ضبط استخدام الذكاء الاصطناعي بات محور حوكمة جديدة في الشركات مع انتشار أدوات الظل، والدليل يوضح كيف تُدار المخاطر دون تعطيل الإنتاجية.
ما هو ضبط استخدام الذكاء الاصطناعي ولماذا يهم المؤسسات؟
أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من سير العمل اليومي داخل المؤسسات، من البريد الإلكتروني إلى أدوات الإنتاجية. هذا الانتشار السريع خلق ضغطاً على فرق الأمن للسيطرة على المخاطر دون إبطاء الفرق. لذلك يبرز مفهوم كطبقة حوكمة جديدة.
الفجوة ليست تقنية فقط، بل تتعلق بغياب الرؤية حول من يستخدم الأدوات ولماذا. كما ترى تيكبامين، أغلب السياسات الحالية تركز على الشبكة والتطبيقات التقليدية بينما التفاعل مع النماذج يحدث في نقاط مختلفة.
ما الفرق بين الحوكمة التقليدية والتحكم التفاعلي؟
الضوابط القديمة تراقب تدفق البيانات بعد وقوع الحدث، بينما التفاعل مع النماذج يتم لحظة كتابة الطلب أو رفع الملف. لهذا تحتاج المؤسسات إلى مقاربة تراقب السياق وتقرر فوراً ما إذا كان الاستخدام مسموحاً.
كيف اتسعت فجوة الرؤية مع أدوات الذكاء الاصطناعي الخفية؟
تنتشر الأدوات داخل منصات SaaS والمتصفحات والإضافات، كما يستخدم الموظفون حسابات شخصية بالتوازي مع الحسابات المؤسسية. في كثير من الحالات تتسلسل المهام بين أكثر من أداة دون توثيق واضح للهوية أو الغرض. هذا التعقيد يجعل الجرد اليدوي شبه مستحيل.
- منصات الكتابة التوليدية داخل البريد والتقويم
- إضافات المتصفح التي تلخص المستندات
- روبوتات الدردشة المدمجة في CRM
- أدوات نسخ محتوى للفِرق التسويقية
- مشاريع جانبية يستخدمها المطورون
تشير تقديرات عمليات التدقيق إلى أن الموظف قد يستخدم بين 3 و5 أدوات مختلفة خلال أسبوع واحد. ومع غياب سجل موحد للجلسات، تصبح مراقبة التحميلات والطلبات والردود عملية مجزأة.
سلوكيات تزيد المخاطر
- رفع ملفات تحتوي على بيانات عملاء أو خطط مالية
- مزج الحساب الشخصي مع حساب العمل في الجلسة نفسها
- تفويض مهام تلقائية لوكلاء دون مراجعة بشرية
- نسخ مخرجات حساسة إلى أدوات خارجية
ما الذي يقدمه نموذج التحكم في التفاعل؟
يركز هذا النموذج على لحظة التفاعل وليس فقط على التطبيق المستخدم، وهو ما يميز حوكمة التفاعل عن الأدوات التقليدية. بدلاً من قوائم السماح الثابتة، يعتمد على إشارات سياقية مثل نوع البيانات والهدف من الطلب. بهذه الطريقة يمكن تحقيق توازن بين الإنتاجية والأمان.
النهج الجديد يجيب عن أسئلة عملية: من المستخدم، وبأي هوية، وفي أي جلسة، وماذا حدث بعد ذلك. كما يسمح بتطبيق سياسات دقيقة مثل حجب نوع طلب محدد أو تنبيه المسؤولين فوراً.
إشارات سياقية يجب مراقبتها
- هوية المستخدم ونوع الحساب
- وقت الجلسة ومكانها
- نوع الأداة أو الإضافة المستخدمة
- حساسية البيانات المرفوعة
- سلوك الوكلاء الآليين بعد الاستجابة
كيف تبدأ الشركات تطبيق ضبط استخدام الذكاء الاصطناعي؟
البداية الواقعية تكون بجرد سريع خلال 30 يوماً للأدوات المستخدمة، ثم تحليل أكثر المسارات خطورة. بعدها يمكن إطلاق سياسات تجريبية خلال 60 يوماً وربطها بتدريب الموظفين. الهدف ليس المنع بل توجيه الاستخدام.
- إنشاء قائمة أولية بالأدوات والجلسات الأكثر استخداماً
- تصنيف البيانات المسموح بمشاركتها مع النماذج
- تفعيل المراقبة الفورية للطلبات ذات الحساسية العالية
- مراجعة السياسات كل ربع سنة مع فرق الأعمال
في النهاية، يبقى ضبط استخدام الذكاء الاصطناعي خطوة عملية لحماية الابتكار من المخاطر الخفية. ووفقاً لتحليل تيكبامين، فإن النجاح يتطلب شراكة بين الأمن وفرق الأعمال مع مؤشرات قياس واضحة.