كشفت دراسة جديدة أن وكلاء الذكاء الاصطناعي على أندرويد قد يتلقون أوامر خفية من نصوص غير مرئية، ما يفتح الباب لتنفيذ أوامر على الكمبيوتر المرتبط بالهاتف.
ما هي ثغرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على أندرويد؟
تعتمد الفكرة على تطبيق أندرويد يملك صلاحية الرسم فوق النوافذ الأخرى والكتابة داخل مساحة تخزين مشتركة. بهذه الصلاحيات، يمكنه زرع تعليمات لا يلاحظها المستخدم، لكنها تبقى قابلة للقراءة من قبل الوكيل الذكي الذي يتحكم بالهاتف.
المشكلة لا تتوقف عند الهاتف نفسه، لأن سلسلة الهجوم قد تمتد لاحقاً إلى الكمبيوتر المضيف الذي يشغّل الأداة. وهنا تصبح ثغرة وكلاء الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة، لأنها تنتقل من واجهة الهاتف إلى بيئة العمل الكاملة.
كيف ينتقل الهجوم من أندرويد إلى الكمبيوتر؟
الباحثون أوضحوا أن بعض الأطر البرمجية المفتوحة المصدر تستخدم أوامر ADB بطريقة غير آمنة، إذ يتم تمرير النص الذي يلتقطه النموذج مباشرة إلى أوامر shell دون تنقية كافية. هذا يعني أن أي نص خبيث يظهر على الشاشة قد يتحول إلى أمر فعلي على جهاز ويندوز أو أي نظام مستضيف.
لماذا يحدث ذلك عملياً؟
- إدخال النص من الشاشة إلى أوامر ADB يتم أحياناً دون فلترة كاملة.
- بعض الأطر تزيل المسافات أو علامات اقتباس محددة فقط.
- رموز مثل ; و & و > قد تبقى فعالة داخل أوامر shell.
- النتيجة: النص المقروء من الشاشة قد ينفذ نصفه كإدخال، والنصف الآخر كأمر نظام.
وفي اختبارات عملية، نجحت حمولة خبيثة مصممة لتشغيل calc.exe في جميع المحاولات تقريباً على عدة أطر معروفة. كما نجح اختبار آخر في كتابة دليل العمل الخاص بالجهاز المضيف داخل ملف، ما يؤكد أن التنفيذ لم يكن نظرياً فقط.
ما الأطر المتأثرة بهذه الثغرات؟
الهجمات استهدفت خمسة أطر مفتوحة المصدر مخصصة لوكلاء الهاتف، وتبيّن أن كل إطار منها سقط أمام ست هجمات على الأقل من أصل سبع. ووفقاً لقراءة تيكبامين للنتائج، فإن المشكلة ليست في مشروع واحد فقط، بل في نمط تصميم متكرر داخل هذه الأدوات.
- AppAgent
- AppAgentX
- Mobile-Agent-v3
- Open-AutoGLM
- MobA
اللافت أن بعض هذه الأطر ما زال يستخدم مسارات لقطات شاشة متوقعة داخل /sdcard، بينما يعتمد بعضها الآخر على أسماء ملفات يمكن تتبع نمطها زمنياً. هذا يمنح التطبيق الخبيث فرصة كافية للتدخل بين لحظة التقاط الصورة ولحظة سحبها إلى الكمبيوتر.
كيف تم استغلال لقطات الشاشة في الهجوم؟
الشق الثاني من الهجوم اعتمد على سباق زمني بين حفظ لقطة الشاشة وسحبها من الهاتف. الفاصل الزمني تراوح بين 50 و500 مللي ثانية، بمتوسط يقارب 210 مللي ثانية خلال 100 تشغيل، وهي مدة تكفي لتطبيق يعمل في الخلفية كي يقفل الملف ويعدل الصورة ثم يعيدها بسرعة.
أبرز المؤشرات التقنية
- فجوة زمنية قصيرة لكنها كافية للتلاعب بالصورة.
- إمكانية مراقبة أسماء الملفات أو الاعتماد على مسارات ثابتة.
- نجاح العبث بالصور بمعدلات وصلت إلى 19 من 20 و20 من 20 في عدة حالات.
ماذا تعني هذه النتائج لمستقبل وكلاء الذكاء الاصطناعي؟
هذه النتائج تعني أن السباق نحو تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي على أندرويد يحتاج إلى ضوابط أمنية أقوى، خصوصاً عند الربط بين الهاتف والكمبيوتر. والأهم، كما ترى تيكبامين، أن الأتمتة الذكية لا تصبح مفيدة فعلاً إلا عندما ترافقها حماية صارمة لمسارات الصور والأوامر والصلاحيات الحساسة.