تتسبب الاستجابة الصينية لسياسات الرئيس ترامب التجارية في اضطرابات صامتة لتدفقات النقد العالمية، حيث تصل ارتدادات هذه السياسات الاقتصادية الكبرى إلى أسواق الكريبتو بشكل مباشر ومؤثر.
كيف تؤثر التعريفات الجمركية على الصين؟
منذ توليه منصبه، فرض الرئيس ترامب رسوماً جمركية باهظة على البضائع الواردة إلى الولايات المتحدة، وتحديداً تلك القادمة من الصين، المصنع العالمي والقوة الاقتصادية الثانية.
- يبلغ متوسط التعريفة الأمريكية على الواردات الصينية حالياً حوالي 29.3% في يناير 2026.
- ردت بكين بإحكام قبضتها وتكييف سياساتها للحفاظ على التنافسية.
- تلعب السيطرة الصارمة على سعر صرف اليوان دوراً رئيسياً في هذا الصمود.
وفقاً لمذكرة حديثة من بنك جي بي مورغان، ساعدت استراتيجية إدارة سعر الصرف بكين في الحفاظ على تنافسية صادراتها واحتواء الانكماش، ولكنها أدت في المقابل إلى تضخيم دورات السيولة التي يقودها الدولار خلال فترات التوتر التجاري العالمي.
ما العلاقة بين اليوان وسعر بيتكوين؟
تؤثر إدارة الصين لسعر الصرف بشكل غير مباشر على سعر بيتكوين من خلال دورات السيولة العالمية، وهو ما نتابعه بدقة في تيكبامين لتحليل تحركات السوق.
يعتبر البيتكوين أصلاً حساساً للاقتصاد الكلي، ويتأثر بشكل كبير بتوفر السيولة الدولارية:
- ينخفض السعر عندما تؤدي المخاطر التجارية (التعريفات) إلى شح سيولة الدولار.
- ينتعش السوق بمجرد تخفيف التوترات التجارية وتوفر السيولة.
- هذا النمط ظهر بوضوح في تداولات مارس وأبريل من العام الماضي.
رأي الخبراء: آرثر هايز
تتماشى هذه التحليلات مع طروحات آرثر هايز، الذي يرى أن الاتفاقيات التجارية المعلنة بين أمريكا والصين هي غالباً واجهة سياسية، بينما يحدث التكيف الاقتصادي الحقيقي عبر قنوات أكثر هدوءاً.
ويرى هايز أن النتائج السوقية تتحدد فعلياً من خلال:
- سياسة الصرف الأجنبي (FX).
- أدوات حساب رأس المال.
- إدارة السيولة التي تقودها الخزانة الأمريكية.
هل تصمد الصادرات الصينية في 2025؟
تشير التوقعات إلى أن الصين لن تسمح لليوان بالارتفاع بشكل كبير، ولكن التفاعل بين التعريفات والسيولة الدولارية سيظل العامل المحدد للبيئة الكلية التي يتم فيها تداول العملات الرقمية.
رغم الشبكة الكثيفة من التعريفات الأمريكية، لا يزال محرك الصادرات الصيني قوياً، حيث تشير بيانات جي بي مورغان إلى التالي:
- من المتوقع نمو الصادرات الحقيقية بنسبة 8% في عام 2025.
- ارتفاع الحصة السوقية العالمية للصين إلى 15% تقريباً.
- تنويع الصادرات نحو دول الآسيان لتعويض الانخفاض في الصادرات لأمريكا (أقل من 10%).
في الختام، وكما يرى فريق تيكبامين، فإن استمرار الصين في إدارة عملتها بإحكام ضمن نطاقات ضيقة يعني أن تأثيرات السياسات التجارية ستظل تموج في الأسواق المالية، مما يفرض على مستثمري البيتكوين مراقبة التحركات الجيوسياسية بنفس دقة مراقبتهم للرسوم البيانية.