ماك برو يعود إلى الواجهة في ذكرى إطلاقه العشرين، لكن الاحتفال يأتي بعد 5 أشهر فقط من قرار آبل إيقاف الحاسوب الاحترافي نهائياً.
ما قصة ماك برو ولماذا عاد اسمه الآن؟
أعلنت آبل أول جهاز ماك برو في 7 أغسطس 2006، ليكون بديلاً مباشراً لجهاز Power Mac G5، وليكمل انتقال الشركة الكامل من معالجات PowerPC إلى Intel. وقتها استهدفت الشركة فئة المحترفين الذين يحتاجون إلى أداء أعلى ومساحة أكبر للتوسعة.
الجهاز لم يكن مجرد حاسوب مكتبي تقليدي، بل منصة عمل اعتمد عليها محررو الفيديو ومهندسو الصوت والمصممون لسنوات طويلة. ولهذا تبدو الذكرى العشرون مهمة، حتى لو جاءت بعد أشهر قليلة من نهاية المنتج رسمياً.
أبرز مواصفات الجيل الأول من ماك برو
- المعالج: معالجان Xeon ثنائيّا النواة بمعمارية 64 بت
- الأداء: حتى ضعف سرعة Power Mac G5 وفق أرقام آبل وقت الإطلاق
- التوسعة: منافذ PCI Express
- السعر عند الإطلاق: 2499 دولاراً
- الفئة المستهدفة: صناع المحتوى والمحترفون

كيف أصبح ماك برو جهاز المحترفين المفضل؟
في سنواته الأولى، اكتسب ماك برو سمعة قوية بفضل التصميم البرجي العملي وسهولة الوصول إلى المكونات الداخلية. كما ساعدت فتحات التوسعة والأقراص الداخلية المتعددة على تكييفه مع أعمال المونتاج والإنتاج الصوتي والمشاريع الثقيلة.
وبحسب تيكبامين، كانت وتيرة التحديثات في البداية سريعة نسبياً، وهو ما عزز ثقة المستخدمين المحترفين بالجهاز. فقدمت آبل لاحقاً نسخاً بثماني أنوية، ثم واصلت التحديثات حتى 2012 قبل أن تبدأ فترة التباطؤ الطويلة.
عوامل النجاح المبكر
- هيكل سهل الفتح دون تعقيد
- خيارات توسعة مناسبة للأعمال الاحترافية
- اعتمادية عالية في بيئات الإنتاج
- انسجام قوي مع أدوات مثل Final Cut Studio
لماذا تراجع ماك برو خلال السنوات الأخيرة؟
المنعطف الأبرز جاء في 2013 عندما قدمت آبل التصميم الأسطواني الشهير، والذي عُرف لاحقاً بين المستخدمين باسم “سلة المهملات”. الفكرة كانت جريئة، لكنها قيدت الترقية الداخلية وأصبحت مثالاً على أن التصميم قد يسبق احتياجات السوق أحياناً.
بعد ذلك، عاد ماك برو في 2019 بتصميم برج تقليدي أكثر مرونة، مع ثماني فتحات PCIe، لكن المشهد تغير بالفعل. فمع ظهور Mac Studio، حصل كثير من المحترفين على أداء متقارب ضمن حجم أصغر وسعر أقل بكثير.
- تصميم 2013 حدّ من الترقية العملية
- تأخر التحديثات أضعف مكانة الجهاز
- Mac Studio قدم بديلاً أكثر جاذبية
- نسخة Apple silicon قلصت مزايا البطاقات الإضافية
متى أوقفت آبل ماك برو نهائياً؟
أنهت آبل مسيرة الجهاز في 26 مارس 2026، عندما أزالته من موقعها الرسمي، لتغلق صفحة استمرت قرابة عقدين. هذه الخطوة أكدت أن الشركة لم تعد ترى في الحاسوب البرجي الاحترافي منتجاً ضرورياً ضمن تشكيلتها الحالية.
ومع انتقال آبل إلى شرائحها الخاصة، تراجعت الحاجة إلى جهاز ضخم وباهظ الثمن لا يقدم أفضلية واضحة إلا في نطاق ضيق جداً. لذلك، تبدو نهاية ماك برو منطقية تجارياً، حتى لو حمل الجهاز قيمة رمزية كبيرة لدى المستخدمين القدامى.
ماذا تعني ذكرى ماك برو العشرين لمستخدمي آبل؟
الذكرى العشرون لا تبدو احتفالاً بقدر ما هي لحظة مراجعة لتاريخ واحد من أهم أجهزة آبل الاحترافية. لقد بدأ كرمز للقوة والتخصيص، ثم انتهى في سوق يفضل الكفاءة، الحجم الأصغر، والتكلفة الأقل.
كما يرى تيكبامين، فإن قصة ماك برو تلخص تحول آبل من أجهزة قابلة للتوسعة بشكل واسع إلى أجهزة متكاملة تركز على الأداء لكل واط. وبين البداية القوية والنهاية الهادئة، يبقى ماك برو واحداً من أكثر منتجات آبل تأثيراً في ذاكرة المحترفين.