يشهد سوق العمل الأمريكي تباطؤاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، وهو تطور قد يجبر الاحتياطي الفيدرالي على إعادة النظر في سياساته النقدية المتشددة، مما قد يشكل طوق نجاة لسعر البيتكوين (BTC) الذي يحاول الاستقرار عند مستويات 65,000 دولار.
ما هي تفاصيل موجة تسريح العمالة الجديدة؟
سجلت عمليات تسريح العمالة المخطط لها، والتي أعلنت عنها الشركات ولكن لم تنفذها بعد، قفزة هائلة في شهر يناير، مسجلة أعلى مستوى لها منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2009.
ووفقاً للبيانات التي رصدها فريق تيكبامين، فقد ارتفعت هذه العمليات بنسبة 205% لتصل إلى 108,435 وظيفة، وهو رقم يعكس ضعفاً حاداً في سوق العمل مع بداية الفترة الرئاسية الثانية لدونالد ترامب.
أبرز القطاعات المتضررة من التسريحات
تظهر الأرقام تفاوتاً كبيراً بين القطاعات، حيث نالت شركات التكنولوجيا والخدمات اللوجستية النصيب الأكبر من الاستقطاعات:
- قطاع التكنولوجيا: 22,291 وظيفة (مع استحواذ Amazon على النسبة الأكبر).
- قطاع النقل: أعلنت UPS عن خطط لخفض 31,243 وظيفة.
- الزيادة السنوية: ارتفعت التخفيضات المعلنة بنسبة 118% مقارنة بالعام الماضي.
هل يضطر الفيدرالي لخفض الفائدة؟
على الرغم من أن التقارير الحكومية الرسمية لا تزال تظهر مرونة في سوق العمل، إلا أن البيانات الخاصة والمؤشرات غير الرسمية بدأت تطلق أجراس الإنذار المبكر.
فقد أظهرت بيانات التضخم المستندة إلى البلوكشين (Truflation) انخفاضاً حاداً في التضخم الفعلي إلى أقل من 1%، في حين لا تزال الأرقام الرسمية لمؤشر أسعار المستهلك أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%.
تأثير السياسة النقدية على سعر البيتكوين
تشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى أن الفيدرالي قد يحتاج قريباً إلى خفض تكاليف الاقتراض لدعم الاقتصاد المتباطئ. وتعتبر هذه الأنباء إيجابية جداً للأصول عالية المخاطر مثل العملات الرقمية.
ويرى المحللون أن أي تيسير نقدي قد يوفر الزخم اللازم لعودة **البيتكوين** للمسار الصاعد، خاصة بعد انخفاضها بنسبة تقارب 50% من أعلى مستوياتها التاريخية.
توقعات متباينة لأسعار الفائدة
لا يزال المشهد ضبابياً بالنسبة لخطوات الفيدرالي القادمة، حيث تختلف توقعات المؤسسات المالية بشكل كبير:
- JPMorgan: يتوقع تثبيت الفائدة طوال هذا العام مع احتمالية رفعها في 2027.
- بنوك استثمارية أخرى: تتوقع خفضين على الأقل للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الحالي.
- توقعات اقتصادية: يرى البعض إمكانية خفض الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
في الختام، يتابع مستثمرو الكريبتو هذه البيانات الاقتصادية عن كثب، حيث يبدو أن ضعف سوق العمل قد يكون المحفز الذي تنتظره السوق للتعافي.