أعلنت جوجل عن اتخاذ إجراءات قانونية ضد شبكة جرائم إلكترونية صينية، متهمة إياها باستخدام روبوت الذكاء الاصطناعي Gemini لإرسال رسائل احتيال للمستخدمين.
كيف استخدمت الشبكة أداة Outsider للاحتيال؟
أوضحت الشركة أن هذه الشبكة تدير مجموعة برمجيات لخدمات التصيد الاحتيالي تُعرف باسم "Outsider". وقد تم تسليح الذكاء الاصطناعي لتوليد صفحات مزيفة وشن هجمات ضخمة عبر الرسائل النصية القصيرة.
ووفقاً لمتابعة تيكبامين، تنتحل هذه الرسائل صفة علامات تجارية موثوقة. وتوهم الضحايا بوجود مشاكل في حساباتهم أو استحقاقهم لمكافآت مالية، لدفعهم للنقر على روابط خبيثة وسرقة بياناتهم الشخصية.
هدف الدعوى القضائية
تهدف جوجل من هذه الدعوى إلى تفكيك البنية التحتية لهذه الشبكة الإجرامية بشكل كامل. وتتعاون الشركة مع كبرى شركات الاتصالات الأمريكية مثل AT&T و Verizon لحظر هذه الرسائل ومنع وصولها للعملاء.
ما هي حجم الخسائر التي سببتها شبكة الاحتيال؟
تُدار عمليات "Outsider" بشكل أساسي عبر تطبيق تيليجرام. وقد سهلت هذه الأدوات على القراصنة إرسال رسائل وهمية أوقعت بأكثر من 100 ألف ضحية، مما أدى إلى خسائر مالية فادحة بملايين الدولارات.
وفيما يلي أبرز الإحصائيات التي كشفت عنها التحقيقات حول نشاط الشبكة:
- إنشاء 9,000 موقع ويب مزيف لسرقة البيانات.
- توليد أكثر من 1.59 مليون رابط احتيالي.
- إرسال 2.5 مليون رسالة تحتوي على روابط خبيثة لمستخدمي أندرويد.
- رصد 55,000 رسالة مزعجة خلال أسبوعين فقط في عام 2026.
كيف يتم بيع خدمات التصيد عبر تيليجرام؟
يتيح القراصنة للمجرمين استئجار هذه الأدوات مقابل 88 دولاراً فقط أسبوعياً. ويمكن شراء الترخيص بسهولة عبر روبوت خدمة ذاتية على تيليجرام يحمل اسم (@OutsiderCodeBot).
كما ذكر تيكبامين في تقاريره السابقة حول الأمن الرقمي، توفر هذه الحزمة إمكانيات خطيرة لسرقة بيانات البطاقات الائتمانية والحسابات البنكية. وتشمل ميزاتها:
- أكثر من 290 قالباً جاهزاً لصفحات مزيفة.
- خاصية تسجيل ضغطات المفاتيح في الوقت الفعلي.
- لوحة تحكم متقدمة لتتبع فعالية الهجمات.
ما دور الذكاء الاصطناعي في هذه الهجمات؟
لم تكتفِ شبكة "Outsider" بسهولة الاستخدام، بل قدمت تعليمات مفصلة حول كيفية دمج الأكواد البرمجية المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. وأكدت جوجل في شكواها المقدمة في المحكمة الفيدرالية في مانهاتن خطورة هذا التطور.
يمكن للأعضاء استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء برمجيات لمواقع الويب الخبيثة، ثم دمجها في النظام الأساسي. هذا الأمر يساهم في تسريع عمليات الاحتيال وتطويرها بشكل معقد يصعب اكتشافه بالطرق التقليدية.