تعيش مدينة مينيابوليس الأمريكية حالة استثنائية من التوتر والخوف مع دخول انتشار آلاف العناصر الفيدرالية أسبوعه الثالث. ونقلت تقارير متابعة، كما رصدها تيكبامين، أن الحياة اليومية للسكان قد انقلبت رأساً على عقب في مشهد سريالي يفوق حتى تأثيرات فترة الجائحة السابقة من حيث القلق وعدم اليقين.
ما حقيقة انتشار قوات ICE في المدينة؟
يصف السكان المحليون الوضع الحالي بأنه أشبه باحتلال فعلي، حيث يتواجد أكثر من 3000 عميل من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) في الشوارع. الأمر لا يتعلق فقط بإجراءات الأمن، بل بجو من العدائية الصريحة، حيث تجوب قوات مدججة بالسلاح ومقنعة شوارع المدينة، في خطوة يرى الكثيرون أنها جزء من حملة انتقامية تقودها الإدارة الحالية.

كيف أثر مقتل رينيه جود على الأحداث؟
تصاعدت حدة التوتر بشكل كبير عقب مقتل المواطنة رينيه جود برصاص أحد عملاء الهجرة في جنوب مينيابوليس. وقد زاد الطين بلة طريقة تعامل السلطات الفيدرالية مع الحادث، حيث يشير الوضع الميداني إلى عدة نقاط مقلقة:
- رفض مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) مشاركة الأدلة الحيوية مع سلطات ولاية مينيسوتا للتحقيق في الحادث.
- التصريحات المتضاربة وغير الدقيقة من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم حول ملابسات الواقعة.
- ترسخ قناعة لدى السكان والمسؤولين المحليين بأن عملاء ICE يتمتعون بحصانة كاملة من المساءلة في ظل إدارة ترامب.
هل هناك مخاوف من تصعيد عسكري؟
تتزايد المخاوف من تصعيد الموقف بشكل دراماتيكي، حيث تشير المعلومات إلى احتمالية تفعيل "قانون التمرد" ونشر 1500 جندي مظلات في المدينة. هذا الاحتمال يضيف طبقة أخرى من القلق لدى السكان الذين يشعرون بأنهم مستهدفون، خاصة مع نقص التدريب الواضح لدى بعض العناصر المنتشرة واعتمادهم على الأقنعة لإخفاء هوياتهم.
صعوبة توثيق الحقائق
يواجه الصحفيون والناشطون صعوبات جمة في توثيق ما يجري على الأرض بوضوح. ويشير الوضع الميداني، بحسب تقييم تيكبامين للأحداث، إلى أن أي معارضة لهذه التكتيكات قد تقابل بردود فعل عنيفة، مما يجعل نقل الحقيقة أمراً محفوفاً بالمخاطر ويدفع البعض للتفكير في النشر دون الكشف عن هويتهم لضمان سلامتهم.