بيتكوين تسجل تجميعاً قياسياً بين 60 و70 ألف دولار بعد تصحيح قوي، ما يوضح أين يتركز المستثمرون وما قد ينتظر السعر قريباً.
لماذا تتركز عمليات الشراء في نطاق بيتكوين 60-70 ألف؟
تشير بيانات Glassnode إلى أن أكثر من 400 ألف عملة جرى شراؤها داخل هذا النطاق خلال الهبوط الأخير، وهو ما يعكس شهية واضحة لاصطياد القيعان.
هبط السعر من نحو 88 ألف دولار في بداية يناير إلى قرابة 63 ألفاً، ضمن تصحيح أوسع خفّض السعر بنحو 50% من قمة أكتوبر البالغة 126 ألفاً.
- إجمالي المعروض في النطاق ارتفع من 997 ألفاً إلى 1.43 مليون عملة.
- الزيادة تعادل تقريباً 429 ألف عملة أو 43% خلال أسابيع.
- أكثر من 8% من المعروض المتداول خارج البورصات أصبح له أساس تكلفة هنا.
ما الذي يكشفه هذا السلوك الاستثماري؟
وفقاً لمتابعة تيكبامين، فإن هذا التركز قد يشير إلى منطقة دعم نفسية مهمة، حيث يفضّل المستثمرون بناء مراكز طويلة بدلاً من مطاردة السعر صعوداً.
كيف يفسر مقياس URPD هذه الحركة؟
يعتمد التحليل على مقياس URPD الذي يصنف المعروض حسب آخر سعر تحركت عنده كل عملة على السلسلة، ما يوضح خريطة تكلفة الشراء الفعلية.
النسخة المعدلة للكيانات تجمع العناوين التابعة لمالك واحد وتستبعد التحويلات الداخلية، لتقديم صورة أوضح عن سلوك المستثمرين الحقيقيين.
- تجميع العناوين يقلل الضوضاء الناتجة عن المحافظ المتعددة.
- استبعاد رصيد البورصات يمنع تشويه البيانات بسيولة غير استثمارية.
- النتيجة تكشف مناطق تكلفة الشراء الأكثر كثافة.
لماذا تعد البيانات على السلسلة مهمة؟
لأنها تظهر أين استقر رأس المال فعلاً، وليس فقط أين تحرك السعر لحظياً، وهو عنصر حاسم لفهم مناطق الدعم والمقاومة المقبلة.
ماذا تعني فجوة 70-80 ألف للمتداولين؟
تُعرف منطقة 70 إلى 80 ألف دولار بأنها «فراغ سيولة» تاريخي، إذ تداولت بيتكوين فيها لفترات قصيرة، ما يجعل الحركة خلالها أسرع من المعتاد.
في موجة الهبوط الأخيرة احتاج السعر خمسة أيام فقط للانتقال من 80 إلى 70 ألفاً، ما يؤكد أن المناطق قليلة التداول تُسهل الانزلاق حتى يجد السعر معروضاً أثقل.
- التحرك السريع يزيد من تقلبات المدى القصير.
- المناطق ذات السيولة المنخفضة ترفع احتمالات الذعر أو الارتداد المفاجئ.
- التخطيط لإدارة المخاطر يصبح ضرورياً حول هذه المستويات.
هل يشير التجميع إلى قاع محتمل لبيتكوين؟
وجود كتلة كبيرة من الملاك في نطاق 60-70 ألف قد يوفر دعماً سعرياً، لكنه لا يضمن قاعاً نهائياً إذا استمرت الضغوط الكلية أو انخفضت السيولة العامة.
العوامل المؤثرة تشمل شهية المخاطرة العالمية، وتوقعات الفائدة، وحركة رؤوس الأموال نحو الأصول عالية المخاطر.
ترى تيكبامين أن متابعة تماسك هذه الكتلة، مع تحسن مؤشرات التدفق، قد تعطي إشارة أولية على استقرار بيتكوين، بينما يظل القرار الاستثماري مرتبطاً بخطة إدارة المخاطر.
في النهاية، يبقى التركيز على مناطق التكلفة حاسماً لفهم سلوك السوق، وقد يقدم لمستثمري بيتكوين خريطة أوضح لاتخاذ قرارات أكثر هدوءاً.