كشفت تسريبات جديدة من محاكمة إيلون ماسك ضد سام ألتمان عن الدور المحوري الذي لعبته ميرا موراتي في الإطاحة برئيس شركة أوبن إيه آي التنفيذي في عام 2023.
لماذا تمت إقالة سام ألتمان من شركة أوبن إيه آي؟
شهد قطاع الذكاء الاصطناعي في نوفمبر 2023 واحدة من أكبر الأزمات الإدارية، حيث أعلن مجلس إدارة شركة أوبن إيه آي فجأة عن إقالة رئيسها التنفيذي. وحسب تقرير تيكبامين، تظهر الشهادات الحديثة أن الأسباب كانت تتعلق بنمط من السلوك غير الشفاف الذي أثار قلق القيادات التقنية داخل الشركة.
وتضمنت هذه المخاوف القضايا التالية التي أدت إلى فقدان الثقة:
- إخفاء معلومات حول حصة ألتمان الملكية في صندوق الشركات الناشئة الخاص بالشركة.
- عدم الصدق المستمر في التواصل مع أعضاء مجلس الإدارة بشأن عمليات السلامة.
- التسرع في إطلاق أدوات مثل تشات جي بي تي (ChatGPT) دون التنسيق الكافي.
- مقاومة إشراف مجلس الإدارة ومحاولة التلاعب بقراراته الإدارية.
ما هو دور ميرا موراتي الحقيقي في هذه الأزمة؟
كانت ميرا موراتي، التي تشغل منصب المدير التقني (CTO)، تُعتبر شخصية هادئة خلال تلك الفترة، لكن الوثائق المسربة تشير إلى أنها كانت في قلب العاصفة. ورغم أنها دعمت علناً عودة ألتمان، إلا أن التقارير تؤكد أنها كانت المحرك الأساسي وراء النقاشات التي أدت إلى رحيله.
وتشير المعلومات التي رصدها تيكبامين إلى أن موراتي قامت بتزويد إيليا سوتسكيفر، المؤسس المشارك، بتفاصيل حساسة تضمنت ما يلي:
- لقطات شاشة لرسائل نصية توضح سوء الإدارة المزعوم.
- وثائق تزعم وجود تجاوزات إدارية خلال فترة عمل ألتمان في Y Combinator.
- شكاوى مباشرة من موظفين حول أسلوب القيادة المتبع والمناورات الإدارية.
مذكرة الـ 52 صفحة التي غيرت كل شيء
بناءً على المعلومات التي قدمتها موراتي، قام إيليا سوتسكيفر برفع مذكرة مكونة من 52 صفحة إلى مجلس الإدارة. تضمنت المذكرة اتهامات صريحة بالخداع ومحاولة تقويض سلطة المجلس، وهو ما دفع الأعضاء لاتخاذ قرار الإقالة بالإجماع في 16 نوفمبر 2023.
وذكرت هيلين تونر، العضوة السابقة في مجلس الإدارة، في شهادتها أن قلق موراتي وسوتسكيفر كان حاسماً في تعزيز مخاوف المجلس، حيث أكدا وجود نمط من الخداع جعل استمرار ألتمان في منصبه أمراً مستحيلاً لضمان سلامة توجه الشركة ومصداقيتها.
كيف انتهت دراما إقالة رئيس أوبن إيه آي؟
بعد الإقالة، تم تعيين ميرا موراتي كرئيسة تنفيذية مؤقتة، لكنها سرعان ما سلمت المنصب إلى إيميت شير. وخلال أيام قليلة، ومع ضغوط الموظفين والمستثمرين، عاد سام ألتمان إلى منصبه، بينما رحل معظم أعضاء مجلس الإدارة الذين صوتوا ضده.
توضح هذه التسريبات أن الولاءات داخل شركات التكنولوجيا الكبرى مثل أوبن إيه آي معقدة للغاية، وأن ما يظهر للعلن ليس سوى قمة جبل الجليد في صراعات القوة والنفوذ داخل عالم الذكاء الاصطناعي المتسارع.