مراجعة هواوي بيورا 90s برو ماكس تكشف هاتفًا رائدًا بكاميرا تليفوتو 200MP وشاشة OLED كبيرة وتصميم لافت، مع أسئلة مهمة حول الأداء والبرمجيات.
ما الجديد في هواوي بيورا 90s برو ماكس عالميًا؟
المقدمة
كشفت هواوي رسميًا عن سلسلة Pura 90s للأسواق العالمية. ومن خلال نظرة أولية على المواصفات، لا يحتاج الأمر إلى كثير من التدقيق لاكتشاف أن هاتف هواوي بيورا 90s برو ماكس الذي بين أيدينا اليوم يعتمد عمليًا على العتاد نفسه الموجود في Huawei Pura 90 Pro Max المخصص للصين.

هواوي لا تحاول إخفاء هذه الحقيقة أصلًا. بل على العكس، الشركة تعترف علنًا بأن حرف "s" في سلسلة HUAWEI Pura 90s يشير إلى إصدار خاص موجّه للأسواق خارج البر الصيني.
مواصفات هواوي بيورا 90s برو ماكس بنظرة سريعة
ورغم أننا تمكّنا من رصد بعض الفروقات هنا وهناك عبر أوراق المواصفات وحدها، فإن أبرز نقاط الاختلاف بين النسخة الصينية والنسخة العالمية تبدو على الأرجح مرتبطة بالبرمجيات أكثر من ارتباطها بالمكونات الصلبة.
- الفئة: هاتف رائد مخصص للأسواق العالمية
- الشاشة: OLED بقياس 6.9 بوصة
- الدقة: 1308 × 2880 بكسل
- معدل التحديث: حتى 120 هرتز
- عمق الألوان: 10-bit
- الكاميرا الأبرز: تليفوتو 200 ميجابكسل بمستشعر كبير جدًا
- البطارية في النسخة الدولية: 5270mAh
- الشحن السلكي: حتى 100 واط
- الشحن اللاسلكي: حتى 80 واط
- النظام: EMUI للأسواق العالمية

أبرز ما تركز عليه هواوي في هذا الهاتف، بحسب تعريفها الرسمي، هو كاميرا التليفوتو ذات المستشعر الكبير جدًا بدقة 200 ميجابكسل، مع نظام True-to-Colour Camera 2.0. ظهرت على الإنترنت أحاديث عن احتمال وجود إصدار Pura 90 Ultra، لكن لا يمكن الجزم بوصوله من الأساس، فضلًا عن طرحه عالميًا.
في الوقت الراهن، يمثل Pura 90s Pro Max أعلى عرض رائد متاح ضمن السلسلة التي تم الإعلان عنها دوليًا. وهذا وحده يضعه تحت المجهر، لأنه الهاتف الذي سيحمل صورة السلسلة خارج الصين.
تقنيًا، لم نحصل على تجربة فتح صندوق تقليدية كاملة، لأن الوحدة التي جُرّبت سُلّمت مباشرة خلال فعالية الإطلاق العالمي في كوالالمبور، ماليزيا. لذلك فهذه ليست مراجعة نهائية بقدر ما هي انطباعات عملية أولية مفصلة.

مع ذلك، تؤكد المعلومات المتاحة أن الصندوق سيتضمن شاحنًا بقدرة 100 واط، وكابلًا، وغطاءً شفافًا بلاستيكيًا للهاتف. وبالنسبة للكثير من المستخدمين، يبقى وجود الشاحن داخل العلبة نقطة مهمة، خصوصًا في الفئة الرائدة.
كيف يبدو تصميم هواوي بيورا 90s برو ماكس وهل هو عملي؟
التصميم
إذا كان هناك شيء لا يمكن اتهام Pura 90s Pro Max به، فهو أنه هاتف عادي بصريًا. جزيرة الكاميرا الكبيرة ذات الشكل غير التقليدي تمنحه شخصية واضحة جدًا، وحتى لو بدا التصميم غريبًا للوهلة الأولى، فإنه أصبح جزءًا من هوية سلسلة Pura خلال السنوات الأخيرة.

الهاتف يتوفر بأربعة ألوان هي: Blush Gold وOrange Ocean وGraphite Black وBlaze Purple. الوحدة التي ظهرت في التجربة كانت باللون الأسود، وهو خيار أنيق بلا شك، لكنه يظل الأقل إثارة مقارنة بالألوان الأخرى التي تحمل لمسة جمالية أكثر جرأة.

وتقول هواوي إن لوني Orange Ocean وBlaze Purple يقدمان ما تصفه بأنه الأول من نوعه في الصناعة: إطار أوسط بتدرج لوني ثنائي النغمة. الفكرة هنا أن تأثير التدرج الذي اعتدنا رؤيته على الظهر الزجاجي للهواتف يمتد أيضًا إلى إطار الألومنيوم المحيط بالجهاز.
هذا التفصيل يبدو فعلًا جديدًا وغير معتاد، ولذلك يصعب التشكيك في وصف هواوي له كابتكار أول من نوعه. كما أن الشركة تضيف لمسة تسويقية شاعرية عندما تقول إن لوحة الألوان في الهاتف مستوحاة من هدوء العطلات وأجواء السفر، ورغم أن الوصف يبدو إنشائيًا، إلا أن النتيجة البصرية فعلًا تنقل هذا الإحساس.

أما من الناحية العملية، فالهاتف يبدو ويشعر في اليد كما يجب أن يكون أي هاتف رائد في 2026. الجوانب المعدنية عريضة نسبيًا ومسطحة إلى حد كبير، مع لوحين زجاجيين مسطحين في الأمام والخلف، بينما تأتي الزوايا بانحناءات واضحة تتداخل أيضًا مع شكل الشاشة.
لغة التصميم هذه مألوفة جدًا في السوق حاليًا، لكنها أيضًا ناضجة ومجربة. من السهل توقع أن شريحة واسعة من المستخدمين ستجد الهاتف جذابًا بصريًا ومريحًا في الاستخدام اليومي.
في اليد، يمنحك الهاتف إحساسًا قريبًا نسبيًا من هواتف آيفون من حيث الشكل العام والحواف. قد لا يكون هذا أكثر توجه بصري مبتكر في السوق، لكنه بالتأكيد ليس عيبًا، خاصة إذا ترافق مع جودة تصنيع مرتفعة.
وعلى الورق، يقدم الهاتف مستوى ممتازًا من المتانة. فهو يحمل تصنيف IP68 وIP69 لمقاومة الماء والغبار، ما يعني قدرته على تحمل الغمر في مياه عذبة حتى عمق مترين ولمدة تصل إلى 30 دقيقة.

الإطار الأوسط مصنوع من الألومنيوم، والهيكل يكاد يخلو من أي مرونة أو التواء ملحوظ. الجهتان الأمامية والخلفية مغطاتان بالزجاج، مع حصول الواجهة على زجاج Kunlun من هواوي، الذي تقول الشركة إنه يقدم مستوى صلابة محسّنًا تحت مسمى "next-Level Armor Hardness".
أما الجهة الخلفية فتعتمد أيضًا على زجاج مقوى من نوع آخر. وبحسب الانطباع الأولي، ينجح الهاتف في إيصال إحساس الرائد الحقيقي من اللحظة الأولى، وهي نقطة تسجل له بوضوح في هذه المراجعة على تيكبامين.
ما جودة شاشة وبطارية هواوي بيورا 90s برو ماكس؟
الشاشة
يأتي Pura 90s Pro Max بشاشة OLED كبيرة بقياس 6.9 بوصة، وبدقة مرتفعة تبلغ 1308 × 2880 بكسل. كما تدعم الشاشة معدل تحديث يصل إلى 120 هرتز، إلى جانب عمق ألوان 10-bit.

في هذه المرحلة، لا يمكن إصدار حكم مخبري نهائي على السطوع أو الانعكاسات قبل إدخال الهاتف إلى اختبارات المعمل. لكن الانطباع الذاتي الأول إيجابي جدًا، إذ تبدو الشاشة ساطعة بما يكفي للاستخدام الخارجي المريح.
كما أن الانعكاسات تبدو محدودة بشكل لافت، وربما يعود ذلك إلى طبقة Anti-Reflection الخاصة بزجاج Kunlun. وتقول هواوي إن هذه الطبقة تقلل الانعكاسات بنسبة تصل إلى 70%، وهو ادعاء يبدو منطقيًا مبدئيًا بالنظر إلى التجربة الأولية.
الهاتف يستخدم تقنية LTPO، لذلك من المتوقع أن يقدم سلوكًا ديناميكيًا متقدمًا في التبديل بين معدلات التحديث المختلفة. هذه النقطة تحديدًا تحتاج إلى اختبار مفصل لاحقًا لمعرفة مدى كفاءة التنفيذ الفعلي في سيناريوهات الاستخدام اليومي.
البطارية والشحن
سعة البطارية هي إحدى النقاط التي تختلف فيها النسخة الدولية من Pura 90s Pro Max عن نظيرتها الصينية. وبصراحة، هذا النوع من الاختلافات أصبح شائعًا منذ فترة بين الإصدارات الصينية والعالمية بسبب قيود النقل الجوي الأكثر صرامة.
بدلًا من السعة الاسمية البالغة 6000mAh في النسخة الصينية، تحصل النسخة الأوروبية من الهاتف على بطارية بسعة 5270mAh. وهذا فرق ليس صغيرًا، وقد ينعكس على عمر الاستخدام بعيدًا عن الشاحن.

يدعم الهاتف الشحن السريع حتى 100 واط عبر تقنية SuperCharge من هواوي. وفي الأسواق التي يتوفر فيها الشاحن داخل العلبة، يبدو أن هواوي ترفق شاحن Type-C أحادي المنفذ بقدرة 100 واط.
هناك أيضًا شاحن آخر غريب بعض الشيء من هواوي يجمع بين منفذ Type-C ومنفذ Type-A. والغريب فيه أنه رغم وجود منفذين، فهو مخصص لشحن جهاز واحد فقط في كل مرة، ولهذا يبدو تصميم المنفذين المتلاصقين غير مألوف عمليًا.
وبما أن سرعة الشحن لم تُختبر بعد بشكل مباشر، فكل ما يمكن تأكيده الآن هو قائمة القدرات الرسمية، وهي مطابقة لما هو موجود في النسخة الصينية. وتشمل دعم الشحن اللاسلكي بقدرة 80 واط، والشحن العكسي السلكي بقدرة 18 واط، إضافة إلى الشحن اللاسلكي العكسي.
طبعًا، سيظل هناك اختلاف فعلي في سلوك الشحن بين النسخة الصينية والعالمية بسبب اختلاف سعة البطارية نفسها. لذلك فإن الحكم النهائي يجب أن ينتظر المراجعة الكاملة عندما تتوفر اختبارات الاستهلاك والزمن الفعلي للشحن.
السماعات
يضم Pura 90s Pro Max نظام سماعات ستيريو حقيقي، مع سماعة سفلية وأخرى علوية. هذا ليس تفصيلًا ثانويًا في هاتف رائد، لأن جودة الصوت أصبحت جزءًا أساسيًا من تجربة الوسائط والألعاب.

من دون قياسات واختبارات دقيقة، يصعب تقديم تقييم موضوعي كامل. لكن على المستوى الذاتي، يبدو الصوت جيدًا جدًا، مع ارتفاع واضح في مستوى الصوت ونظافة ملحوظة في الترددات المتوسطة.
البرمجيات
يبقى هذا الجانب من أكثر النقاط حساسية في هواتف هواوي عالميًا. فبسبب القيود الأمريكية، لا تتضمن برمجيات هواوي العالمية المسماة EMUI خدمات Google Play.
صحيح أن EMUI لا يزال مبنيًا على AOSP، وبالتالي هو نظام Android من حيث الأساس العام، لكن المستخدم سيجد نفسه معتمدًا على Huawei Mobile Services ومتجر AppGallery بدلًا من متجر Google Play، ما لم يقم بإجراءات إضافية بنفسه لتركيب بدائل أو حلول توافقية.
في المقابل، تعمل هواتف هواوي الصينية بنظام HarmonyOS، وهو نظام لم يعد قائمًا على أندرويد مباشرة، بل بُني من الصفر اعتمادًا على microkernel أصلي. حتى دعم تطبيقات أندرويد فيه ليس مباشرًا، ويحتاج إلى طبقات محاكاة للحصول على توافق جزئي في بعض الحالات.

الوحدة التي ظهرت في هذه المراجعة كانت فريدة قليلًا، لأنها لا تعمل ببناء أوروبي من EMUI كما كان متوقعًا، بل ببناء موجه لمنطقة APAC. وهذا منحها مجموعة خصائص تختلف عن النسخة الأوروبية.
من بين هذه الميزات: AI De-Glare وAI Move وCelia وAdvanced Translation Toolkit، وهي مزايا غير موجودة في البرمجيات الأوروبية. في المقابل، تركز النسخة الأوروبية على ميزات مثل نقل البيانات بين iOS وهواتف هواوي، وميزة AI Composition 3.0.
حتى الآن لم تجرِ تجربة تفصيلية لهذه الخصائص الجديدة. لكن من الواضح أن الاختلاف البرمجي بين المناطق سيؤثر على تجربة الاستخدام النهائية، وليس فقط على اللغة أو الخدمات الجانبية.

هناك أيضًا ملاحظة برمجية مثيرة للاهتمام. فرغم عدم وجود تأكيد رسمي نهائي بأن هذا الأمر سينطبق على جميع النسخ الدولية المخصصة للبيع، يبدو أن Pura 90s Pro Max يقدم نسخة جديدة كليًا من EMUI، وهي EMUI 16.
الأكثر إثارة أن عدة تطبيقات معلومات نظام تشير إلى أن هذا الإصدار مبني على Android 16. ولا يمكن الجزم بتبعات ذلك بدقة، لأن هواوي عادة تنفذ كثيرًا من التخصيصات والانتقاءات الخاصة عند البناء فوق AOSP.
لكن إن صح ذلك، فسيكون تقدمًا مرحبًا به. إذ إن EMUI 13 و14 و15 كانت جميعها مبنية على Android 12، وبالتالي فإن الانتقال إلى أساس أحدث قد ينعكس على التوافق والأمان وبعض سلوكيات النظام في المدى الطويل.
هل يقدم هواوي بيورا 90s برو ماكس أداءً رائدًا فعلًا؟
الأداء
تطوير الشرائح لدى هواوي مر بمرحلة معقدة لسنوات، ويرتبط ذلك بدرجة كبيرة بالعقوبات الأمريكية المستمرة. والنتيجة أن فهم خارطة المعالجات لدى الشركة لم يعد أمرًا بسيطًا، وسلسلة Pura 90s ليست استثناءً من هذه القاعدة.
بحسب المعلومات المتاحة، يعمل كل من Pura 90s Pro وPura 90s Pro Max بمعالج يحمل اسم Kirin 9030S. وهو ليس مختلفًا جذريًا عن Kirin 9030 Pro الموجود في بعض أجهزة Mate 80 Pro وMate X7، لكنه يختلف عنه تقنيًا في عدة نقاط، بعضها أقل وبعضها أفضل.

المعالج يعتمد على دقة تصنيع من فئة 5 نانومتر من SMIC عبر عملية N+3 FinFET. وعلى مستوى المعالج المركزي، يبدو أنه أقل ترددًا قليلًا من 9030 و9030 Pro.
- نواة كبيرة واحدة Taishan V124 بسرعة تصل إلى 2.7GHz
- 3 أنوية متوسطة Taishan V124 بسرعة تصل إلى 2.15GHz
- 4 أنوية صغيرة Taishan V124 بسرعة تصل إلى 1.62GHz
- المعالج الرسومي: HiSilicon Maleoon 935F
- الأداء الرسومي التقريبي: 1433 GFLOPS
- مقارنةً بـ Kirin 9030: نحو 2388 GFLOPS
- مقارنةً بـ Kirin 9030 Pro: نحو 2866 GFLOPS
الوضع الرسومي يبدو أكثر إرباكًا من المعالج المركزي. وبناءً على الأرقام المتاحة، من المتوقع أن يكون الأداء الرسومي أضعف بشكل ملحوظ من الإصدارات الأعلى ضمن عائلة Kirin نفسها.
بعيدًا عن المقارنة مع المنافسين، تعلن هواوي رسميًا عن تحسينات واضحة مقارنة بسلسلة Pura 80. وتشمل هذه التحسينات تسريع فتح التطبيقات بنسبة 21%، وتحسين تحميل الصفحات بنسبة 21%، وتحسين تحميل المحتوى بنسبة 31%، وزيادة كفاءة التبديل بين المهام بنسبة 43%.
كما تتحدث الشركة عن تحسن بنسبة 30% في ثبات معدل الإطارات في بعض الألعاب. أما وحدة NPU فتعد بقدرة أفضل بنسبة 200% على فهم الصور، وتحسن عام في معالجة الصور بنسبة 43%.
وتضيف هواوي أن المعالج يسهم كذلك في زيادة وضوح فيديو التليفوتو بنسبة 110%، مع تحسين دقة مقاومة الاهتزاز في التليفوتو بنسبة 30%. هذه الوعود تبدو مهمة على الورق، لكنها تحتاج إلى اختبارات فعلية طويلة قبل منحها وزنًا حقيقيًا.

الاختبارات الأولية التي أمكن تشغيلها على الوحدة كانت محدودة. نتائج GeekBench بدت جيدة إلى حد معقول، حيث سجل الهاتف أرقامًا أفضل في النواة الواحدة من Mate X7 المزود بـ Kirin 930 Pro ومن Huawei Mate 80 Pro الذي يعتمد على الشريحة نفسها.
أما في اختبارات الأنوية المتعددة، فمن الطبيعي أن يتقدم 9030 Pro، وهو ما حدث فعلًا. لذلك يمكن القول مبدئيًا إن الأداء العام قد يكون كافيًا لفئة رائدة، لكن من غير المتوقع أن يتفوق على أقوى هواتف أندرويد الحالية من حيث القوة الخام.
GeekBench 6
نتائج GeekBench 6 الأولية تمنح انطباعًا بأن الهاتف متوازن أكثر من كونه وحش أرقام. وهذا قد يكون كافيًا لجزء كبير من المستخدمين، لكنه يظل نقطة يجب متابعتها باهتمام في المراجعة النهائية، خصوصًا إذا كان الاستخدام يتضمن ألعابًا ثقيلة أو مهامًا ممتدة.
كيف تبدو كاميرات هواوي بيورا 90s برو ماكس في التصوير؟
كاميرا تليفوتو جديدة 200MP وتغييرات في الكاميرا الرئيسية
هناك إعادة ترتيب واضحة في تشكيلة كاميرات Pura هذا العام. والانطباع العام أن Pura 90 Pro Max، وبالتالي النسخة العالمية Pura 90s Pro Max، يأتي كبديل روحي لـ Pura 80 Pro+ مع ترقية مهمة في كاميرا التليفوتو، مقابل خطوة جانبية أو مختلفة في الكاميرا الأساسية.

الكاميرا الجديدة للتقريب تعتمد على مستشعر 200 ميجابكسل بقياس 1/1.28 بوصة. وهذا يضعها في تعادل مع أكبر مستشعر مستخدم في كاميرا تليفوتو إلى جانب Oppo Find X9 Ultra، وكذلك Pura 80 Ultra.
لكن المستشعر هنا ليس هو OmniVision OV52A المستخدم في أوبو، ويبدو أيضًا أنه ليس نفس مستشعر Pura 80 Ultra. هواوي تؤكد صراحة أن المستشعر لديها يعتمد مصفوفة RYYB، وتقول إنه الأول من نوعه في هذه الفئة داخل الصناعة، وهو أمر ينسجم مع تاريخ الشركة الطويل في تفضيل البكسلات الصفراء على الخضراء.
كانت هناك تقارير سابقة تشير إلى نموذج SmartSense باسم SCC80XS، لكن لا توجد وسيلة مؤكدة حاليًا للتحقق من هذه المعلومة. لذلك يبقى الحديث هنا محصورًا بما تعلنه هواوي وما يمكن ملاحظته عمليًا.
كاميرا التليفوتو تستخدم عدسة أطول من تلك الموجودة في Find X9 Ultra، إذ يقدم Pura 90s Pro Max تقريبًا بصريًا 4x بدلًا من 3x لدى أوبو. وكما يحدث كثيرًا مع هواتف هواوي، قد تصبح مسألة البعد البؤري الفعلي أقل وضوحًا من المتوقع.
تطبيقات العتاد تعرض ما يعادل 89mm، بينما تحمل الصور في بيانات EXIF رقم 96mm. في كل الأحوال، العدسة مزودة بتثبيت بصري ومصنفة وفق CIPA بما يصل إلى 7 درجات من التثبيت، مع فتحة عدسة f/2.6.
ميزة التقريب البصري المتغير الموجودة في Pura 80 Ultra اختفت هنا، وبالتالي فإن الوصول إلى مدى أبعد من 4x سيعتمد على الاستفادة من المستشعر نفسه وإعادة تشكيل البكسلات remosaicking. ولحسن الحظ، فإن مستشعر 200MP يبدو مناسبًا جدًا لهذه المهمة.
بالانتقال إلى الكاميرا الرئيسية، نجد مستشعرًا آخر بقياس 1/1.28 بوصة، لكن هذه المرة بدقة 50 ميجابكسل. وهو أيضًا يستخدم ترتيب RYYB المعتاد من هواوي.
الجيل السابق كان يعتمد مستشعرات بقياس 1.0 بوصة في الكاميرا الرئيسية لمعظم الطرازات الأعلى من العادي. أما هذه المرة، فهناك مستشعر جديد من نوع LOFIC أو Lateral Overflow Integration Capacitor، ما قد يجعله مكافئًا أو أفضل رغم صغر الحجم النسبي.
العدسة الأساسية مزودة بتثبيت بصري OIS، وتدعم فتحة متغيرة بين f/1.4 وf/4.0، وهي من السمات المعروفة في هواتف هواوي الرائدة. هذا يمنح الهاتف مرونة إضافية في التعامل مع ظروف الإضاءة المختلفة وعمق المجال.
ويكتمل نظام الكاميرات الخلفية بعدسة ultrawide ببعد مكافئ 13mm مع فتحة f/2.2 وتركيز تلقائي. كما تعتمد هذه الكاميرا على مستشعر 40 ميجابكسل RYYB، وهو أيضًا من العناصر المألوفة في هواتف الشركة.
هناك كذلك ما تسميه هواوي True-to-Color camera، وهي كاميرا طيفية مخصصة لقياس حرارة اللون بدقة أكبر وتحقيق توازن أبيض أكثر صحة في الإضاءة المعقدة. وتدعي الشركة تحسنًا بنسبة 43% في دقة استعادة الألوان مقارنة بجيل Pura 80.
ووفقًا لهواوي، فإن مشاهد معينة يجب أن تبدو أفضل بوضوح من المنافسين، مثل الإضاءة المختلطة شديدة التشبع بالألوان الوردية والبرتقالية والبنفسجية، أو الإضاءة الزرقاء المشبعة مثل بيئات أحواض الأسماك تحت الماء.

في الأمام، توجد كاميرا سيلفي بدقة 13 ميجابكسل. صحيح أنها تبدو متواضعة نسبيًا مقارنة ببعض المنافسين، لكنها نفسها المستخدمة عبر الجيل السابق كاملًا تقريبًا.
ورغم ذلك، فهي تأتي بعدسة واسعة مكافئة لـ 21mm مع تركيز تلقائي، ما يعني أنها ليست بدائية تمامًا. المستشعر فقط هو الذي يبدو أقدم نسبيًا مقارنة بما يحدث في بقية المنظومة.
على مستوى الذكاء الاصطناعي، سيحصل معظم المشترين حول العالم على حزمة واسعة من ميزات AI. أما الأجهزة المتجهة إلى أوروبا فستأتي بمجموعة أكثر محدودية.
الميزات التي ستغيب عن أوروبا تشمل AI Remove لمسح العناصر، وAI Best Expression لدمج أفضل تعابير الوجوه في صورة جماعية واحدة، وAI Move لتحريك العناصر داخل الصورة بعد الالتقاط، وAI De-glare لإزالة الانعكاسات.
في المقابل، ستتوفر ميزة AI Composition للجميع تقريبًا، ويبدو أنها الأكثر أهمية في نظر هواوي. فهي تقدم فهمًا للمشهد والنية، مع اقتراحات تتعلق بالتكوين، والبعد البؤري، ونسبة الأبعاد.
وتقول هواوي إن خوارزميات AI Composition في هذا الهاتف أكثر تقدمًا بكثير من حلول المنافسين، لأنها تقدم اقتراحات تقريب مستمرة بين 1x و10x، بدلًا من الاقتصار على عدسة واحدة أو عدم التبديل الذكي بين العدسات. كما تقدم توجيهًا متعلقًا بميلان الهاتف وموضعه، مع القدرة على التعرف على البشر والحيوانات الأليفة والمباني.
جودة الصور النهارية
الكاميرا الرئيسية
عند بدء التصوير بالكاميرا الرئيسية، تظهر لقطات متنوعة من أفق كوالالمبور إلى جانب مشاهد من حديقة الطيور المحلية. هذه النوعية من المشاهد تمنح تصورًا جيدًا عن التوازن بين التفاصيل والألوان والمدى الديناميكي.
عينات نهارية، الكاميرا الرئيسية (1x)
بعد ذلك يأتي تقريب 2x، وهو المستوى الذي أصبح معيارًا مهمًا في الهواتف الرائدة لأنه يعتمد غالبًا على قص ذكي من المستشعر الأساسي. وسيكون من المهم لاحقًا معرفة مدى ثبات الجودة هنا مقارنة بالمستويات الأعلى.
عينات نهارية، الكاميرا الرئيسية (2x)
كاميرا التليفوتو
الانتقال إلى تقريب 4x يمنح النظرة الأولى الحقيقية على كاميرا التليفوتو الجديدة. وهنا يظهر الرهان الكبير من هواوي على مستشعر 200MP والعدسة الأطول.
عينات نهارية، كاميرا التليفوتو (4x)
هناك أيضًا مجموعة من اللقطات القريبة المصورة بكاميرا التليفوتو عند 4x وعند أقل مسافة تركيز تقارب 15 سم. وهذا يفتح الباب أمام استخدامات شبه ماكرو مثيرة للاهتمام.
عينات مقرّبة، كاميرا التليفوتو (4x)
الخطوة التالية في الواجهة هي 10x، وهو خيار يبدو أقرب إلى قرار تسويقي منه إلى كونه النقطة المثالية لأفضل أداء للمستشعر. وربما يكون مستوى مثل 8x أكثر منطقية عند الاختبار التفصيلي الكامل.
عينات نهارية، كاميرا التليفوتو (10x)
الكاميرا فائقة الاتساع
كاميرا ultrawide لا تبدو مفاجئة كثيرًا، لأنها بقيت دون تغييرات جذرية منذ فترة في هواتف هواوي. وهذا لا يعني أنها سيئة، بل فقط أنها معروفة السلوك إلى حد بعيد.
عينات نهارية، الكاميرا فائقة الاتساع (0.6x)
جودة الصور الليلية
الكاميرا الرئيسية
في الإضاءة المنخفضة، تأتي بعض اللقطات لأفق كوالالمبور عند الغروب ثم ليلًا، بداية مع الكاميرا الرئيسية عند تقريب 1x. هذه المشاهد عادة تكشف بسرعة عن قوة المعالجة الليلية والتحكم في الإضاءات الصعبة.
عينات ليلية، الكاميرا الرئيسية (1x)
كما توجد مجموعة أخرى مصورة عند تقريب 2x. ومن المتوقع أن تظهر هنا بوضوح جودة القص من المستشعر الأساسي وإدارة الضوضاء في الإضاءة المحدودة.
عينات ليلية، الكاميرا الرئيسية (2x)
كاميرا التليفوتو
الأداء الليلي لكاميرا التليفوتو الجديدة يستحق تحليلًا أعمق بكثير، لكن ما ظهر حتى الآن يمنح نظرة مبكرة فقط. وهذه المنطقة تحديدًا قد تكون نقطة تفوق للهاتف إذا نفذتها هواوي كما تعد.
عينات ليلية، كاميرا التليفوتو (4x)
كما تم التقاط عدة مشاهد عند 10x لإكمال الصورة. وهنا سيكون السؤال الأساسي هو مقدار التفاصيل الواقعية مقابل المعالجة المفرطة.
عينات ليلية، كاميرا التليفوتو (10x)
الكاميرا فائقة الاتساع
بطبيعة الحال، تم التقاط عدد من الصور الليلية أيضًا بالكاميرا فائقة الاتساع. وهذه العدسة غالبًا ما تكون الأضعف في ظروف الإضاءة الصعبة، لذلك سيكون تقييمها النهائي مهمًا جدًا.
عينات ليلية، الكاميرا فائقة الاتساع (0.6x)
صور السيلفي
وفي النهاية، هناك بعض صور السيلفي. ورغم أن الكاميرا الأمامية ليست الأحدث على مستوى العتاد، فإن وجود العدسة الواسعة والتركيز التلقائي قد يمنحها أفضلية عملية في الاستخدام اليومي.
عينات السيلفي
تسجيل الفيديو
يسجل Pura 90s Pro Max الفيديو حتى دقة 4K بمعدل 60 إطارًا في الثانية عبر جميع الكاميرات، بما فيها الكاميرا الأمامية. وهذه ميزة مهمة لأنها تعني عدم التضحية الكبيرة عند الانتقال بين العدسات المختلفة.
كما تعطي هواوي اهتمامًا ملحوظًا لقدرة الهاتف على تسجيل لقطات حتى 20x. وسيكون من المثير اختبار ذلك لاحقًا لمعرفة إن كانت النتيجة عملية فعلًا أم مجرد رقم جذاب على الورق، خاصة لمحبي تصوير السفر والمشاهد البعيدة كما نتابع عادة في تيكبامين.
هل يستحق هواوي بيورا 90s برو ماكس الانتظار؟
الخلاصة
كما يحدث غالبًا مع التجارب المبكرة، لا توجد حتى الآن كمية كبيرة من النتائج الموضوعية النهائية. لكن رغم ذلك، يترك Pura 90s Pro Max انطباعًا إيجابيًا بشكل عام.

الأساسيات تبدو قوية فعلًا. جودة التصنيع عند مستوى الرائد المتوقع، وتصميم Pura ما زال من أكثر التصاميم تميزًا وسهولة في التعرف عليه.
الشاشة تبدو جميلة جدًا، ومعالجة تقليل الانعكاس تطور مرحب به. في المقابل، تبدو سعة البطارية مقبولة في بعض الأسواق، لكنها أقل مما كنا نود رؤيته خصوصًا عند احتساب القيود الأوروبية.
سيظل الحكم الحقيقي هنا مرهونًا بالمراجعة الكاملة، لأن المهم ليس فقط حجم البطارية بل كيف يترجم الهاتف هذه السعة إلى زمن استخدام فعلي. وهذه نقطة قد تغير الانطباع النهائي بالكامل.
المعالج والبرمجيات هما أيضًا منطقتان معقدتان إلى حد ما، وكلتاهما متأثرتان بسنوات العقوبات الأمريكية على هواوي. لذلك من المرجح أن يتأخر الأداء الخام عن أفضل هواتف أندرويد المنافسة، كما أن غياب دعم تطبيقات Google الجاهز سيظل عائقًا لبعض المستخدمين.
مع ذلك، قد يكون انتقال EMUI الدولي إلى قاعدة Android 16 خطوة مشجعة إذا تأكدت بشكل كامل. وهي خطوة قد تمنح الهاتف عمرًا برمجيًا أفضل وتوافقًا أحدث في المستقبل.

ثم نصل إلى نظام الكاميرات، وهو ربما أكثر ما يلفت الانتباه هذا العام. الانتقال إلى منظومة تليفوتو جديدة بمستشعر جديد، ومن دون تعقيدات العدسات المزدوجة غير الضرورية، يبدو خطوة في الاتجاه الصحيح.
في الوقت نفسه، قد يكون التحول إلى مستشعر رئيسي أصغر قد ساعد هواوي على مستوى التصميم الداخلي وتوزيع المكونات. لكن يبقى السؤال الكبير: ماذا فعل ذلك بجودة الصورة الفعلية في كل الظروف؟
في المجمل، وضمن القيود التي تعيشها هواوي منذ 2018، يبدو هواوي بيورا 90s برو ماكس كعرض رائد محترم جدًا وقادر على جذب الانتباه، خاصة لعشاق التصوير والتصميم المختلف. أما الحكم النهائي على ما إذا كان هواوي بيورا 90s برو ماكس يستحق الشراء فعلًا، فسيحتاج إلى المراجعة الكاملة بكل اختبارات الأداء والبطارية والكاميرا.