة للمستخدمين الآن؟
الخلاصة أن هجوم محافظ بيتكوين الباردة لا يزال نشطاً، لكن العائد لكل عملية يتراجع مع مرور الوقت. ووفقاً لتقرير تيكبامين، فإن استمرار السحوبات رغم انخفاض الغنيمة يشير إلى أن المخاطر لم تنته بعد، خصوصاً للمستخدمين الذين لم يراجعوا محافظهم القديمة أو طرق توليد المفاتيح المستخدمة سابقاً.