هل تريد نشرة يومية مجانية مخصصة؟ اختر فقط المواضيع التي تهمك ووفّر وقتك.

مراجعة ون بلس نورد 6: بطارية عملاقة وأداء جبار

ملخص للمقال
  • مراجعة ون بلس نورد 6 تكشف عن مواصفات استثنائية تتصدرها بطارية عملاقة بسعة 9000 مللي أمبير ومعالج جبار يقدم أداء سريع جدا في الفئة المتوسطة
  • يتميز هاتف نورد 6 بشاشة محدثة بالكامل وقفزة هائلة في الأداء مقارنة بالجيل السابق مما يجعله خيارا قويا للباحثين عن مواصفات وتجربة استخدام رائدة
  • يعتبر الهاتف الجديد نسخة معدلة من هاتف ون بلس تيربو 6 الصيني ويتم إطلاقه حاليا حصريا في السوق الهندي مع غموض تام حول توفره عالميا
  • من أبرز السلبيات المرتبطة بإصدار ون بلس نورد 6 التحديات التشغيلية التي تواجهها الشركة حاليا والتي تجعل النظرة المستقبلية لإطلاقه في الأسواق العالمية غير مؤكدة
  • رغم التحديات يقدم الجهاز قيمة ممتازة بفضل البطارية العملاقة والأداء الجبار مما يجعله منافسا شرسا يتفوق على العديد من هواتف الفئة المتوسطة الحالية في السوق
هل تريد نشرة يومية مجانية مخصصة؟ اختر اهتماماتك هنا
مراجعة ون بلس نورد 6: بطارية عملاقة وأداء جبار
محتوى المقال
جاري التحميل...

تعتبر مراجعة ون بلس نورد 6 الشاملة من أهم المراجعات التقنية المنتظرة، حيث يأتي الهاتف ببطارية عملاقة سعتها 9000 مللي أمبير ومعالج جبار. يقدم الهاتف أداء استثنائياً يضعه في صدارة فئته السعرية بجدارة.

ما هي أبرز مواصفات هاتف ون بلس نورد 6 الجديد؟

مقدمة حول الإصدار الأحدث

يعتبر هاتف نورد 6 (Nord 6) أحدث إصدارات شركة ون بلس ضمن فئة الهواتف الذكية المتوسطة التي تستهدف شريحة واسعة من المستخدمين. وكما جرت العادة في الإصدارات السابقة، فإن هذا الهاتف يعد نسخة معدلة ولكنها متطابقة إلى حد كبير مع إصدار صيني حالي موجود في الأسواق، وفي هذه الحالة، هو النسخة العالمية من هاتف ون بلس تيربو 6 (OnePlus Turbo 6).

في الوقت الحالي، يتم إطلاق هاتف نورد 6 بشكل حصري في السوق الهندي فقط، وتبقى مسألة الإطلاق العالمي الأوسع نطاقاً غير مؤكدة ومحاطة بالغموض. يعتمد هذا الأمر بشكل كبير على ما إذا كانت الشركة ستستمر في الوجود والعمليات التشغيلية في تلك المناطق العالمية الأخرى أم لا، في ظل التحديات الحالية التي تواجهها.

مراجعة هاتف ون بلس نورد 6 الجديد والتصميم العام

نعم، تبدو الأمور صعبة بعض الشيء وتبدو النظرة المستقبلية قاتمة بالنسبة لشركة ون بلس في الوقت الحالي، وسوف نتطرق إلى تفاصيل هذا الوضع المقلق والتقارير المرتبطة به نحو نهاية هذه المراجعة. ولكن في الوقت الراهن، سيكون تركيزنا بالكامل منصباً على الجهاز الذي بين أيدينا لتقييمه بشكل عادل وحيادي.

يأتي هاتف نورد 6 الجديد ليدفع حدود المنافسة إلى أقصى درجاتها في بعض المجالات الرئيسية مقارنة بالجيل السابق. وتشمل هذه التحسينات شاشة محدثة بالكامل، ومعالجاً أسرع بكثير يقدم أداءً استثنائياً، وقفزة هائلة جداً في سعة البطارية التي تعتبر نقطة البيع الأهم.

دعونا نستعرض أبرز الترقيات في هذا الجيل:

  • يمكن للشاشة الجديدة في نورد 6 أن تصل إلى معدل تحديث مذهل يبلغ 165 هرتز أثناء تشغيل الألعاب، وهو الرقم الأعلى على الإطلاق في هذه الفئة السعرية.
  • تمت ترقية المعالج إلى شريحة كوالكوم سنابدراجون 8s الجيل الرابع (Snapdragon 8s Gen 4)، والذي قد لا يبدو مبهراً إذا كنت تسوق لهاتفك كجهاز رائد، ولكنه يعتبر ممتازاً وجباراً إذا كنت تستهدف الفئة المتوسطة.
  • أخيراً، يتمتع الهاتف ببطارية ضخمة جداً تبلغ سعتها 9000 مللي أمبير في الساعة، وهي الأكبر على الإطلاق في تاريخ هواتف ون بلس، بل إنها تتفوق في سعتها على بعض الأجهزة اللوحية التي أنتجتها الشركة في الماضي.

كل هذه المواصفات التقنية تبدو رائعة ومذهلة على الورق، لذا دعونا، كما عودناكم في تيكبامين، نمضي قدماً ونرى كيف يبدو أداء هذا الهاتف القوي في التجربة العملية والاستخدام اليومي الواقعي.

ماذا يوجد داخل صندوق ون بلس نورد 6؟

تجربة فتح الصندوق

يقدم هاتف نورد 6 لغة تصميم جديدة كلياً في سلسلة نورد حتى على مستوى التغليف. حيث يحتفظ الصندوق الجديد بنظام الألوان الأزرق السماوي (Blue Atoll) الذي يغلب على جميع باقات وعلب علامة نورد التجارية، ولكنه يفقد نص "Nord" الكبير والمكرر ثلاث مرات الذي اعتدنا عليه.

بدلاً من ذلك، يأتي الهاتف بتغليف أكثر هدوءاً ورصانة يتماشى بشكل أوثق مع لغة التغليف الخاصة بهواتف ون بلس الرائدة في السلسلة الرئيسية.

محتويات صندوق ون بلس نورد 6 والملحقات

عند فتح الصندوق، ستجد مجموعة من الملحقات المرفقة التي تشمل:

  • الهاتف الذكي نفسه.
  • غطاء حماية خلفي من السيليكون الناعم متطابق الألوان مع لون الهاتف.
  • شاحن جداري سريع جداً بقدرة 80 واط.
  • كابل شحن باللون الأحمر الأيقوني (والذي كنا نتمنى في مرحلة ما أن يتحول إلى اللون الأزرق ليتناسب مع هوية نورد التجارية).
  • أداة إخراج شريحة الاتصال (SIM).
  • تأتي شاشة الهاتف مزودة أيضاً بملصق حماية الشاشة تم تركيبه مسبقاً من المصنع لتوفير حماية فورية من الخدوش.

هل تصميم ون بلس نورد 6 يستحق الإعجاب؟

تفاصيل لغة التصميم الجديدة

يواصل هاتف نورد 6 استخدام لغة التصميم التي قدمتها الشركة سابقاً مع هواتف 13T و 13s في العام الماضي، والتي تتضمن عناصر مثل زوايا ذات أنصاف أقطار أكبر ومنحنيات أكثر وضوحاً، بالإضافة إلى وحدة كاميرا خلفية مربعة الشكل مصنوعة من الألمنيوم البارز.

تصميم الكاميرا الخلفية في هاتف ون بلس نورد 6

من وجهة نظر المراجعين، كانت لغة التصميم الجديدة هذه دائماً باهتة ومملة بعض الشيء، وتبدو مملة بشكل خاص وبصورة ملحوظة على هاتف نورد 6. تطلق الشركة على هذا التصميم وصف "البسيط" أو "المينيماليست" (Minimalist)، وهي كلمة ربما ألحقت ضرراً بعالم التصميم أكثر مما نفعته، ولكن هذا نقاش ليوم آخر.

يبدو هاتف نورد 6 وكأنه غير مكتمل تقريباً عند النظر إليه من الخلف، وكأنك تنظر إلى نموذج أولي ما زال في مراحل التطوير التجريبية. هذا الأمر ينطبق على كل من النسخة ذات لون النعناع الطازج (المعروضة في الصور) ونسخة الأسود الداكن (Pitch Black)، مع استثناء وحيد لنسخة الفضي السريع (Quick Silver) التي تظهر بعض الشخصية والتميز في شكل إطار مزدوج الخطوط حول الجهة الخلفية.

الألوان المتوفرة لهاتف ون بلس نورد 6 والتصميم الخلفي

في العام الماضي، نجح هاتف نورد 5 في تطبيق الجمالية البسيطة بشكل أفضل بكثير دون أن يبدو كعمل قيد الإنجاز أو نموذج غير مكتمل. كان التشطيب الرخامي الفريد والمميز على أحد الطرازات لافتاً للنظر وجذاباً للغاية، ولكن للأسف لا يتوفر أي شيء من هذا القبيل أو بهذا المستوى من الإبداع في هاتف نورد 6 الجديد.

مقارنة التصميم مع الأجيال السابقة

ولكن، لا تدرك مدى التراجع الذي وصلت إليه تصميمات هواتف ون بلس على مر السنين إلا عندما تقوم بإخراج هاتف نورد 4 القديم للمقارنة. يقف هاتف نورد 4 كواحد من أفضل وأجمل التصميمات التي ابتكرتها الشركة على الإطلاق.

عند وضعهما جنباً إلى جنب (نورد 4 ونورد 6)، يصعب حقاً التمييز أي هاتف صدر اليوم وأيهما صدر قبل عامين. الاختلاف في جودة المواد والبناء يجعل أحدهما يبدو وكأنه قطعة فنية من كتالوج مجوهرات فاخرة، بينما يبدو الآخر وكأنه لعبة بلاستيكية من متجر ألعاب.

مقارنة بين تصميم هاتف ون بلس نورد 6 والإصدارات السابقة

مع ذلك، لا يمكن إنكار أن الشركة قد حققت بعض التقدم الملحوظ على مر السنين فيما يتعلق بجودة ومتانة بناء هواتفها. تم تصميم الهيكل المصنوع بالكامل من البلاستيك في هاتف نورد 6 ليكون متيناً وقوياً للغاية.

فيما يخص المتانة، يتمتع الهاتف بالمواصفات التالية:

  • الامتثال لمعيار الجيش الأمريكي الصارم MIL-STD-810H لضمان المتانة العالية.
  • حصول الهاتف على تصنيفات IP المتعددة لمقاومة الماء والغبار (بما في ذلك بعض التصنيفات غير المألوفة).
  • استخدام زجاج من تطوير الشركة للشاشة يُسمى (Crystal Guard Glass)، والذي تدعي الشركة أنه قوي ويوازي متانة زجاج (Corning Gorilla Glass Victus+) الشهير.
جودة البناء والزجاج الأمامي في ون بلس نورد 6

البطارية والتصميم الهندسي

كل هذا جيد ومقبول، ولكن الشيء الأكثر إثارة للإعجاب على الإطلاق بشأن تصميم هاتف نورد 6 هو مدى اعتدال وطبيعية أبعاده المادية. نؤكد مرة أخرى، أن هذا الهاتف يحتوي على بطارية ضخمة بسعة 9000 مللي أمبير، وهي سعة تكفي لتشغيل معظم الأجهزة اللوحية بكل سهولة، وفي الماضي غير البعيد، كانت هذه السعة تتطلب بنك طاقة (Power Bank) ضخماً بحجم حجر بناء.

وعلى الرغم من ذلك، لا يوجد أي شيء في حجم الهاتف أو وزنه يوحي بوجود هذه البطارية العملاقة داخله. هناك هواتف أخرى متاحة في الأسواق اليوم، العديد منها هواتف رائدة، إما أن تكون أكبر حجماً أو أثقل وزناً بكثير، وتحتوي على بطاريات تعادل نصف حجم بطارية نورد 6 تقريباً. هذا إنجاز هندسي مذهل ورائع للغاية، ولم يكن ممكناً تحقيقه إلا بفضل استخدام تقنية بطاريات السيليكون-كربون المتطورة.

سماكة وأبعاد هاتف ون بلس نورد 6 الرائعة

هناك بعض الملاحظات الإضافية المتعلقة بتصميم نورد 6. حواف الشاشة (Bezels) تبدو موحدة وشبه متطابقة تقريباً، ولكنها لم تصل إلى التطابق المثالي بعد، حيث أن الحافة السفلية أكثر سمكاً بشكل طفيف جداً مقارنة بالجوانب الثلاثة الأخرى.

أيضاً، نصف قطر زاوية الشاشة لا يتطابق تماماً مع زاوية هيكل الهاتف الخارجي. يوجد درج شريحة الاتصال (SIM) في الجزء السفلي من الهاتف، ولكن من الغريب جداً أن الفتحة المخصصة لإخراجه لا توجد على الدرج نفسه، بل على الجانب، ولن نكون متفاجئين إذا واجه بعض الأشخاص صعوبة في التمييز بينها وبين منفذ الميكروفون الموجود على الجانب الآخر. بالإضافة إلى ذلك، تم وضع مستشعر الأشعة تحت الحمراء (IR blaster) مرة أخرى على الجزء الخلفي من الهاتف داخل بروز الكاميرا، وتحديداً في الدائرة السوداء السفلية اليمنى.

كيف تبدو شاشة ون بلس نورد 6؟

مواصفات العرض والسطوع

يأتي هاتف نورد 6 بشاشة مميزة بحجم 6.78 بوصة، وبدقة تبلغ 2772 × 1272 بكسل من نوع AMOLED. إنها في الواقع نفس الشاشة الفائقة المستخدمة في هاتف ون بلس 15 الرائد، والتي تطلق عليها الشركة الآن اسم شاشة (Sunburst AMOLED). تدعم هذه الشاشة معدل تحديث فائق السرعة يصل إلى 165 هرتز، وتتميز بسطوع أقصى مذهل يصل إلى 3600 شمعة.

تبدو الشاشة في هاتف نورد 6 رائعة جداً، كما أنها تصبح ساطعة بشكل ممتاز ومريح عند الاستخدام في الهواء الطلق تحت أشعة الشمس المباشرة. من جهة أخرى، يمكن أن ينخفض سطوعها بشكل كبير جداً، وهو أمر رائع ومريح للعين عند استخدام الهاتف في البيئات المظلمة أو أثناء الليل.

سطوع شاشة ون بلس نورد 6 وجودة الألوان

تحديات الشاشة والسطوع التلقائي

كنا نتمنى حقاً أن يتعلم خوارزمية السطوع التلقائي في هواتف ون بلس من مدخلات المستخدم بدلاً من القيام بما يريده النظام فقط في كل مرة. لقد رأينا العديد من الهواتف الأخرى تستوعب ما يقوم المستخدم بتعيينه يدوياً لمستوى السطوع التلقائي في ظروف إضاءة معينة وتقوم بتطبيقه في المرات القادمة، لكن نظام ون بلس يختار بعناد اتباع برمجته الافتراضية، والتي تتمثل عادةً في ضبط الشاشة على قيمة منخفضة ومحافظة في كل مرة.

كما أن سطوع تقنية HDR يتبع الإضاءة المحيطة في الغرفة بدلاً من القيم المشفرة في محتوى الفيديو نفسه، وهو أمر ليس مثالياً على الإطلاق للحصول على أفضل تجربة مشاهدة سينمائية.

الشاشة قادرة على التحديث حتى 165 هرتز، ولكن كما رأينا في أجهزة ون بلس وريلمي وأوبو السابقة، لا يمكن الوصول إلى هذه القيم المرتفعة إلا في بعض الألعاب، وتحديداً في عدد قليل ومختار منها. هذا يعني أنه ما لم تقم بتنزيل تلك الألعاب المحددة، فلا توجد أي طريقة للوصول إلى الحد الأقصى لمعدل التحديث المُعلن عنه في الهاتف في حالته الافتراضية داخل أي من التطبيقات المثبتة مسبقاً.

لطالما شعرنا أن هذا الأمر مضلل بشكل لا يصدق، ويزداد الأمر سوءاً كل عام حيث تعلن هذه الشركات عن أرقام أعلى وأعلى دون وضع العلامات النجمية التحذيرية العملاقة التي يجب أن تصاحبها. إذا كنت تعتقد أنك ستحصل على أي معدل أعلى من 120 هرتز في التطبيقات العادية أو حتى في معظم الألعاب الشائعة، فأنت مخطئ تماماً.

معدل التحديث الفائق في شاشة هاتف ون بلس نورد 6

أخيراً، تحتوي الشاشة على مستشعر بصمة إصبع بصري مدمج أسفلها. لقد تطورت هذه المستشعرات البصرية بشكل كبير وتعمل بشكل جيد وسريع الآن، لدرجة أنك لن تفتقد تقريباً المستشعرات فوق الصوتية الأكثر تكلفة. المشكلة الوحيدة، مرة أخرى، هي أنه تم وضع المستشعر في مستوى منخفض جداً على الشاشة، مما يتطلب إعادة تعديل قبضتك بشكل غير مريح ومحفوف بالمخاطر على هاتف يعتبر زلقاً بعض الشيء.

ما هي قدرات بطارية ون بلس نورد 6 وسرعة الشحن؟

سرعات الشحن المتاحة

يدعم هاتف نورد 6 تقنية الشحن السريع الفائقة بقدرة 80 واط، ويتم توفير شاحن متوافق وكابل أصلي داخل صندوق الهاتف لضمان أفضل تجربة. كما يدعم الهاتف أيضاً معيار الشحن 55W PPS، ولكن للحصول على أفضل النتائج وأسرع وقت شحن، يُفضل الالتزام بالشاحن المرفق في العلبة.

سرعة الشحن والبطارية في هاتف ون بلس نورد 6

على الرغم من وجود هذه البطارية العملاقة والضخمة جداً في الجهاز، إلا أن هاتف نورد 6 لا يزال قادراً على الشحن بسرعة معقولة وممتازة. يمكنك الحصول على شحن يتجاوز 50% في غضون 30 دقيقة فقط، بينما يستغرق الشحن الكامل للبطارية من الصفر إلى مئة بالمئة حوالي ساعة وخمسة عشر دقيقة.

هذا الوقت ليس بعيداً جداً عن الوقت الذي يستغرقه شحن هاتف لا شيء برو (Nothing Phone 4a Pro)، والذي يحتوي على بطارية أصغر بكثير بسعة 5080 مللي أمبير فقط.

عمر البطارية المذهل

بفضل هذه البطارية العملاقة، تمكن هاتف نورد 6 بسهولة تامة من الصمود والعمل لحوالي ثلاثة أيام كاملة من الاستخدام الخفيف، وأكثر بقليل من يومين كاملين من الاستخدام المتوسط. إنه لأمر مذهل حقاً ومثير للإعجاب إلى أي مدى يمكنك تمديد عمر بطارية هذا الهاتف واستخدامها، وهذا يحدث دون الاضطرار إلى تقديم تنازلات كبيرة في جانب الأداء القوي.

لسوء الحظ، لا يدعم هاتف نورد 6 تقنية الشحن اللاسلكي. وبالتالي، فإنه لا يحتوي أيضاً على مجموعة من المغناطيسات على الجزء الخلفي لربط وتثبيت الملحقات الإضافية مثل حامل السيارة المغناطيسي. ولكن، يمكنك الحصول على أغطية حماية أصلية من إنتاج الشركة نفسها تتضمن مغناطيسات مدمجة لتعويض هذا النقص.

كيف تبدو جودة الصوت والسماعات؟

يحتوي هاتف نورد 6 على مجموعة من مكبرات الصوت الستيريو المزدوجة. لكن للأسف، مكبرات الصوت غير مثيرة للإعجاب، حيث أن الصوت الصادر منها يبدو رقيقاً وضعيفاً بعض الشيء، ولا تصل مكبرات الصوت إلى مستويات عالية من الارتفاع الصوتي كما هو متوقع في هذا النطاق السعري.

ومع ذلك، يتم نقل الأصوات البشرية والحوارات بشكل واضح ونقي، لذلك تعتبر مكبرات الصوت مقبولة وجيدة كفاية لاستهلاك المحتوى العادي ولمعظم مقاطع الفيديو على منصة يوتيوب وغيرها من المنصات.

كيف يبدو نظام التشغيل في ون بلس نورد 6؟

تحديثات واجهة OxygenOS

يعمل هاتف نورد 6 بواجهة المستخدم الحديثة OxygenOS 16 والمبنية على نظام التشغيل أندرويد 16 (Android 16). وقد قطعت الشركة وعداً بتقديم أربعة ترقيات رئيسية لنظام التشغيل أندرويد، بالإضافة إلى ست سنوات كاملة من التحديثات الأمنية المستمرة.

من المهم أن نلاحظ ووفقاً لمتابعتنا في تيكبامين أن هواتف سلسلة نورد لا تحصل على تحديثات البرامج بنفس درجة الاستعجال والسرعة التي تحصل بها هواتف ون بلس الرئيسية الرائدة، لذلك ستكون دائماً في آخر قائمة الانتظار كلما تم إصدار تحديثات جديدة للنظام. على سبيل المثال، حصل هاتف نورد 5 السابق على تحديث أندرويد 16 بعد فترة من حصول هاتف ون بلس 12 عليه.

واجهة نظام التشغيل في ون بلس نورد 6

يبدو أن البرنامج المثبت على هاتف نورد 6 الذي بين أيدينا هو إصدار أحدث من واجهة OxygenOS 16، وهو إصدار لم نره في أي مكان آخر حتى الآن. احتوى هذا الإصدار على بعض التغييرات والتحسينات الطفيفة، نذكر منها:

  • أصبحت الشاشة الموجودة في أقصى اليسار على المشغل مخصصة الآن لـ (OnePlus Shelf) بدلاً من خدمة أخبار (Google Discover).
  • السحب لأسفل من الشاشة الرئيسية يفتح الآن لوحة الإشعارات بشكل افتراضي بدلاً من ميزة البحث المحلي.

كل هذه تغييرات مرحب بها للغاية، ومن الجيد أن نرى الشركة تقوم ببطء ولكن بثبات بتسوية بعض نقاط الاحتكاك والمشاكل في واجهة المستخدم لتوفير تجربة أكثر سلاسة.

تحديات السوفتوير والتطبيقات المزعجة

ومع ذلك، لم تتم معالجة كل المشاكل أو الأشياء المزعجة. لا يزال هناك عدد كبير جداً من التطبيقات المثبتة مسبقاً (Bloatware) على الهاتف، وبعضها تطبيقات تابعة لجهات خارجية لا يحتاجها المستخدم.

أما الباقي فهو مجرد تطبيقات مكررة من الشركة نفسها تحاكي نفس وظائف تطبيقات جوجل التي تأتي مثبتة مسبقاً بجانبها. كما أن مقياس حجم العرض الافتراضي للشاشة يجعل كل شيء يبدو ضخماً جداً، والعديد من مربعات الحوار المنبثقة تعاني من ترجمة موضعية غريبة للغة الإنجليزية، حيث يبدو أن النص لا يتناسب بشكل صحيح مع المربع، كما أن بعض الترجمات تبدو غير دقيقة أو مشكوك فيها.

تطبيقات وإعدادات ون بلس نورد 6

على الرغم من هذه المشكلات والنواقص الطفيفة، تظل التجربة العامة للبرامج داخل واجهة OxygenOS 16 جيدة وسلسة للغاية. الإصدار الأحدث مليء بالرسوم المتحركة السريعة والسلسة، وانتقالات شاشة القفل تبدو رائعة حقاً ومتقنة التصميم.

لا يزال نظام التشغيل قابلاً للتخصيص بشكل كبير كما كان دائماً، وهناك الكثير من الوظائف المدمجة المفيدة، بما في ذلك مجموعة متنوعة من ميزات الذكاء الاصطناعي التي ينبغي أن تلغي الحاجة إلى تثبيت تطبيقات إضافية للوصول إليها. ما يحتاجه النظام الآن هو بعض التشذيب والتحسين والتنظيف لجعل تجربة المستخدم البرمجية رائعة وخالية من العيوب تماماً.

تقييم أداء ون بلس نورد 6 في الألعاب والتطبيقات

مواصفات المعالج والأداء العالي

يأتي هاتف نورد 6 مزوداً بمعالج كوالكوم المتميز سنابدراجون 8s الجيل الرابع (Snapdragon 8s Gen 4)، مقترناً بذاكرة وصول عشوائي (RAM) تصل إلى 12 جيجابايت من نوع LPDDR5X السريع جداً، ومساحة تخزين داخلية تصل إلى 256 جيجابايت من نوع UFS 4.1 فائق السرعة.

تعتبر هذه الشريحة بكل سهولة ووضوح هي أقوى شريحة معالجة متوفرة في هذا النطاق السعري وبفارق شاسع جداً عن أقرب المنافسين. تدعي الشركة أن الهاتف مزود بلوحة تبريد من الجرافين لتشتيت الحرارة، لكن الشركة لم تذكر تفاصيل عن حجم غرفة البخار (Vapor Chamber)، بافتراض وجود واحدة بالأساس.

أداء هاتف ون بلس نورد 6 ومعالج سنابدراجون

بدءاً بنتائج اختبارات الأداء المعيارية (Benchmarks)، يقوم هاتف نورد 6 بسحق جميع منافسيه بلا رحمة. سواء قمت بمقارنته مع العروض المتاحة من شركات كبرى مثل سامسونج، أو موتورولا، أو علامة لا شيء، أو حتى العلامة التجارية الشقيقة لون بلس وهي ريلمي، فإن نورد 6 عادة ما يكون متقدماً بأشواط ومراحل عديدة. هذا بكل بساطة هو أقصى أداء وقوة حوسبة يمكنك الحصول عليها مقابل أموالك في هذه الشريحة السعرية في الوقت الحالي.

الأداء في العالم الحقيقي والاستخدام اليومي للهاتف مثير للإعجاب بنفس القدر. واجهة التشغيل تبدو استثنائية الانسيابية والسلاسة بشكلها الحالي، ولكن عندما تمنحها بعض القوة الحصانية المفرطة أسفل الغطاء، فإنها تنبض بالحياة بشكل مذهل. من الغريب أن الشركة اختارت إبقاء بعض تأثيرات الشفافية وطمس الخلفية (Blur effects) معطلة افتراضياً على هذا الهاتف، ولكن يمكنك بسهولة إعادة تفعيلها من إعدادات (Texture blur) دون ملاحظة أي تأثير سلبي على الأداء العام للنظام.

تجربة الألعاب الرائدة

مجال الألعاب هو المكان الذي تصبح فيه الأمور أكثر إثارة للاهتمام. كما ذكرنا سابقاً، لا يمكنك الوصول إلى معدل التحديث الكامل البالغ 165 هرتز للشاشة إلا داخل عدد قليل ومحدود من الألعاب. تشمل هذه الألعاب حالياً عناوين مثل: BGMI، و CODM، و Free Fire، و Free Fire MAX، و Mobile Legends: Bang Bang، و Brawl Stars، و Clash of Clans، و Clash Royale، و GTA: Liberty City Stories. قررنا تجربة بعض هذه العناوين لاختبار الأداء الفعلي، حيث أن بعضها غير متوفر في جميع المناطق.

تفاصيل أداء الألعاب تشمل:

  • في لعبة (COD)، تمكنا من تحقيق معدل 165 إطاراً في الثانية (fps) بشكل أصلي وكامل. تتيح لك اللعبة اختيار معدل التحديث مباشرة من إعداداتها الداخلية، ولكن يمكنك أيضاً اختيار قيم أقل لتوفير البطارية إذا كنت ترغب في ذلك.
  • في لعبة (BGMI)، يمكن للعبة فقط تقديم 120 إطاراً في الثانية بشكل أصلي ومحلي، مما يعني أنه للوصول إلى معدل 165 إطاراً في الثانية، ستحتاج إلى الاعتماد على تقنية توليد الإطارات (Frame generation) الاصطناعية.
  • يجب الوصول إلى هذه الميزة وتفعيلها من داخل قائمة تراكب الألعاب الخاصة بالهاتف، وبمجرد تمكينها، سيؤدي ذلك إلى وصول معدل التحديث الداخلي للعبة إلى حوالي 82 إطاراً في الثانية، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن بها مضاعفة الرقم للوصول إلى 165. هذا يعني، بشكل مؤسف، أنك تحصل على زمن انتقال إدخال (Input latency) أسوأ وتأخير أكبر مما لو قمت بتشغيل اللعبة محلياً بمعدل 120 إطاراً في الثانية فقط.

قررنا أيضاً التحقق من أداء لعبة (GTA: Liberty City Stories)، والتي تبين أنها مسلية للغاية ولكن لسبب خاطئ. هذه إحدى الألعاب التي يمكن تشغيلها بمعدل 165 إطاراً في الثانية، ولكنها تمثل أيضاً إحدى تلك اللحظات والمواقف التي يكون فيها اللعب بمعدل إطارات أعلى أمراً غير مثالي على الإطلاق.

أي شخص مهتم بالمحاكاة أو لعب الألعاب القديمة الكلاسيكية على أجهزة حديثة سيخبرك أن الألعاب القديمة غالباً ما كانت تربط الرسوم المتحركة والفيزياء الخاصة بها، وحتى سرعة سير اللعبة بالكامل بمعدل الإطارات الأساسي. تشغيل تلك الألعاب بمعدل إطارات أعلى بكثير مما صُممت من أجله يتسبب في كسر وانهيار كل هذه العناصر. لعبة GTA هي واحدة من تلك الألعاب التي يؤدي تشغيلها بسرعة 165 إطاراً في الثانية إلى جعلها تعمل بوتيرة سريعة بشكل كوميدي ومضحك. التفكير في أن شخصاً ما في الشركة رأى هذا الإعداد واعتبره مناسباً هو أمر يصعب تصديقه. الطريقة الوحيدة لإصلاح هذه الفوضى هي الدخول إلى إعدادات الشاشة الرئيسية وتعيين الحد الأقصى لمعدل التحديث يدوياً على 60 هرتز فقط.

تجربة الألعاب على هاتف ون بلس نورد 6 بمعدل تحديث عالي

أخيراً، جربنا أيضاً بعض العناوين غير المدرجة في قائمة الـ 165 هرتز مثل لعبة جينشين إمباكت (Genshin Impact) الثقيلة، والتي تدعم بالفعل اللعب بمعدل 60 إطاراً في الثانية محلياً ومعدل 120 إطاراً في الثانية المدعوم بتقنية توليد الإطارات، ولكن معظم الألعاب الأخرى كانت محدودة بمعدل 60 إطاراً في الثانية كحد أقصى.

الأداء الحراري والتحكم في الحرارة

فيما يتعلق بالأداء الحراري، يقدم هاتف نورد 6 أداءً جيداً ومستقراً في السيناريوهات التي تتطلب استخداماً مكثفاً لوحدة معالجة الرسومات (GPU). تظل درجة حرارة سطح الهاتف الخارجية تحت السيطرة، ويرجع ذلك في الغالب إلى أن الإطار البلاستيكي لا يقوم بتوصيل ونقل الحرارة بشكل جيد مثل الألمنيوم. كما أن الخنق الحراري (Throttling) للأداء كان اسمياً وغير مؤثر بشكل كبير، ولا ينبغي أن يؤثر بشكل ملحوظ على تجربة الأداء داخل الألعاب الفعلية.

ومع ذلك، كان الخنق الحراري لوحدة المعالجة المركزية (CPU) غير منتظم ومتقلب بعض الشيء، حيث كان أداء الهاتف يتأرجح باستمرار بين الانخفاض إلى 60% من طاقته القصوى ثم الارتفاع مرة أخرى طوال فترة الاختبار المكثف. ولكن مرة أخرى، لا تكاد توجد أي مهام في العالم الحقيقي والتطبيقات اليومية تضغط على وحدة المعالجة المركزية بهذا الشكل العنيف والمستمر، لذا فإن هذه النتائج هي ذات طبيعة أكاديمية واختبارية في الغالب.

هل كاميرا ون بلس نورد 6 تقدم صوراً احترافية؟

مواصفات الكاميرا والعدسات

يتميز هاتف نورد 6 بمجموعة كاميرات مزدوجة في الخلف، بالإضافة إلى كاميرا واحدة أمامية لصور السيلفي. تعتبر الكاميرات هي الفارق والاختلاف الأكبر على الإطلاق بين هاتف نورد 6 وهاتف تيربو 6 الصيني، حيث أجرت الشركة بعض التغييرات الإيجابية والمرحب بها بشدة على الأول لجعله خياراً قابلاً للتطبيق والمنافسة بقوة في الأسواق خارج الصين.

تتكون إعدادات الكاميرا من الآتي:

  • الكاميرا الخلفية الرئيسية: تأتي بدقة 50 ميجابكسل باستخدام مستشعر (Sony LYTIA-600) المتطور، وهو نفس المستشعر المستخدم في هاتف تيربو 6 المميز.
  • الكاميرا فائقة الاتساع (Ultrawide): تم لحسن الحظ استبدال مستشعر العمق أحادي اللون غير المفيد في تيربو 6 بكاميرا واسعة جداً بدقة 8 ميجابكسل من نوع (OmniVision OV08F)، مما يضيف مرونة كبيرة في التصوير.
  • الكاميرا الأمامية: في الجهة الأمامية، نجد كاميرا سيلفي بدقة 32 ميجابكسل من نوع (OmniVision OV32C) والمزودة بميزة التركيز التلقائي (Autofocus)، وهي نفس الكاميرا الممتازة المستخدمة في هاتف ون بلس 15R، وتحل محل الكاميرا ذات التركيز الثابت بدقة 16 ميجابكسل المتواضعة في إصدار تيربو 6.
مواصفات كاميرا ون بلس نورد 6 وتجربة التصوير

تسجيل الفيديو وإمكانياته

أما بالنسبة لمواصفات وتصوير الفيديو، يمكن للكاميرا الرئيسية الموجودة على الخلف تسجيل مقاطع فيديو بدقة 4K العالية الجودة بمعدل سلس يبلغ 60 إطاراً في الثانية. في المقابل، وبشكل مخيب للآمال جداً، لا يمكن للكاميرا فائقة الاتساع تسجيل فيديو إلا بدقة 1080 بكسل كحد أقصى، وبمعدل 30 إطاراً في الثانية فقط.

علاوة على ذلك، إذا قمت بضبط الكاميرا الرئيسية على دقة 4K أو معدل 60 إطاراً في الثانية، فإن محدد الكاميرا فائقة الاتساع يختفي تماماً من واجهة التطبيق، مما قد يسبب ارتباكاً وحيرة لبعض المستخدمين الذين لا يدركون هذا القيد التقني.

يمكن للكاميرا الأمامية تسجيل الفيديو بدقة 4K، ولكن معدل الإطارات محظور ومقفل على 30 إطاراً في الثانية، حتى إذا قمت بخفض الدقة إلى 1080 بكسل أو حتى 720 بكسل. بالمقارنة، يمكن للكاميرا الأمامية التي تبلغ دقتها 50 ميجابكسل في هاتف نورد 5 القديم تصوير فيديو بدقة 4K وبمعدل 60 إطاراً في الثانية. لقد رأينا الشركة تقوم بتخفيضات وتراجعات غير مفهومة ولا يمكن تفسيرها في مواصفات الكاميرا طوال العام الماضي، ويبدو أن هذا مجرد واحد من هذه التراجعات المؤسفة.

تطبيق الكاميرا نفسه مطابق لما رأيناه في أحدث هواتف ون بلس الرائدة. يحتوي التطبيق على جميع الخيارات والأدوات المطلوبة والمهمة، وهو مصمم بشكل جيد وذكي بما يكفي لعدم إعاقة تجربتك أو إزعاجك أثناء التصوير.

جودة الصور بالكاميرا الرئيسية

بالانتقال إلى جودة الصورة الفعلية، فإن الكاميرا الرئيسية التي تأتي بدقة 50 ميجابكسل في نورد 6 تقدم أداءً جيداً ومُرضياً جداً، مع ألوان دقيقة في الغالب وتوازن لون أبيض (White balance) سليم، ومستوى معقول ومقبول من التفاصيل الدقيقة في الصور.

نقول "في الغالب" الألوان دقيقة وتوازن اللون الأبيض سليم لأن كاميرات هواتف ون بلس تخطئ أحياناً وبشكل واضح في توازن اللون الأبيض تماماً. طالما أن الإطار يحتوي على الكثير من إشارات السياق والعناصر الواضحة لبرنامج الكاميرا للعمل معها وتحليلها، فإن توازن اللون الأبيض يبدو جيداً. ولكن في اللحظة التي تضيق فيها زاوية التركيز على شيء محدد عن قرب، يبدأ توازن اللون الأبيض للكاميرا في فقدان الدقة تماماً ويصبح غير دقيق بالمرة.

على سبيل المثال، يمكنك أن ترى في لقطات الاختبار كيف أن توازن اللون الأبيض يبدو جيداً وطبيعياً في لقطة ورقة الشجر المتساقطة على التربة الحمراء أدناه، طالما أن بقية الخلفية الواسعة ظاهرة في الإطار. ولكن في اللحظة التي يتم فيها توجيه الكاميرا لأسفل للتركيز على الورقة فقط وعزلها، تفقد الصورة كل دفئها اللوني المعتاد، وتتحول التربة الحمراء الغنية فجأة إلى اللون البني الباهت الميت. يحدث نفس الشيء الغريب عندما تقترب جداً من أشياء معينة أو تقوم بالتكبير والزوم (Zoom)، وبالتالي التخلص من المزيد من صور ومكونات الخلفية، مما يتسبب في إرباك مستشعر توازن اللون الأبيض التلقائي.

مقارنة الكاميرا مع الأجيال السابقة

بالانتقال خطوة أخرى، كنا فضوليين ومتحمسين لمعرفة كيف يمكن مقارنة الكاميرا الرئيسية لهاتف نورد 6 بكاميرا سلفه القديم. بعد كل شيء، المستشعر الموجود في الهاتف الجديد أصغر فعلياً وحجمياً من القديم، ونادراً ما يكون هذا أمراً جيداً أو إيجابياً في عالم التصوير.

الأخبار السارة هنا هي أن هاتف نورد 6 قادر على استغلال قوة معالجه الأحدث والأكثر قوة واستخدام خوارزميات المعالجة الأكثر نضجاً وتطوراً لإنتاج صور أفضل مظهراً. تبدو التفاصيل والألوان أفضل بشكل ملحوظ في الصور الملتقطة بهاتف نورد 6.

لا يزال المستشعر الموجود في نورد 5 متفوقاً بشكل موضوعي وتقني، وقد تمكنا من رؤية هذا التفوق الواضح عند النظر إلى ملفات RAW الخام غير المعالجة، والتي كانت أكثر حدة ووضوحاً وتحتوي على ضوضاء (Noise) أقل بكثير على الهاتف القديم. ومع ذلك، فإن هذا الاختلاف التقني ببساطة لا يظهر أو ينعكس في ملفات JPEG المعالجة والنهائية التي يراها المستخدم، وإذا كانت هذه هي الطريقة التي تلتقط بها معظم صورك اليومية بهاتفك، فإن هاتف نورد 6 سيبدو لك كترقية حقيقية وجيدة.

كما هو الحال مع هواتف سلسلة نورد الأخرى، لا يزال هاتف نورد 6 لا يأتي مزوداً بكاميرا مقربة (Telephoto) مخصصة للتقريب البصري. كما أن وضع التكبير الرقمي 2x ليس مثيراً للإعجاب على الإطلاق، حيث يمكن أن تكون النتائج ناعمة وضبابية للغاية في بعض الأحيان، وأي تكبير أبعد من هذا الحد ينتج عنه صور غير قابلة للاستخدام إلى حد كبير.

ومن المثير للاهتمام والدهشة حقاً، أن صور التكبير بمعدل 2x المأخوذة من هاتف نورد 5 القديم بدت أفضل بشكل ملحوظ وبدرجة مفاجئة. لسنا متأكدين تماماً مما إذا كان نورد 5 يستعرض تفوق أجهزته وعتاده الأقوى هنا أو ما إذا كان هناك شيء غير صحيح ببساطة في خوارزميات التكبير الرقمي الخاصة بهاتف نورد 6، حيث أن ملفات RAW الخام من كلا الهاتفين لم تبد مختلفة بشكل ملحوظ في وضع 2x.

الكاميرا فائقة الاتساع وكاميرا السيلفي

أخيراً، بالوصول إلى الكاميرا فائقة الاتساع (Ultrawide)، فنحن ننظر إلى نفس المستشعر الموجود في طراز العام الماضي. بدت التفاصيل الدقيقة مرة أخرى أفضل على نورد 6 مقارنة بسلفه، ولكن هذا ليس مستشعراً رائعاً بشكل خاص من الأساس، والصور في الغالب لا تزال تعتبر مقبولة في أحسن الأحوال لا أكثر. بالتأكيد، وجود هذه الكاميرا أفضل بكثير من عدم وجود كاميرا فائقة الاتساع على الإطلاق، كما هو الحال في نسخة تيربو 6، على الرغم من أن هذا معيار منخفض جداً لتجاوزه.

تختار الكاميرا الأمامية التي تأتي بدقة 32 ميجابكسل مرة أخرى حفظ الصور بالدقة الكاملة المرفوعة (Upscaled) البالغة 32 ميجابكسل بدلاً من دقتها الأصلية والفعلية الواضحة البالغة 8 ميجابكسل. ونتيجة لذلك، لا تبدو الصور رائعة أو حادة عند عرضها عن كثب وعمل زوم عليها، ولكنها تبدو جيدة ومقبولة تماماً عند عرضها بحجم 8 ميجابكسل بعد تغيير حجمها وتصغيرها. ومع ذلك، تعتبر هذه الكاميرا بمثابة تراجع صريح ومباشر وتخفيض للمواصفات مقارنة بمستشعر نورد 5 الذي يأتي بدقة 50 ميجابكسل، والذي كان قادراً على التقاط المزيد من التفاصيل الدقيقة، خاصة في ظروف الإضاءة المنخفضة والسيئة، ويقوم أيضاً بتسجيل مقاطع فيديو سلسة بمعدل 60 إطاراً في الثانية.

أخيراً، يلتقط هاتف نورد 6 مقاطع فيديو جيدة الجودة بدقة 4K من الكاميرا الرئيسية الأساسية. لقطات الكاميرا فائقة الاتساع مقبولة وممررة مرة أخرى، لكننا نتوقع حقاً المزيد والأفضل في الوقت الحالي، حتى في هذا النطاق السعري المتوسط والمنافس.

ما هو مستقبل شركة ون بلس وهل يستحق الهاتف الشراء؟

حالة شركة ون بلس والتقارير الحالية

من الصعب جداً مناقشة وتقييم منتجات ون بلس الجديدة في هذه المرحلة الزمنية الحرجة دون مناقشة وتناول حالة ووضع الشركة نفسها ومستقبلها في الأسواق. بدأت الأمور تتفاقم وتتدحرج ككرة الثلج في نهاية العام الماضي، حيث ظهرت شائعة تلو الأخرى تفيد بأن الشركة إما أنها ستغلق أبوابها بالكامل أو على الأقل ستقوم بتقليص حجم عملياتها ونشاطها بشكل كبير جداً خارج حدود الصين.

سارع روبن ليو (Robin Liu)، الرئيس التنفيذي للشركة في الهند، لدحض ونفي بعض هذه الادعاءات والشائعات، مشيراً إلى أنها تقارير غير مؤكدة وأن العمليات التجارية (على الأقل) في الهند مستمرة وتسير بشكل طبيعي وكالمعتاد. بالتقدم السريع إلى شهر مارس الماضي، لم يعد للسيد ليو أي أثر أو وجود، حيث استقال من منصبه الرفيع وعاد إلى الصين لمتابعة شغفه ومشاريع شخصية خاصة، أياً كانت طبيعة هذه المشاريع.

مستقبل شركة ون بلس وتأثيره على المستخدمين في السوق

في الآونة الأخيرة، أعلن فرع الشركة في الهند أن عملاء ومستخدمي هواتفها الذكية في البلاد سيتمكنون الآن من صيانة وإصلاح هواتفهم الذكية في مراكز خدمة شركة أوبو (Oppo) الحالية. من ناحية، يؤكد هذا الإجراء المطمئن أن العلامة التجارية ستستمر في دعم عملائها الحاليين والمستقبليين بمرور الوقت وتقديم خدمات ما بعد البيع. ولكن من ناحية أخرى أكثر تشاؤماً، لا يسع المرء إلا أن يتساءل ويحلل الموقف: لماذا قد تقوم بدمج مراكز الخدمة الخاصة بها مع العلامة التجارية الشقيقة أوبو إذا لم تكن تتوقع مسبقاً احتمالية عدم استمرارها ووجودها في المستقبل؟

في غضون ذلك، لم تتراجع أو تتوقف الشائعات المستمرة، بل زادت حدتها. في الآونة الأخيرة، علمنا من خلال تقارير قوية أن الشركة قد تقوم قريباً بإيقاف أعمالها وإغلاق عملياتها في أسواق عالمية محددة وهامة، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي. يجب أن يظل السوق الصيني المحلي الضخم غير متأثر بهذه التغييرات، بينما قد يجد السوق الهندي المهم نفسه مقتصراً في الغالب على الأجهزة ذات الميزانية المحدودة والهواتف الاقتصادية. هذه المرة وفي مواجهة هذه التقارير، لم يكن هناك أي رد أو تعليق رسمي من قبل العلامة التجارية.

بالنسبة لأولئك الذين يفكرون بجدية في شراء نورد 6 أو أجهزة الشركة الأخرى في الهند أو الأسواق المشابهة، فإننا لا نتوقع وجود تحديات كبيرة أو عقبات في المستقبل القريب. ومع ذلك، لن نقوم بتمديد هذه النبوءة أو الضمانات للمناطق والأسواق خارج آسيا، حيث أن الأمور لا تبدو جيدة أو مبشرة بالنسبة للشركة في الوقت الحالي وفقاً لما نراه.

الخلاصة والتقييم النهائي

يعتبر هاتف نورد 6 عرضاً قوياً وجذاباً من العلامة التجارية. المزيج المكون من معالج سنابدراجون 8s الجيل الرابع (Snapdragon 8s Gen 4) الجبار مع تلك البطارية العملاقة بسعة 9000 مللي أمبير، يشكل توليفة قوية وفعالة بشكل لا يصدق، مما يجعله خياراً جذاباً وعميقاً في شريحته السعرية التنافسية. لدرجة أنه يتفوق ويكتسح هاتف الشركة الخاص 15R في رأينا المتواضع، حيث لا نرى أي أسباب مقنعة أو قوية بشكل خاص لدفع المزيد من الأموال الإضافية للحصول عليه بدلاً من نورد 6.

الخلاصة والتقييم النهائي لهاتف ون بلس نورد 6 وتوصية الشراء

المنافسة قوية جداً وشرسة في هذا القطاع؛ فهناك العديد من الهواتف الأخرى المتاحة في هذه الفئة السعرية والتي تتميز بكاميرات أفضل وأكثر تطوراً، وتصميم أجمل وأكثر أناقة، وربما تجربة برمجية أفضل وأكثر استقراراً. ناهيك عن وجود قدر أقل من عدم اليقين والمخاوف بشأن المستقبل الغامض لعلامتها التجارية. ومع ذلك، فإن نهج هاتف نورد 6 المعتمد على القوة الغاشمة والأرقام الضخمة لتوفير أقصى قدر ممكن من الأداء السريع وعمر البطارية الممتد في هذه الفئة، هو أمر يصعب حقاً تجاهله أو غض الطرف عنه.

إنه يتقدم ويتفوق بأشواط بعيدة جداً في هذه الجوانب المحددة لدرجة أن كل تلك المزايا الإيجابية الأخرى في الهواتف المنافسة تبدأ في التلاشي والاختفاء بالمقارنة معه. أضف إلى كل ذلك هيكلاً متيناً وبناءً قوياً يتحمل الصدمات، وستحصل على هاتف ذكي يعتبر بمثابة حصان عمل حقيقي وشاق سيخدمك بكفاءة عالية لفترة طويلة قادمة.

للمزيد من المراجعات التقنية العميقة لأحدث الهواتف الذكية، ابقوا دائماً على اطلاع وتابعونا في تيكبامين لمعرفة كل جديد في عالم التكنولوجيا والإصدارات القادمة.

التعليقات (1)


أضف تعليقك

عدد الأحرف: 0 يدعم: **نص غامق** *مائل* `كود` [رابط](url)

مقالات مرتبطة

الكلمات المفتاحية:

#هواتف ذكية #أندرويد #ون بلس

مقالات مقترحة

محتوى المقال
جاري التحميل...