كشف تحقيق صحفي مطوّل نُشر في The New Yorker عن تساؤلات جدية حول مصداقية سام ألتمان المدير التنفيذي لشركة OpenAI، مقدماً رواية مفصّلة عن أزمة إقالته وإعادته عام 2023. وأشار التحقيق إلى أنّ مصادر مقربة وصفت ألتمان بأنه «غير مقيّد بالحقيقة».
من هو سام ألتمان وما قصة صعود OpenAI؟
تحوّل سام ألتمان من باحث هادئ إلى أبرز واجهة صناعة الذكاء الاصطناعي عالمياً. ففي غضون سنوات قليلة، حوّل مختبراً بحثياً غير ربحي إلى شركة خاصة تُقدّر قيمتها بحوالي تريليون دولار.
- أسّس OpenAI كمختبر بحثي غير ربحي عام 2015
- أطلق ChatGPT أواخر 2022 ليصبح أسرع تطبيق نمواً في التاريخ
- حوّل الشركة إلى نموذج ربحي مثير للجدل
- بنى شبكة علاقات استثمارية واسعة في الشرق الأوسط وخارجها

ماذا حدث في أزمة إقالة ألتمان من OpenAI؟
يمثل التحقيق الذي أعده الصحفيان رونان فارو وأندرو مارانتز ما يمكن اعتباره الرواية الأكثر شمولاً لأحداث نوفمبر 2023، عندما أقال مجلس إدارة OpenAI ألتمان فجأة بسبب ادعاءات بعدم صدقه.
لكن المعجزة حدثت بسرعة: أعيد تعيينه خلال أيام قليلة بعد ضغط هائل من الموظفين والمستثمرين. وهو ما يطرح تساؤلات حول حقيقة ميزات القوة في وادي السيليكون.
أبرز ما جاء في التحقيق حول الأزمة
- مجلس الإدارة اتهم ألتمان بعدم الشفافية بشكل متكرر
- موظفون كبار عبّروا عن فقدان الثقة في تصريحاته
- إعادته جاءت بضغط من مايكروسوفت وقاعدة الموظفين
- الأزمة كشفت توترات عميقة حول حوكمة الشركات الناشئة
هل تغيّر سام ألتمان خلال 18 شهراً من المتابعة؟
أجرى فارو مقابلات عديدة مع ألتمان على مدى 18 شهراً من التحقيق. وأشار إلى أنّ الأشخاص أصبحوا أكثر استعداداً للتحدث علناً عن قدرة ألتمان على «تمطيط الحقيقة».
كما ذكر تيكبامين أنّ التحقيق غطّى أيضاً الجانب الشخصي لألتمان، بما في ذلك استثماراته وعلاقاته المالية في الشرق الأوسط، إضافةً إلى تأملاته الخاصة في سلوكه الماضي.
لماذا يُعدّ هذا التحقيق مهماً لمستقبل الذكاء الاصطناعي؟
مع تجاوز التحقيق 17,000 كلمة، يُتوقع أن يظل مرجعاً أساسياً لسنوات قادمة. ففي وقت تتحكم فيه حفنة من الأشخاص بمصير تقنية تُعيد تشكيل العالم، تصبح مسألة الثقة والموثوقية محورية.
وفقاً لما رصده تيكبامين، يبقى السؤال الأهم: هل يمكن الوثوق بشخص يتحكم بمستقبل الذكاء الاصطناعي إذا كانت علاقته بالحقيقة موضع شك مستمر؟