شهدت مدينة بورتلاند تجمعاً حاشداً لعدد من المدعين العامين الديمقراطيين، الذين أعلنوا تشكيل جبهة قانونية موحدة للتصدي لسياسات إدارة دونالد ترامب الثانية، مؤكدين التزامهم بحماية الحقوق الدستورية والديمقراطية.
ما سر غضب المدعين العامين في بورتلاند؟
بدأت الحشود بالتجمع أمام قاعة الثورة في بورتلاند قبل ساعات من الموعد المحدد، حيث استقبل الحاضرون المدعي العام لولاية مينيسوتا، كيث إليسون، بحفاوة كبيرة وتصفيق حار. جاء هذا اللقاء بدعوة من المدعي العام لولاية أوريغون، دان رايفيلد، الذي جمع زملاءه للاستماع إلى مخاوف المواطنين وتحديد أولويات المرحلة المقبلة.
وأكد رايفيلد في حديثه للحشود أن المدعين العامين لن يتراجعوا، قائلاً: "لن نسمح بأي شكل من الأشكال لهذا الرئيس بمواصلة تقويض حقوقنا وديمقراطيتنا". وأشار تقرير تيكبامين إلى أن الرسالة الأساسية لليلة كانت واضحة: المواجهة هي الحل الوحيد لحماية المكتسبات القانونية.
هل تنجح الولايات في حماية الدستور؟
شدد روب بونتا، المدعي العام لولاية كاليفورنيا، على أن الولايات ستقف بالمرصاد لأي تجاوزات قانونية، موضحاً أن الدستور الأمريكي صُمم خصيصاً لمثل هذه الأوقات. وأشار بونتا إلى النقاط التالية:
- إذا انتهك الرئيس القانون أو الدستور، ستتم مواجهته فوراً.
- الكونغرس الذي يقوده الجمهوريون لا يقوم بدوره الرقابي.
- الولايات تمثل خط الدفاع الأخير ونقطة التوازن المتبقية.
استراتيجية المواجهة القانونية المبكرة
لم ينتظر المدعون العامون طويلاً للتحرك؛ فقد بدأوا العمل المشترك منذ فترة طويلة، مستفيدين من خبرتهم خلال فترة ولاية ترامب الأولى. وأوضحت آن لوبيز، المدعية العامة لولاية هاواي، أن المجموعة التي تضم الآن 24 مدعياً عاماً تجري اتصالات يومية لتنسيق الجهود القانونية، نظراً لخطورة المرحلة المقبلة.
التحركات القانونية ضد الأوامر التنفيذية
في خطوة استباقية، رفع تحالف المدعين العامين دعاوى قضائية تسعى لإصدار أمر قضائي ضد أمر تنفيذي يهدف لإنهاء الجنسية بالولادة، وهو حق مكفول في الدستور الأمريكي لا يمكن تغييره بقرار رئاسي. وتؤكد هذه التحركات جدية التحالف في استخدام كافة الأدوات القانونية المتاحة لضمان عدم المساس بالحقوق الدستورية.