واجه يوتيوبر تحدياً كبيراً في صحراء أتاكاما بعد نفاد بطارية سيارة تسلا موديل X، حيث اضطر لاستخدام ألواح شمسية للبقاء على قيد الحياة وتكملة رحلته الطويلة عبر القارة الأمريكية.
تعتبر هذه الواقعة، التي تم توثيقها بالفيديو، نظرة مثيرة للاهتمام على مستقبل السفر بالسيارات الكهربائية والتحديات الواقعية التي تواجه المسافرين في المناطق التي تفتقر إلى البنية التحتية المتطورة للشحن. وتبرز أهمية الابتكار الشخصي في مواجهة الظروف القاسية في أكثر مناطق العالم جفافاً.
لماذا توقفت سيارة تسلا موديل X في صحراء أتاكاما؟
بدأت المشكلة جنوب مدينة كالاما في شمال شيلي، حيث انطلق ساندرو فان كويك، صاحب قناة "EverydaySandro"، في رحلة تمتد لثلاث سنوات بسيارته تسلا موديل X الملقبة باسم "بيلوجا". ورغم أنه شحن السيارة بنسبة 95% من محطة شحن سريع تابعة لشبكة Copec، إلا أنه واجه ظروفاً غير متوقعة.
وحسب تقرير تيكبامين، فإن الارتفاع الشاهق الذي يصل إلى 3000 متر فوق مستوى سطح البحر، إلى جانب الرياح الصحراوية القوية، أدى إلى استهلاك الطاقة بشكل أسرع مما كان مخططاً له. وعندما انخفض مدى القيادة المتبقي في السيارة إلى 37 كم، بينما كانت أقرب محطة شحن تبعد 42 كم، اتخذ ساندرو قراراً مصيرياً بالتوقف على جانب الطريق السريع.
كيف تم تعديل سيارة "بيلوجا" للرحلات الطويلة؟
لم تكن سيارة ساندرو سيارة دفع رباعي عادية، بل قام بتحويلها إلى منصة متكاملة للرحلات الطويلة (Overlanding). تضمنت التعديلات التي أجراها مجموعة من الميزات التي جعلتها منزلاً متنقلاً يعمل بالكهرباء بالكامل:
- مطبخ مخصص قابل للسحب مع موقد حثي (Induction).
- نظام مياه جارية وثلاجة لحفظ الأطعمة.
- ترتيب مخصص للنوم داخل مقصورة السيارة.
- إطارات مخصصة للطرق الوعرة لضمان الثبات.
- نظام شحن شمسي مخصص بقوة 287 واط مثبت على غطاء المحرك.
- بطارية منزلية من نوع "إيكو فلو دلتا 2" (EcoFlow Delta 2) بسعة 2 كيلوواط ساعة.
ما مدى فعالية الشحن الشمسي للسيارات الكهربائية؟
عندما توقفت السيارة، قام ساندرو بنشر ألواحه الشمسية تحت أشعة الشمس الحارقة في أتاكاما. كانت النتائج متواضعة لكنها حاسمة؛ حيث وفرت الألواح طاقة تتراوح بين 180 و200 واط، مما منح السيارة مدى إضافياً يتراوح بين 1 إلى 2 كم لكل ساعة شحن.
ورغم أن هذا المعدل لا يبدو كبيراً، إلا أن تيكبامين تشير إلى أن هذه الميزة تتفوق على سيارات البنزين؛ فإذا نفد الوقود في قلب الصحراء، لا يمكنك استدعاء الوقود من السماء، بينما توفر السيارات الكهربائية المزودة بأنظمة شمسية فرصة للبقاء على قيد الحياة والحفاظ على الأنظمة الحيوية في السيارة تعمل حتى وصول المساعدة.
نهاية المغامرة ودرس للمستقبل
بعد محاولات فاشلة للاتصال بشركات السحب التي رفضت المجيء إلى موقعه النائي، ونفاد البطارية المنزلية بالكامل، قدم فريق بناء طرق يعمل في المنطقة المساعدة لساندرو. تظل هذه التجربة تذكرة قوية بأن السفر بالسيارات الكهربائية في المناطق النائية يتطلب تخطيطاً دقيقاً ومرونة عالية، خاصة في ظل تطور شبكات الشحن السريع التي تغطي الآن مساحات واسعة في دول مثل شيلي، ولكنها قد لا تكون كافية دائماً في مواجهة تقلبات الطبيعة.