أطلق تطبيق كلود ميزة الربط مع أبل هيلث على آيفون، مما يتيح للمستخدمين تحليل بياناتهم الصحية ولياقتهم البدنية عبر الذكاء الاصطناعي بكل سهولة.
أعلنت شركة أنثروبيك عن خطوة استراتيجية جديدة في قطاع الرعاية الصحية، حيث أصبح بإمكان بوت الدردشة الذكي "كلود" (Claude) الوصول المباشر إلى بيانات الصحة واللياقة البدنية لمستخدمي هواتف آيفون عبر تطبيق أبل هيلث. تأتي هذه الميزة كجزء من تحديث تجريبي يهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي إلى مساعد صحي شخصي أكثر دقة وفهماً لاحتياجات المستخدم.
كيف يعمل تطبيق كلود مع بيانات أبل هيلث؟
تتوفر هذه الميزة حالياً في المرحلة التجريبية (Beta) لمشتركي خطط "كلود برو" (Claude Pro) و"ماكس" (Max) داخل الولايات المتحدة. وفقاً لما رصده فريق تيكبامين، يمكن للمستخدمين اختيار مشاركة مجموعة واسعة من البيانات الصحية المخزنة على أجهزتهم، مما يمنح التطبيق سياقاً أعمق حول حالتهم البدنية.
بمجرد تفعيل الربط، يستطيع تطبيق كلود تحليل المعلومات التالية:
- مستويات الحركة والنشاط البدني اليومي.
- أنماط وجودة النوم خلال فترات زمنية مختلفة.
- القياسات الحيوية ومعدلات الحرق والسعرات.
- بيانات التمارين الرياضية المسجلة عبر ساعة أبل.
ما هي الميزات الصحية الجديدة في تطبيق كلود؟
لا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي هنا على مجرد قراءة الأرقام، بل يمتد إلى تقديم رؤى تحليلية تساعد المستخدم في فهم حالته الصحية بشكل أفضل. ومن أبرز الوظائف التي يقدمها تطبيق كلود بعد الربط مع أبل هيلث:
- تلخيص التاريخ الطبي: تحويل السجلات الطبية المعقدة إلى ملخصات نصية سهلة الفهم.
- تفسير نتائج الاختبارات: شرح نتائج الفحوصات المختبرية وربطها بالبيانات الصحية الأخرى المسجلة.
- اكتشاف الأنماط: تحديد العلاقة بين عادات النوم والنشاط البدني وتأثيرها على الحالة العامة.
- التحضير للمواعيد الطبية: صياغة أسئلة دقيقة ومهمة لمناقشتها مع الأطباء بناءً على البيانات المرصودة.
كما يدعم التطبيق أيضاً موصلات إضافية مثل HealthEx وFunction في نسختها التجريبية، لتعزيز قدرة النظام على التعامل مع مصادر بيانات صحية متنوعة واحترافية وتحليلها بدقة عالية.
الخصوصية والأمان في معالجة البيانات الصحية
تدرك أنثروبيك حساسية المعلومات الصحية، لذا أكدت أن التكامل الجديد مصمم ليكون "خاصاً منذ البداية". وحسب ما تابعه تيكبامين، فإن النظام يعتمد على القواعد الصارمة التالية لحماية المستخدم:
- المشاركة تتم حصراً بناءً على موافقة صريحة (Opt-in) من طرف المستخدم نفسه.
- يمتلك المستخدم التحكم الكامل في تحديد نوع البيانات التي يرغب في مشاركتها بدقة.
- يمكن إلغاء الوصول إلى البيانات في أي وقت من خلال إعدادات الخصوصية في التطبيق.
- تؤكد الشركة أن هذه البيانات الصحية الحساسة لا تُستخدم أبداً في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
المنافسة المحتدمة مع ChatGPT Health
تأتي هذه الخطوة بعد أسبوعين فقط من إطلاق ميزة مماثلة في بوت ChatGPT، مما يعكس توجهاً عالمياً نحو دمج التقنيات الحيوية بالذكاء الاصطناعي التوليدي. يبدو أن السباق الآن ينتقل من مجرد الدردشة العامة إلى تقديم خدمات متخصصة في مجالات حيوية تهم حياة المستخدم اليومية بشكل مباشر.
ومع ذلك، يشدد الخبراء على أن هذه الأدوات ليست بديلة عن التشخيص الطبي المتخصص. الهدف الأساسي هو تمكين المستخدم بالمعلومات وتحسين جودة التواصل مع مقدمي الرعاية الصحية، وليس تقديم نصائح طبية نهائية أو تشخيص الأمراض بشكل مستقل دون استشارة المختصين.
في الختام، يمثل ربط تطبيق كلود مع بيانات الصحة على آيفون مرحلة جديدة من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الحياة، بانتظار توفر هذه الميزات لجميع المستخدمين خارج الولايات المتحدة في القريب العاجل.