كشف الملياردير مارك كوبان عن بيع معظم حيازاته من بيتكوين بعد خيبة أمله في أداء العملة كأداة تحوط ضد التوترات الجيوسياسية وضعف الدولار.
لماذا قرر مارك كوبان بيع معظم ما يملكه من بيتكوين؟
أوضح المستثمر الشهير مارك كوبان، الذي تُقدر ثروته بنحو 10 مليارات دولار، أن سلوك سعر بيتكوين خلال النزاعات الجيوسياسية الأخيرة، وتحديداً الصراع في الشرق الأوسط، جعله يعيد النظر في جدوى امتلاك العملة كبديل للعملات الورقية.
ووفقاً لما تابعه تيكبامين، فقد ذكر كوبان في بودكاست حديث أن بيتكوين فشلت في أن تكون ملاذاً آمناً عندما اشتدت الأزمات، وهو ما يتناقض مع السردية التي كان يروج لها المدافعون عن العملات الرقمية لسنوات طويلة.
وقال كوبان صراحةً: "عندما انفجرت الأوضاع، كان من المفترض أن تكون بيتكوين البديل الأفضل للعملات الورقية التي تفقد قيمتها، وكنت أعتقد دائماً أنها نسخة أفضل من الذهب، لكن ما حدث هو أن الذهب ارتفع بقوة بينما انخفضت بيتكوين".
هل فشلت بيتكوين في العمل كأداة تحوط ضد الأزمات؟
لطالما وُصفت بيتكوين بأنها "الذهب الرقمي"، وهو مصطلح يشير إلى قدرتها على حماية الثروات أثناء التضخم أو عدم الاستقرار السياسي. ومع ذلك، يرى كوبان أن التجربة الواقعية أثبتت عكس ذلك في الآونة الأخيرة.
وتشير ملاحظات كوبان إلى عدة نقاط خذلت توقعاته كفرد ومستثمر:
- سلوك السعر: انخفاض بيتكوين في وقت كان يجب أن ترتفع فيه مع ضعف الدولار.
- المقارنة بالذهب: تفوق الذهب التقليدي في الحفاظ على قيمته وزيادتها أثناء التوترات.
- الارتباط بالمخاطر: تداول بيتكوين كأصل تقني عالي المخاطر بدلاً من كونها مخزناً للقيمة.
لماذا يفضل مارك كوبان إيثيريوم على بيتكوين حالياً؟
رغم خيبة أمله في بيتكوين، إلا أن كوبان لا يزال يحتفظ بنظرة إيجابية تجاه شبكات البلوكشين الأخرى، وتحديداً إيثيريوم. ويرى كوبان أن القيمة الحقيقية تكمن في التطبيقات الوظيفية وليس فقط في تخزين القيمة.
وكما ذكر تيكبامين سابقاً، كان كوبان قد كشف في عام 2021 أن محفظته الرقمية تتكون من:
- 60% بيتكوين: (وهي النسبة التي تخلص من معظمها الآن).
- 30% إيثيريوم: (التي لا يزال يفضلها بسبب العقود الذكية).
- 10% عملات أخرى: متنوعة بين تطبيقات التمويل اللامركزي.
ويرى كوبان أن تقنية البلوكشين والعقود الذكية تشبه بدايات عصر الإنترنت، حيث تتيح إمكانيات هائلة في مجالات التمويل والمدفوعات، وهو ما يجعله أقل إحباطاً تجاه إيثيريوم مقارنة ببيتكوين التي يراها لم تحقق هدفها كأداة تحوط.
مستقبل الاستثمار في العملات الرقمية حسب رؤية كوبان
تعكس تصريحات كوبان انقساماً متزايداً في أوساط المستثمرين؛ فبينما يظل البعض متمسكاً ببيتكوين كأصل كلي (Macro Hedge)، يتجه آخرون نحو الشبكات التي تدعم الابتكار المالي والرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs).
في الختام، يبدو أن الحماس الذي أبداه كوبان لسنوات تجاه "الذهب الرقمي" قد فتر بشكل ملحوظ، مما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان كبار المستثمرين سيبدأون في إعادة تقييم مراكزهم في بيتكوين لصالح أصول أكثر استقراراً أو أكثر نفعاً من الناحية التقنية.