شهدت صناديق العملات الرقمية في مايو تراجعات حادة وتدفقات خارجة كبرى، لكن بعض الأصول أظهرت مرونة غير متوقعة وفقاً لما رصده موقع تيكبامين.
لماذا شهدت صناديق العملات الرقمية تدفقات خارجة كبرى في مايو؟
بعد شهرين من التدفقات الإيجابية المتتالية، انقلب المشهد في سوق الأصول المشفرة العالمي خلال شهر مايو. سجلت المنتجات الاستثمارية الرقمية عالمياً صافي تدفقات خارجة بلغ 2.39 مليار دولار، مقارنة بتدفقات داخلة قدرها 1.79 مليار دولار في أبريل الماضي.
وفقاً للبيانات المتاحة، انخفض إجمالي الأصول المدارة في هذا القطاع بشكل ملحوظ نتيجة لعمليات البيع المكثفة وتراجع أسعار الأصول:
- إجمالي الأصول المدارة في نهاية مايو: 141.1 مليار دولار.
- إجمالي الأصول المدارة في نهاية أبريل: 158.7 مليار دولار.
- المنطقة الأكثر تأثراً: الصناديق المدرجة في الولايات المتحدة الأمريكية.
يُذكر أن المركبات الاستثمارية الأمريكية كانت المسؤولة عن الغالبية العظمى من عمليات الاسترداد، بينما تحولت التدفقات في الأسواق خارج الولايات المتحدة إلى السلبية بشكل طفيف بعد فترة من التباطؤ في أبريل.
كيف كان أداء مؤشرات العملات الرقمية مقابل البتكوين؟
أوضح تيكبامين أن أداء السوق في مايو شهد انعكاساً في التسلسل الهرمي للعوائد التقليدية. فبينما قادت الأصول ذات القيمة السوقية الكبيرة الارتفاع في الأشهر السابقة، كانت هي الأكثر تضرراً من موجة الهبوط الأخيرة.
- مؤشر CD20 المتنوع: تراجع بنسبة 1.11% فقط، مما يعكس مرونة المحافظ المتنوعة.
- مؤشر CD5 للعملات الكبرى: سجل انخفاضاً بنسبة 3.73%.
- عملة البتكوين (Bitcoin): تراجعت بنسبة 3.56% خلال شهر مايو.
هذا التباين يوضح أن المستثمرين الذين اعتمدوا على التنوع في محافظهم الرقمية حصلوا على حماية نسبية من التقلبات الحادة التي ضربت العملات القيادية الكبرى مثل البتكوين.
ما هي العملات البديلة التي جذبت الاستثمارات رغم التراجع؟
رغم النظرة القاتمة للسوق بشكل عام، إلا أن قطاعات محددة في سوق العملات البديلة (Altcoins) خالفت الاتجاه الهبوطي وجذبت تدفقات نقدية جديدة من المستثمرين.
حسب تيكبامين، تصدرت العملات والمشاريع التالية قائمة الرابحين من حيث التدفقات النقدية الوافدة:
- سولانا (Solana): استمرت في جذب اهتمام المستثمرين المؤسسيين بقوة.
- ريبل (XRP): سجلت تدفقات إيجابية رغم ضغوط السوق العامة.
- هايبر ليكويد (Hyperliquid): ظهرت كأحد الأصول الواعدة الجاذبة للسيولة.
هذا التباين يؤكد أن ضغوط البيع تركزت بشكل أساسي على الأدوات المرتبطة بالبتكوين والإيثيريوم، بينما وجد المستثمرون فرصاً بديلة في مشاريع البلوكشين التي تقدم تقنيات مبتكرة أو عوائد من خلال الرهن (Staking).
هل تستمر سيطرة الصناديق الأمريكية على السوق العالمي؟
لا تزال المنتجات الاستثمارية المدرجة في الولايات المتحدة تهيمن بشكل كامل على المشهد العالمي لصناديق المؤشرات المتداولة. رغم التدفقات الخارجة الكبيرة، أنهت الصناديق الأمريكية الشهر بحجم أصول مدارة ضخم.
توزيع الحصة السوقية العالمية بنهاية مايو:
- حصة الولايات المتحدة: 84.5% من إجمالي السوق العالمي.
- إجمالي الأصول الأمريكية المدارة: 119.2 مليار دولار.
- نوع الصناديق الجاذبة: صناديق الدخل، الرهن، والمنتجات حديثة الإطلاق.
وبالنظر إلى المستقبل، يبدو أن الضغوط البيعية لم تنتهِ بنهاية الشهر الماضي. فمع مطلع شهر يونيو، تراجع سعر البتكوين إلى مستويات 62,000 دولار، وهبطت المؤشرات الرئيسية بنسب إضافية تتجاوز 15%، مما يشير إلى استمرار التحديات أمام صناديق العملات الرقمية في المدى المنظور وصعوبة التنبؤ بنقطة القاع الحقيقية.