تطلق الصحفية الشهيرة جوانا ستيرن كتابها الجديد "أنا لست روبوتًا" لتكشف تجاربها المثيرة مع الذكاء الاصطناعي ومستقبل التقنيات القابلة للارتداء والروبوتات.
بعد سنوات طويلة من العمل ككبيرة محرري التكنولوجيا الشخصية، قررت جوانا ستيرن خوض مغامرة جديدة بتأسيس شركتها الإعلامية الخاصة التي تحمل اسم "نيو ثينجز" (New Things). وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع إطلاق كتابها الذي يوثق رحلة استثنائية دامت عاماً كاملاً في عالم التقنيات الناشئة، وهو ما تابعه فريق تيكبامين باهتمام كبير.
ما هو كتاب جوانا ستيرن الجديد "أنا لست روبوتًا"؟
يعد كتاب "أنا لست روبوتًا" (I Am Not a Robot) حصيلة تجربة واقعية عاشتها ستيرن، حيث سمحت لتقنيات الذكاء الاصطناعي بالتغلغل في كل تفاصيل حياتها اليومية. تهدف من خلاله إلى تقديم صورة واقعية بعيدة عن المبالغات التسويقية التي نراها في الصناعة التقنية حالياً.
خلال هذه التجربة، استكشفت جوانا إمكانيات الأدوات المختلفة، وخلصت إلى مجموعة من الاستنتاجات الهامة:
- العديد من الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تزال في مراحلها الأولية.
- الفجوة كبيرة بين ما تعد به الشركات وبين الأداء الفعلي للأجهزة.
- الاعتماد الكلي على الخوارزميات يتطلب الكثير من التضحيات المتعلقة بالخصوصية والجهد الشخصي.
لماذا تعتقد جوانا ستيرن أن الروبوتات البشرية غير جاهزة؟
أحد أكثر الجوانب إثارة في أبحاث ستيرن هو تركيزها على الروبوتات الشبيهة بالبشر (Humanoid Robots). وعلى الرغم من الزخم الكبير الذي تحظى به هذه الصناعة، إلا أن رؤيتها تبدو أكثر حذراً وتشاؤماً بشأن المستقبل القريب لهذه التقنية.
وفقاً لما ذكره تقرير تيكبامين، ترى ستيرن أن هذه الروبوتات تفتقر إلى المرونة والذكاء الكافي للتعامل مع تعقيدات البيئة البشرية. وتؤكد أننا قد نحتاج لسنوات طويلة، وربما عقود، قبل أن نرى روبوتاً يقوم بالمهام المنزلية المعقدة بكفاءة تشبه الإنسان.
مستقبل الذكاء الاصطناعي في الأجهزة القابلة للارتداء
على عكس موقفها من الروبوتات، تبدي جوانا تفاؤلاً كبيراً تجاه فئة أخرى من المنتجات، وهي الأجهزة القابلة للارتداء المدعومة بالذكاء الاصطناعي. فهي تعتقد أن هذا المجال هو الذي سيقدم لنا "التطبيق القاتل" (Killer App) الذي سيغير قواعد اللعبة.
إليك أهم مميزات التقنيات القابلة للارتداء التي قد تدفعنا لتبنيها:
- التفاعل اللحظي والمباشر مع البيئة المحيطة عبر الصوت والرؤية.
- توفير المساعدة الشخصية دون الحاجة للنظر المستمر في شاشات الهواتف.
- إمكانية دمجها في النظارات أو السماعات لتصبح جزءاً غير مرئي من حياتنا.
كيف توظف جوانا ستيرن التقنيات الحديثة في شركتها الجديدة؟
لم تتوقف تجربة ستيرن عند الكتابة فقط، بل بدأت فعلياً في استخدام الذكاء الاصطناعي لإطلاق شركتها الناشئة "نيو ثينجز". وتركز في استراتيجيتها الجديدة على فهم خوارزميات منصة يوتيوب (YouTube) بشكل أعمق للوصول إلى جمهور أوسع بعيداً عن المنصات التقليدية.
تدرك جوانا أن التحول إلى العمل المستقل يتطلب مرونة عالية وقدرة على التكيف مع تغيرات السوق، وهو ما تحاول تحقيقه من خلال شراكتها مع شبكة NBC لضمان بقائها تحت أنظار الجمهور العام، مع الحفاظ على استقلاليتها في تقديم المحتوى التقني الجاد والممتع في آن واحد.
في الختام، يمثل كتاب "أنا لست روبوتًا" دعوة للتفكير بوعي في كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في حياتنا، مع ضرورة الحفاظ على هويتنا البشرية بعيداً عن سيطرة الآلات التي لا تزال في طور التعلم.