بينما تسيطر مقاطع الفيديو القصيرة على منصات التواصل، ظهرت صيحة جديدة قد تكون الأغرب حتى الآن في عالم العناية بالبشرة، وهي استخدام مكونات مشتقة من "السلمون" للحصول على بشرة زجاجية، حيث تعد تقنية PDRN بتقديم حلول ثورية لمكافحة الشيخوخة.
ما هي تقنية PDRN المثيرة للجدل؟
قد يبدو الأمر وكأنه مشهد من فيلم خيال علمي، لكن الواقع يشير إلى أن هوس البحث عن الشباب الدائم دفع العلماء لاستكشاف مصادر غير متوقعة. المكون السحري الجديد هو PDRN، وهو اختصار لمادة "بولي ديوكسي ريبونوكليوتيد"، وهي في الأساس شظايا من الحمض النووي المستخلص من الحيوانات المنوية لسمك السلمون.
وبحسب خبراء الكيمياء التجميلية، فإن هذه التقنية ليست مجرد بدعة عابرة، بل هي معيار جديد في الصناعة الكورية، حيث حلت محل علاجات قديمة كانت تعتمد على مشيمة الإنسان، لتقدم بديلاً أكثر نقاءً وفعالية.
فوائد علاج PDRN للبشرة
تعتمد فعالية هذا المكون على حجم جزيئاته الصغير جداً مقارنة بمسام البشرة (أصغر بـ 670 مرة)، مما يسمح بامتصاص عميق وسريع. وتشمل الفوائد الرئيسية التي يروج لها الخبراء ما يلي:
- تحفيز قوي لإنتاج الكولاجين الطبيعي في الجلد.
- تسريع عملية التئام الجروح وتجديد الخلايا التالفة.
- تحسين مرونة البشرة وشد الترهلات الدقيقة.
- تعزيز ترطيب البشرة وإعطائها مظهراً ممتلئاً وحيوياً.
من الطب العلاجي إلى هوس التجميل
لم يبدأ استخدام PDRN في صالونات التجميل، بل جذوره طبية بحتة. فكما يشير فريق تيكبامين، تم استخدام هذه المادة في البداية كعلاج محقون لحالات طبية معقدة مثل قرحة القدم السكرية، نظراً لقدرتها الفائقة على ترميم الأنسجة.
الدراسات الطبية الواعدة حول قدرة هذه المادة على شفاء الجروح هي التي مهدت الطريق لانتقالها إلى عالم التجميل، خاصة في كوريا الجنوبية التي تعتبر رائدة في هذا المجال.
الحقن المباشر مقابل المستحضرات الموضعية
هناك فرق جوهري في طريقة تطبيق العلاج يؤثر على النتائج:
- الحقن (Injectables): وهي الطريقة الأكثر شيوعاً في العيادات الكورية، حيث يتم حقن المادة مباشرة في الأدمة للحصول على تغييرات هيكلية سريعة ودرامية.
- المستحضرات الموضعية (Serums): وهي الأمصال التي نراها في إعلانات المؤثرين، وتعمل على تحسين ملمس الجلد السطحي ولكن بفعالية أقل من الحقن العميق.
جنون تيك توك والمؤثرين
تحول الأمر إلى ظاهرة عالمية عندما بدأ مؤثروا الجمال بالسفر خصيصاً إلى كوريا الجنوبية لتجربة "فيشال السلمون". الفيديوهات تظهر عادة وجوهاً مليئة بآثار الحقن الصغيرة والتورم المؤقت، مصحوبة بوعود عن توهج البشرة ونضارتها بعد فترة التعافي.
ورغم غرابة المصدر والألم المحتمل للعلاج بالحقن، إلا أن الرغبة الإنسانية في الحفاظ على الشباب تجعل من تقنية PDRN الحصان الرابح القادم في سوق التجميل العالمي، ويبدو أن العلم وجد ضالته أخيراً في أعماق البحار.