أعلن جونا بيريتي بيع حصة أغلبية في منصة بزفيد لبايرون ألين في صفقة تهدف لإنقاذها، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي لمنافسة يوتيوب حسب تيكبامين.
لماذا قرر جونا بيريتي بيع منصة بزفيد؟
شهدت الأيام الماضية تحولاً جذرياً في مسيرة واحدة من أشهر منصات الإعلام الرقمي، حيث وافق جونا بيريتي على بيع 52% من أسهم شركة بزفيد (BuzzFeed) مقابل 120 مليون دولار لصالح رجل الأعمال بايرون ألين، مالك قناة ذي ويذر تشانل (The Weather Channel).
تأتي هذه الصفقة بمثابة طوق نجاة للشركة التي بلغت قيمتها السوقية سابقاً نحو 1.6 مليار دولار، لكنها واجهت أزمات مالية طاحنة مؤخراً هددت بنفاد السيولة النقدية لديها، مما استدعى تغييراً شاملاً في الهيكلية الإدارية والتوجه الاستراتيجي.

وفقاً لتقرير تيكبامين، تتضمن تفاصيل الصفقة الجديدة والتحولات الإدارية ما يلي:
- بيع حصة أغلبية تبلغ 52% من الشركة.
- قيمة الصفقة الإجمالية تصل إلى 120 مليون دولار.
- تنحي جونا بيريتي عن منصب المدير التنفيذي (CEO).
- تولي بايرون ألين منصب المدير التنفيذي الجديد لشركة بزفيد.
- انتقال بيريتي لقيادة قطاع جديد تحت مسمى رئيس "بزفيد AI".
كيف سيغير الذكاء الاصطناعي مستقبل بزفيد؟
لا يقتصر التغيير على الإدارة فقط، بل يمتد إلى جوهر المحتوى. فقد صرح بايرون ألين أن الهدف القادم هو تمكين بزفيد من منافسة منصة يوتيوب (YouTube) عبر استغلال قدرات الذكاء الاصطناعي الفائقة.
تطبيقات وألعاب مبتكرة
يسعى جونا بيريتي في دوره الجديد إلى ابتكار جيل جديد من التطبيقات والألعاب المعتمدة على تقنيات التعلم الآلي، ومن أبرز هذه المشاريع:
- BFIsland: وهو مشروع هجين يجمع بين منشئ الميمز (Meme Generator) وشبكة اجتماعية تفاعلية.
- أدوات لإنتاج المحتوى التفاعلي تعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي.
- تطوير خوارزميات جديدة لتعزيز الوصول إلى الجمهور دون الاعتماد الكلي على المنصات الخارجية.
هل فشل رهان بزفيد على الانتشار الفيروسي؟
اعترف بيريتي بأن الخطأ الأساسي في نموذج عمل الإعلام الرقمي السابق كان المراهنة المفرطة على الانتشار الفيروسي (Virality) عبر منصات مثل فيسبوك (Facebook). كانت الفكرة تعتمد على أن تدفع هذه المنصات مقابل المحتوى، تماماً كما تفعل شركات الكابل مع القنوات التلفزيونية، وهو الرهان الذي انهار مع تغير خوارزميات التواصل الاجتماعي.
الآن، تهدف الشركة تحت القيادة الجديدة إلى بناء استقلالية أكبر وتقليل الاعتماد على الخوارزميات التي يتحكم فيها الآخرون، مع التركيز على بناء قواعد جماهيرية وفية ومباشرة من خلال أدوات تقنية متطورة.
خلاصة التحول الاستراتيجي
تمثل هذه الصفقة نهاية حقبة وبداية أخرى لمفهوم الإعلام الرقمي؛ فمنصة بزفيد التي كانت رمزاً لعصر "التريند"، تحاول الآن إعادة اختراع نفسها كشركة تقنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، في محاولة أخيرة لاستعادة مكانتها في سوق إعلامي يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.