تكشف تحليلات حديثة نقلها موقع تيكبامين أن المخاوف الاقتصادية العالمية الحالية تخفي وراءها تحولاً مؤسسياً ضخماً نحو اعتماد شبكة إيثيريوم كبنية تحتية أساسية لتوكنة الأصول، رغم ركود الأسعار الظاهري في الأسواق.
لماذا لا يعكس السعر الحالي قيمة إيثيريوم الحقيقية؟
أوضح جوزيف شالوم، الرئيس التنفيذي لشركة شارب لينك والرئيس السابق لاستراتيجية الأصول الرقمية في بلاك روك، أن العمالقة الماليين يراهنون بقوة على إيثيريوم. ويرى شالوم أن الركود الحالي في أسعار العملات الرقمية لا يعكس ضعف الشبكة، بل يعود لأسباب سوقية محددة.
ويمكن تلخيص أسباب ركود السعر في النقاط التالية:
- خروج الحيتان القدامى "OG Whales" من السوق لجني الأرباح.
- تحول رؤوس الأموال المضاربة نحو السلع الأساسية في ظل الظروف الاقتصادية.
- حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي التي تسيطر على المستثمرين الأفراد.
كيف سيغير الذكاء الاصطناعي مستقبل شبكة إيثيريوم؟
يشير التقرير إلى أننا نقف على أعتاب ثورة تقنية جديدة تدمج بين البلوكشين والذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن تلعب "الوكلاء المتخصصون" (Task-specific agents) دوراً حاسماً في تحويل إيثيريوم إلى اقتصاد آلي بالكامل.
هذا التطور التقني سيدفع بنشاط الشبكة للنمو بشكل هائل، حيث يتوقع شالوم قفزة بمقدار 10 أضعاف في نشاط إيثيريوم خلال العام الجاري، مدفوعة بـ:
- أتمتة المعاملات المالية المعقدة عبر العقود الذكية.
- تكامل أدوات الذكاء الاصطناعي لإدارة الأصول بشكل مستقل.
- زيادة كفاءة شبكات التمويل اللامركزي (DeFi).
ما هو دور المؤسسات الكبرى في تبني توكنة الأصول؟
بحسب متابعات تيكبامين، فإن الشركات الكبرى لم تعد تكتفي بالمراقبة، بل بدأت في دمج أصول الخزانة الخاصة بها في بروتوكولات التمويل اللامركزي المؤسسية. وتعتبر شركة شارب لينك رائدة في هذا النموذج الجديد للشركات العامة.
إن التركيز الحالي للمؤسسات ينصب على:
- استخدام إيثيريوم كطبقة تسوية عالمية للأصول الحقيقية.
- بناء بنية تحتية مالية أكثر شفافية وكفاءة.
- تجاوز تقلبات السوق قصيرة الأجل والتركيز على القيمة طويلة الأمد.
في الختام، يبدو أن الهدوء الحالي في أسواق الكريبتو ما هو إلا الهدوء الذي يسبق العاصفة التقنية، حيث يتم بناء الأساسات لموجة تبني مؤسسي ضخمة تقودها تقنيات التوكنة والذكاء الاصطناعي على شبكة إيثيريوم.