أعلنت آبل تعيين جون تيرنوس رئيساً تنفيذياً خلفاً لتيم كوك، وسط تساؤلات حول قدرته على قيادة طموحات الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي.
من هو جون تيرنوس رئيس آبل الجديد؟
يعد جون تيرنوس أحد المحاربين القدامى في شركة آبل، حيث قضى أكثر من 25 عاماً في تطوير أهم منتجات الشركة. وبحسب ما تابعه فريق تيكبامين، يعد تيرنوس أول رئيس تنفيذي يأتي من قطاع الأجهزة (Hardware) منذ نحو ثلاثة عقود.
شغل تيرنوس سابقاً منصب نائب الرئيس لهندسة الأجهزة، ولعب دوراً محورياً في تطوير المنتجات التالية:
- كافة طرازات جهاز آيباد اللوحي.
- أحدث عائلات هواتف آيفون الذكية.
- سماعات إيربودز اللاسلكية.
- جهاز ماك بوك نيو (MacBook Neo) الجديد.
إنجازات تيرنوس في قطاع العتاد
ركزت مسيرة تيرنوس على تحسين متانة الأجهزة وقابليتها للإصلاح، بالإضافة إلى تقديم تقنيات متطورة مثل ميزات صحة السمع وإلغاء الضوضاء الفائق. ومع ذلك، لاحظ المحللون أن الإعلان الرسمي عن تعيينه لم يتطرق إلى خططه بشأن الذكاء الاصطناعي ولو لمرة واحدة.
لماذا يعد الذكاء الاصطناعي أكبر تحدٍ أمام آبل؟
تواجه آبل ضغوطاً متزايدة بسبب تأخرها الملحوظ في سباق الذكاء الاصطناعي مقارنة بالمنافسين مثل جوجل، ومايكروسوفت، وOpenAI. وتفتقر المساعدة الشخصية سيري حتى الآن إلى القدرات المتقدمة التي توفرها النماذج اللغوية الكبيرة الأخرى.
وفقاً لتقرير تيكبامين، فقد اعتمدت آبل بشكل كبير على شركات خارجية لتطوير النماذج الأساسية لأنظمتها، وهو ما يضع ضغطاً كبيراً على الإدارة الجديدة لتغيير هذا المسار. وتتلخص أبرز التحديات في النقاط التالية:
- تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي (Agentic AI) لتنفيذ مهام معقدة.
- تحسين دقة ميزات "Apple Intelligence" التي واجهت بعض الانتقادات.
- الموازنة بين التكامل العميق للذكاء الاصطناعي وبين بساطة التصميم المعروفة عن آبل.
كيف سيواجه جون تيرنوس المنافسة في قطاع التقنية؟
بينما تذهب مايكروسوفت بعيداً في دمج "كوبايلوت" في كل ركن من أركان ويندوز 11، يرى البعض أن نهج آبل الحذر قد يكون ميزة. إذا تمكن تيرنوس من استخدام خبرته الطويلة تحت قيادة ستيف جوبز لتقديم ذكاء اصطناعي مدروس وسهل الاستخدام، فقد ينجح في استعادة بريق الشركة.
المشكلة الأساسية تكمن في الميزات الوظيفية؛ فالمنافسون قضوا العامين الماضيين في تطوير أنظمة قادرة على أداء مهام متعددة الخطوات نيابة عن المستخدمين. يبقى السؤال الأهم: هل سيتمكن خبير الأجهزة من تحويل آبل إلى قوة برمجية رائدة في عصر الذكاء الاصطناعي؟