تراجعت حيازات سبيس إكس من البيتكوين بشكل حاد لتصل إلى 545 مليون دولار، وذلك قبيل طرحها للاكتتاب العام الذي طال انتظاره في الأسواق المالية.
كم تبلغ ثروة سبيس إكس من البيتكوين حالياً؟
حافظت شركة الفضاء التي يملكها الملياردير إيلون ماسك على استثماراتها في العملات الرقمية لسنوات طويلة بعيداً عن أعين المستثمرين في الأسواق العامة. ولكن هذا الغموض على وشك أن ينتهي قريباً مع تحول الشركة للمساهمة العامة، مما سيلزمها بالكشف عن تفاصيل ميزانيتها العمومية بشفافية تامة.
وكما يتابع موقع تيكبامين أحدث البيانات المالية، تظهر التحليلات أن الشركة تمتلك كمية ضخمة من الأصول الرقمية موزعة بشكل استراتيجي ومحفوظة لدى جهات أمنية موثوقة.
- عدد العملات: حوالي 8,285 عملة بيتكوين في خزائن الشركة.
- القيمة الحالية: تقدر بحوالي 544.8 مليون دولار أمريكي.
- جهة الحفظ: منصة Coinbase Prime، موزعة عبر 43 محفظة رقمية مختلفة.
ما هي تفاصيل الاكتتاب العام وتأثيره على الأسواق؟
تستعد الشركة لخطوة تاريخية قد تغير ملامح الأسواق المالية العالمية. تشير التقارير إلى أن الشركة تستهدف تقديم طلب اكتتاب سري إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية خلال شهر مارس الجاري.
هذه الخطوة تضع الشركة على المسار الصحيح لإدراج أسهمها في شهر يونيو المقبل، في عملية مالية ضخمة قد تكون الأكبر في تاريخ الأسواق العالمية.
- التقييم المستهدف: تتطلع الشركة للوصول إلى تقييم إجمالي يتجاوز 1.75 تريليون دولار.
- حجم التمويل: تسعى لجمع تمويل قد يصل إلى 50 مليار دولار من المستثمرين.
- الرقم القياسي: تهدف لتجاوز الرقم القياسي التاريخي الذي حققته أرامكو السعودية والبالغ 29 مليار دولار في 2019.
لماذا تراجعت قيمة استثمارات إيلون ماسك المشفرة؟
يعود هذا التراجع الكبير إلى تقلبات سوق العملات المشفرة العنيفة، وليس إلى قيام الشركة ببيع أو تسييل أصولها. لقد استقرت حيازات الشركة عند حوالي 8,300 بيتكوين منذ أوائل عام 2026، لكن القيمة الدولارية اتجهت هبوطاً بشكل حاد.
في ديسمبر الماضي، كانت قيمة هذه الأصول تقارب 780 مليون دولار عندما لامس سعر البيتكوين حاجز 92,500 دولار. وبحلول فبراير، ومع تسليط الضوء على اندماج الشركة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي (xAI)، انخفضت القيمة إلى 650 مليون دولار.
الآن، تقف القيمة عند 545 مليون دولار، مما يمثل تراجعاً قدره 235 مليون دولار خلال ثلاثة أشهر فقط، دون أن تمس الشركة عملة واحدة من محفظتها.
هل تتكرر تجربة تسلا مع تذبذب البيتكوين؟
تعتبر شركة تسلا المثال الأقرب لفهم تأثير هذه الخسائر الورقية على تقارير الأرباح. فقد سجلت شركة السيارات الكهربائية سابقاً خسائر بمئات الملايين بسبب تراجع العملات المشفرة، رغم عدم تغيير مراكزها الاستثمارية.
هذا التذبذب المستمر خلق مخاطر إعلامية متكررة طغت أحياناً على إنجازات الأعمال الأساسية. وقد تواجه شركة الفضاء ديناميكية مماثلة، خاصة أن إفصاحها الأول يأتي خلال أحد أقسى تصحيحات أسعار البيتكوين منذ سنوات.
ومع ذلك، يرى خبراء تيكبامين أن الأداء التشغيلي القوي لشركات ماسك قد يمتص صدمة هذه الخسائر. على سبيل المثال، حققت تسلا إيرادات بلغت 94.8 مليار دولار في عام 2025، مما جعل الخسائر الورقية للبيتكوين غير مؤثرة بشكل جوهري على قوة الميزانية.
استراتيجية الاحتفاظ طويل الأمد
بلغت محفظة الشركة الرقمية ذروتها بنحو 2 مليار دولار في أواخر عام 2021، ثم انهارت خلال عام 2022، وقضت العامين الماضيين تتأرجح بين 400 و800 مليون دولار.
وعلى عكس تسلا التي قامت ببيع وإعادة شراء العملات المشفرة سابقاً، تظهر البيانات بوضوح أن استراتيجية الشركة الحالية تعتمد على الاحتفاظ بالأصول عبر جميع دورات السوق المتعاقبة دون نية للمضاربة السريعة، مما سيجعل وثيقة الطرح المرتقبة (S-1) تعكس خسائر ورقية واضحة عن أي فترة شهدت تراجعاً في الأسعار.