تواصل منصات تداول العملات الرقمية المرتبطة بروسيا السماح بإجراء معاملات لكيانات خاضعة للعقوبات، وفقاً لتقرير حديث صادر عن شركة تحليلات البلوكشين Elliptic. ويسلط التقرير الضوء على استراتيجيات التهرب المالي التي تعتمدها هذه المنصات لتحويل الروبل ونقل الأموال عبر الحدود بعيداً عن الرقابة المصرفية التقليدية.
كيف تستخدم روسيا الكريبتو للهروب من العقوبات؟
تشير البيانات إلى أن هذه المنصات توفر مسارات بديلة للنظام المالي التقليدي، مما يعقد جهود إنفاذ العقوبات الدولية. وحسب ما رصده فريق تيكبامين، كشف التقرير عن اعتماد كبير على العملة المستقرة "تيثر" (USDT) كأصل رئيسي في هذه العمليات منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022.
وتعمل هذه المنصات على تمكين المستخدمين من تحويل العملات المحلية إلى عملات رقمية، ثم تسييلها عبر وسطاء في الخارج، مما يخلق شبكة مالية موازية يصعب تتبعها من قبل الحكومات الغربية التي فرضت عقوبات صارمة على قطاعي المال والطاقة في موسكو.
أرقام صادمة عن حجم التهرب المالي
أظهرت التقارير الحديثة أرقاماً ضخمة لحجم الأموال التي تتحرك عبر هذه القنوات غير الرسمية، حيث أشار تقرير صادر عن TRM Labs إلى زيادة غير مسبوقة في استخدام العملات المستقرة لأغراض غير مشروعة:
- تجاوزت معاملات USDT المرتبطة بروسيا حاجز 100 مليار دولار.
- تلقت الكيانات غير المشروعة حوالي 141 مليار دولار من العملات الرقمية في عام 2025.
- شكلت الأنشطة المرتبطة بالعقوبات 86% من تدفقات العملات الرقمية غير المشروعة.
- جمد الاتحاد الأوروبي أصولاً روسية بقيمة 250 مليار دولار تقريباً.
ما هي المنصات المتورطة في هذه العمليات؟
حدد تقرير Elliptic عدة منصات تلعب دوراً محورياً في هذا النشاط، أبرزها منصة Bitpapa المسجلة في الإمارات العربية المتحدة، والتي تخدم المستخدمين الروس بشكل أساسي وتخضع لعقوبات وزارة الخزانة الأمريكية منذ مارس 2024.
أساليب الإخفاء والتضليل
تستخدم هذه المنصات تقنيات معقدة لتدوير عناوين المحافظ الرقمية بهدف إعاقة تتبع المعاملات. وقد ذكر التقرير عدة أسماء بارزة متورطة في هذه الشبكة:
- منصة Bitpapa: تشير التقديرات إلى أن 9.7% من تدفقاتها الصادرة ذهبت لكيانات معاقبة، بما في ذلك 5% لبورصة Garantex.
- منصة ABCeX: تعمل من برج الاتحاد في موسكو، وعالجت معاملات بقيمة لا تقل عن 11 مليار دولار.
- منصة Rapira: عالجت أكثر من 72 مليون دولار في معاملات مع بورصة Grinex الخاضعة للعقوبات.
- خدمة Aifory Pro: تقدم خدمات تحويل النقد إلى عملات رقمية في موسكو ودبي وتركيا.
تؤكد هذه النتائج، كما يرى تيكبامين، الدور المستمر للبنية التحتية للعملات الرقمية في تسهيل النشاط المالي عبر الحدود للجهات الفاعلة الخاضعة للعقوبات، مما يضع القطاع تحت مجهر الهيئات التنظيمية العالمية بشكل أكبر في الفترة المقبلة.