أكد ترامب على أهمية منح أسواق التوقعات سلطة تنظيمية حصرية تحت إشراف لجنة CFTC، رافضًا تدخل الولايات في تنظيم هذا القطاع المالي الناشئ.
لماذا يدافع ترامب عن أسواق التوقعات؟
في منشور عبر منصة تروث سوشيال، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن منح لجنة تداول العقود الآجلة للسلع (CFTC) "سلطة حصرية" هو أمر بالغ الأهمية لمستقبل الأسواق المالية. وأشار ترامب إلى أن إدارته تسعى لوضع قواعد عمل تمثل "المعيار الذهبي" للولايات المتحدة، بما يضمن ريادتها العالمية في هذا المجال.
وكما ذكر تيكبامين، فقد هاجم ترامب عدداً من المسؤولين المحليين الذين يحاولون فرض قيود صارمة على هذه الأسواق، واصفاً تدخلهم بأنه يعيق الابتكار المالي. وتأتي هذه التصريحات لتعزز موقف رئيس لجنة CFTC، مايكل سيليج، الذي ينادي بضرورة توحيد القوانين التنظيمية تحت مظلة فيدرالية واحدة.
ما هو الخلاف بين الولايات ولجنة CFTC؟
تشهد الساحة القانونية الأمريكية صراعاً محتدماً حول من يملك حق الإشراف على أسواق التوقعات. فبينما ترى اللجنة الفيدرالية أنها تقع ضمن اختصاصها، اتخذت عدة ولايات إجراءات قانونية مضادة، منها:
- نيويورك: رفعت المدعية العامة ليتيشيا جيمس دعاوى قضائية تزعم انتهاك قوانين المقامرة.
- إلينوي: أرسل الحاكم جيه بي بريتزكر أوامر بوقف العمليات، محذراً من مخاطر التداول الداخلي.
- مينيسوتا: وقع الحاكم تيم والز قانوناً يفرض عقوبات جنائية على تشغيل هذه الأسواق.
من جانبه، رد الحاكم بريتزكر عبر منصة "بلو سكاي" متهماً الإدارة بالسعي لحماية مصالح ضيقة على حساب حماية المستهلكين، معتبراً أن الولايات تمتلك الحق الأصيل في حظر ما تراه مقامرة غير قانونية.
هل أسواق التوقعات مجرد مقامرة مقنعة؟
يقع في قلب النزاع القانوني سؤال جوهري: هل العقود المرتبطة بنتائج الانتخابات أو الأحداث الرياضية هي أدوات مالية مبتكرة أم مجرد مقامرة؟ ترى لجنة CFTC أن هذه العقود، عند تداولها في أسواق منظمة، تصبح أدوات مالية قانونية لا يحق للولايات التدخل فيها، وفقاً لتقرير تيكبامين الفني.
ما هو التوجه العالمي تجاه هذه الأسواق؟
أعرب ترامب عن قلقه من أن دولاً أخرى قد تسبق الولايات المتحدة في هذا القطاع. ومع ذلك، يشهد العالم موجة من القيود مؤخراً، حيث شملت قائمة الدول التي اتخذت إجراءات صارمة ما يلي:
- إندونيسيا (حظر العمليات مؤخراً).
- إسبانيا (فرض قيود تنظيمية جديدة).
- الهند (حظر منصات التوقعات الأسبوع الماضي).
التحقيقات الفيدرالية المستمرة
لا يقتصر الأمر على المحاكم، بل امتد إلى الكونجرس الأمريكي؛ حيث أكدت لجنة بمجلس النواب الأسبوع الماضي بدء تحقيقات موسعة حول نزاهة هذه الأسواق. وتتزامن هذه التحركات مع تقارير تشير إلى وجود خلافات داخلية سابقة في لجنة CFTC حول كيفية التعامل مع المسؤولين الذين أبدوا مخاوف بشأن هذه المنصات.
في الختام، يبدو أن معركة تنظيم أسواق التوقعات ستستمر لفترة طويلة، ومن المتوقع أن تصل هذه القضايا في نهاية المطاف إلى المحكمة العليا الأمريكية للفصل في مسألة التنازع بين السلطات الفيدرالية وسلطات الولايات.