سيولة العملات الرقمية تبدو قوية في الأرقام، لكن التنفيذ على الأوامر الكبيرة يكشف هشاشة العمق. وتوضح تيكبامين أسباب الفجوة بين السيولة الظاهرة والتنفيذية.
لماذا تعاني سيولة العملات الرقمية من التجزؤ؟
على الورق توجد عشرات المنصات وتنافس شديد، لكن الواقع أن قلة من البورصات تهيمن على التدفقات. أي تعطل في الاتصال أو تراجع السيولة في هذه المنصات ينعكس مباشرة على السوق بالكامل.
غياب سوق موحدة يعني أن كل منصة تمتلك عمقاً مختلفاً وزمن استجابة مختلفاً، ما يجعل تجميع السيولة مهمة معقدة للمؤسسات. لذلك قد يبدو دفتر الأوامر عميقاً، لكنه ليس قابلاً للتنفيذ بالحجم نفسه عبر كل المنصات.
- تركز السيولة في منصات محدودة.
- اختلاف واجهات API وقواعد المخاطر.
- تفاوت أزمنة التنفيذ والكمون.
- تنوع المشاركين وصناع السوق.

كيف تبدو أحجام التداول ضخمة لكن العمق ضعيف؟
تشير أرقام السوق إلى تداولات شهرية قاربت 9 تريليونات دولار في بداية العام، ثم ارتفعت إلى نحو 10 تريليونات في أكتوبر مع اضطرابات قوية. وبعد ذلك هبطت أحجام المشتقات 26% في نوفمبر إلى 5.61 تريليونات، وتواصل التراجع في ديسمبر ويناير.
هذه الأرقام ضخمة بالفعل، لكنها لا تعني أن السيولة القابلة للتنفيذ متاحة عند الحاجة. المستثمر المؤسسي قد يصطدم بسرعة بجدار من نقص العمق عند مستويات سعرية أعمق.
ما الفرق بين السيولة الظاهرة والتنفيذية؟
في إحدى اللقطات السوقية، انخفضت السيولة المرئية من 103.64 مليون دولار إلى 0.17 مليون فقط، أي انهيار يتجاوز 98%. هذا الفارق يوضح أن السيولة التنفيذية تتبخر عندما تتغير ظروف السوق بسرعة.
- اتساع الفارق بين سعر الشراء والبيع.
- تراجع العمق بعد أول مستويين في دفتر الأوامر.
- تسارع أثر السوق مع كل أمر كبير.
ما تأثير تركز السيولة في بيتكوين وإيثريوم؟
معظم التداولات تتركز في بيتكوين وإيثريوم وعدد محدود من العملات الكبرى، بينما تعاني العملات خارج أفضل 20 من عمق متواضع. هذا يجعل تنفيذ أوامر كبيرة في العملات الأصغر أكثر صعوبة وبتكلفة أعلى.
عند التقلبات الحادة، يتحول التركز إلى مصدر مخاطرة، لأن خروج السيولة من أصلين رئيسيين يضغط على بقية السوق ويزيد التقلب.
كيف يتحول التوازن إلى ضغط بيعي؟
قد ينتقل الميزان من طلبات شراء قوية إلى هيمنة عروض البيع بنسبة 78:22 خلال لحظات. حينها تتحول الأسواق من حالة انتظار المشترين إلى حالة دفع الأسعار للأسفل.
- ارتفاع الانزلاق السعري في الأوامر الكبيرة.
- انخفاض القدرة على التحوط السريع.
- زيادة تكلفة التنفيذ للمؤسسات.
كيف تستعد المؤسسات لتقلبات عمق السوق؟
تشير تيكبامين إلى أن إدارة السيولة تتطلب مراقبة مستمرة لأكثر من منصة، وليس الاكتفاء بحجم التداول الإجمالي. المؤسسات التي تتعامل مع رأس مال كبير تحتاج أدوات قياس فورية لعمق السوق الحقيقي.
من المهم أيضاً توزيع الأوامر زمنياً وتقنياً لتقليل الأثر السعري، خاصة في العملات التي لا تمتلك عمقاً ثابتاً.
- تقسيم الأوامر الكبيرة إلى دفعات أصغر.
- اختبار عمق دفتر الأوامر عبر مستويات متعددة.
- استخدام خوارزميات تنفيذ تراعي الكمون.
- تنويع مزودي السيولة والمنصات.
- وضع خطط بديلة عند تعطل واجهات التداول.
خلاصة القول إن سيولة العملات الرقمية قد تبدو هائلة في العناوين، لكن الواقع التنفيذي يفرض حذراً واستراتيجية دقيقة، خصوصاً في أوقات الضغط.