شهد عام 2025 ظاهرة مقلقة في سوق الكريبتو، حيث واجهت الغالبية العظمى من العملات الرقمية الجديدة انخفاضاً حاداً في قيمتها بمجرد طرحها للتداول، مما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل التوكنات الجديدة.
ما هو أداء العملات الرقمية الجديدة في 2025؟
تشير البيانات الحديثة التي تابعها فريق تيكبامين إلى تحول جذري في ديناميكيات السوق مقارنة بالدورات السابقة. فبدلاً من الارتفاعات الجنونية التي شهدناها في 2021، أصبح الإدراج في المنصات إشارة للهبوط.
ووفقاً لأبحاث Memento Research التي تتبعت 118 حدث لتوليد التوكنات (TGE) خلال العام الماضي، ظهرت إحصائيات صادمة:
- حوالي 85% من العملات الجديدة تتداول الآن بأقل من تقييمها الأولي.
- انخفضت القيمة المتوسطة للعملات الرقمية بنسبة تزيد عن 70% من سعر الاكتتاب.
- فشل الإدراج في المنصات الكبرى مثل بينانس في خلق زخم إيجابي مستدام.
كيف اختلف الوضع عن عام 2021؟
يقف هذا الأداء الهزيل في تناقض صارخ مع الدورة الصعودية لعام 2021، حيث كانت مشاريع مثل MATIC وAVAX تحقق قفزات هائلة بعد الإطلاق، مدفوعة بشهية مخاطرة مفتوحة وسوق عملات بديلة منتعش.
ما هي أسباب فشل التوكنات الجديدة؟
تضافرت عدة عوامل لتجعل عام 2025 عاماً صعباً للمشاريع الجديدة. ظل سوق العملات البديلة (Altcoins) مضغوطاً لمعظم فترات العام، باستثناء فقاعة عملات الميم (Memecoins) القصيرة في فبراير.
ويمكن تلخيص أبرز التحديات التي واجهت السوق فيما يلي:
- استمرار تفوق بيتكوين على باقي السوق، مما قلل من تدفق السيولة للعملات الجديدة.
- تغير سلوك المتداولين نحو جني الأرباح السريع بدلاً من الاستثمار طويل الأجل.
- اعتبار إدراج العملة في المنصات فرصة للخروج والبيع بدلاً من الشراء.
وقد عانت حتى المشاريع الكبيرة والممولة جيداً من هذا الاتجاه. على سبيل المثال، عملة Plasma XPL تتداول الآن بأقل من 0.20 دولار رغم وصولها إلى 2.00 دولار عند إطلاقها، كما فقدت عملة مشروع Monad حوالي 40% من قيمتها منذ طرحها في نوفمبر.
هل أضرت استراتيجيات التوزيع (Airdrops) بالسوق؟
يرى خبراء تيكبامين أن إحدى المشكلات الرئيسية تكمن في طبيعة حاملي هذه العملات. فبرامج التوزيع المجاني (Airdrops) والبيع المباشر نجحت في تحقيق الانتشار، لكنها خلقت مشكلة أخرى.
أدى هذا النهج إلى:
- إغراق السوق بحاملي عملات لا يهتمون بالمنتج الفعلي للمشروع.
- غياب المجتمعات المترابطة التي كانت تدعم المشاريع في السابق عبر ديسكورد وغيرها.
- تركيز الحاملين على تحركات السعر قصيرة المدى بدلاً من استخدام الشبكة أو المنصة.
لقد انكسرت الفرضية القديمة التي كانت تقول بأن السيولة الأولية ستتحول بمرور الوقت إلى قيمة طويلة الأجل، حيث أصبحت الكميات الموزعة تباع فوراً، مما يصعب على المشاريع استعادة السيطرة على سرديتها وسعر عملتها.