يواجه سعر بيتكوين ضغوطاً هبوطية مع وصول عوائد السندات الأمريكية لأعلى مستوياتها في عام، وسط مخاوف من استمرار رفع الفائدة لمواجهة التضخم المتزايد.
لماذا ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مؤخراً؟
شهدت الأسواق المالية قفزة ملحوظة في عوائد السندات الأمريكية، حيث يراهن المتداولون على أن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لمواجهة ضغوط التضخم.
ووفقاً لما رصده تيكبامين، فقد جاءت الأرقام كالتالي:
- عائد السندات لمدة عامين: ارتفع إلى 4.05%، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2025.
- عائد السندات لمدة 10 سنوات: قفز إلى 4.5%، مسجلاً أعلى مستوى منذ مايو العام الماضي.
- نسبة الزيادة: ارتفع العائد لأجل عامين بأكثر من 65 نقطة أساس منذ شهر مارس الماضي.
كيف تؤثر تقارير التضخم على توقعات أسعار الفائدة؟
أثارت تقارير مؤشر أسعار المستهلك (CPI) ومؤشر أسعار المنتجين (PPI) لشهر أبريل مخاوف جدية، حيث جاءت النتائج أعلى من التوقعات، مما يشير إلى استمرار التضخم نتيجة لعدة عوامل جيوسياسية واقتصادية.
تشمل أسباب استمرار الضغوط التضخمية ما يلي:
- ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً بشكل ملحوظ.
- التوترات الجيوسياسية المتصاعدة المرتبطة بالصراع مع إيران.
- زيادة تكاليف الإنتاج التي تنعكس على المستهلك النهائي.
ونتيجة لذلك، ارتفعت احتمالية قيام الفيدرالي برفع الفائدة في ديسمبر المقبل إلى أكثر من 44%، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقاً إلى خفض الفائدة مرتين قبل نهاية عام 2026.
ما هو تأثير ارتفاع عوائد السندات على سعر بيتكوين؟
لا تزال عملة بيتكوين (BTC) تكافح للتداول فوق متوسط حركتها في 200 يوم. ويشير تقرير تيكبامين إلى أن ارتفاع عوائد السندات يزيد من "تكلفة الفرصة البديلة" لحيازة الأصول الرقمية التي لا توفر عائداً ثابتاً.
عندما تمنح سندات الخزانة عوائد جذابة ومضمونة، يفضل المستثمرون توجيه سيولتهم نحو هذه الأصول الآمنة بدلاً من الأصول ذات المخاطر العالية مثل العملات المشفرة. وتعتبر السندات ركيزة أساسية في النظام المالي العالمي، وتنافس بقوة في جذب رؤوس الأموال الضخمة.
هل ينجح ترامب في خفض أسعار الفائدة مستقبلاً؟
تتعارض مستويات الفائدة الحالية مع رغبة الرئيس دونالد ترامب، الذي دعا مراراً لخفض تكاليف الاقتراض إلى مستويات 1% لدعم النمو الاقتصادي، وهو ما واجهه الاحتياطي الفيدرالي بقيادة جيروم باول بالرفض للحفاظ على استقلال البنك المركزي.
ومع ذلك، تتجه الأنظار نحو التغييرات المستقبلية في قيادة الفيدرالي، حيث يبرز اسم كيفن وارش كخلف محتمل، وهو ما قد يغير المشهد الاقتصادي:
- التوجه الاقتصادي: يُعرف وارش بميله لخفض الفائدة بشكل أسرع وأعمق.
- دعم النمو: يركز برنامجه المقترح على تيسير السياسة النقدية لدفع عجلة الاقتصاد.
في الختام، يبعث سوق السندات برسالة واضحة مفادها أن سياسة "الأموال السهلة" قد انتهت مؤقتاً، مما يضع ضغوطاً إضافية على أسواق العملات الرقمية والذهب في المدى القريب.