شهدت أسعار العملات الرقمية استقراراً نسبياً اليوم الأربعاء بعد بداية متقلبة للأسبوع، حيث تتابع السوق تحسناً حذراً في شهية المخاطرة العالمية، بينما يترقب المتداولون الاتجاه القادم للأسعار حسب تيكبامين. ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة بنحو 1.7% خلال الـ 24 ساعة الماضية لتصل إلى ما يقرب من 2.65 تريليون دولار، في محاولة لتعويض الخسائر الحادة التي شهدتها بداية الأسبوع.
كيف تحركت أسعار البيتكوين والعملات البديلة؟
وفقاً لبيانات السوق، تداولت عملة البيتكوين فوق مستويات 78,000 دولار خلال ساعات التداول الآسيوية والأوروبية المبكرة، مسجلة ارتفاعاً بنحو 5% مقارنة بقيعان يوم الاثنين. ورغم هذا الارتفاع، لا تزال المكاسب تواجه مستويات مقاومة قوية حدت من الصعود منذ أوائل فبراير.
أما بالنسبة للعملات البديلة، فقد أظهرت تبايناً في الأداء، حيث برزت بعض العملات بمكاسب ملحوظة:
- تصدرت عملة BNB المكاسب مدعومة بتجدد الدعم من المؤسس تشاندبينج تشاو.
- ارتفعت عملة Dogecoin بعد إشارات جديدة من إيلون ماسك.
- سجلت معظم العملات الرئيسية الأخرى تعافياً متواضعاً لكنها ظلت دون مستويات الذروة السابقة.
لماذا سجلت صناديق الكريبتو تدفقات خارجة ضخمة؟
رغم الانتعاش السعري، تشير بيانات التدفقات النقدية إلى صورة أكثر حذراً. فقد أفاد تقرير CoinShares أن منتجات الاستثمار في الأصول الرقمية العالمية شهدت تدفقات خارجة بقيمة 1.7 مليار دولار في الأسبوع الماضي، وهو الأسبوع الثاني على التوالي الذي يشهد عمليات استرداد كبيرة.
وتوزعت هذه التدفقات السلبية كالتالي:
- استحوذت صناديق البيتكوين على الجزء الأكبر من عمليات السحب.
- تلتها صناديق إيثريوم والعملات الرئيسية الأخرى.
- يعكس هذا التوجه رغبة المستثمرين في تقليل المخاطر في ظل الضبابية الحالية.
ماذا تقول المؤشرات الفنية وبيانات البلوكشين؟
تشير المؤشرات على السلسلة (On-chain) التي يتابعها تيكبامين إلى أن التمركز في السوق أصبح دفاعياً بشكل متزايد. فقد انزلق حاملو البيتكوين طويلي الأجل إلى منطقة الخسائر غير المحققة، وهي حالة تربطها منصات التحليل بمراحل "هبوطية للغاية" غالباً ما تسبق تشكيل قيعان محلية للأسعار.
وفي سياق متصل، لا يزال تعرض الشركات للعملات الرقمية تحت المجهر:
- دفع انخفاض الإيثريوم الخسائر غير المحققة لكبار الحائزين للارتفاع.
- اقتربت الخسائر الورقية لبعض الجهات الكبرى من 7 مليارات دولار.
- بدأ بعض المستثمرين المؤسسيين في تقليص مراكزهم، بينما يواصل آخرون التجميع رغم التقلبات.
كيف أثرت الأسواق العالمية والتوترات على الكريبتو؟
تزامنت النبرة الحذرة في سوق الكريبتو مع تحركات الأسواق العالمية، حيث قلصت الأسهم الآسيوية خسائرها بعد تراجع أسهم التكنولوجيا الأمريكية. وتأثرت الأسواق بمخاوف من أن التقدم السريع في الذكاء الاصطناعي قد يقوض نماذج أعمال البرمجيات التقليدية.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، ارتفعت أسعار النفط والذهب، حيث عاد الذهب للتداول فوق مستويات مرتفعة بدعم من عمليات الشراء عند الانخفاض، مما يعكس حالة الترقب والقلق التي قد تبقي انتعاش العملات الرقمية هشاً في المدى القريب.