نجح بوت تداول آلي بالكامل في تحقيق أرباح مثيرة للإعجاب بلغت حوالي 150 ألف دولار من خلال استغلال ثغرات سعرية دقيقة في أسواق توقعات العملات الرقمية، دون أي تدخل بشري مباشر.
كيف استغل الذكاء الاصطناعي هذه الثغرة؟
اعتمدت الاستراتيجية التي كشف عنها تقرير حديث على رصد لحظات عابرة ينخفض فيها مجموع سعر عقود "نعم" و"لا" في أسواق بيتكوين وإيثيريوم قصيرة الأجل عن دولار واحد.
نظرياً، يجب أن يساوي مجموع الاحتمالين دائماً دولاراً واحداً، ولكن عند حدوث خلل، يقوم البوت بالتدخل فوراً:
- إذا كان مجموع العقدين 0.97 دولار، يشتري البوت كلا الطرفين.
- يضمن البوت ربحاً قدره 3 سنتات عند تسوية السوق بغض النظر عن النتيجة.
- تكرار هذه العملية آلاف المرات يولد أرباحاً ضخمة.
أرقام مذهلة وراء الربح السريع
بحسب تيكبامين، قد تبدو الأرباح الفردية صغيرة جداً بحيث لا يلاحظها المتداول البشري، لكنها تصنع ثروة عند تنفيذها على نطاق واسع وبسرعة فائقة.
إليك أبرز الأرقام التي حققها هذا البوت:
- عدد الصفقات: نفذ البوت 8,894 عملية تداول.
- الربح لكل صفقة: حوالي 16.80 دولاراً فقط.
- رأس المال للدورة: حوالي 1,000 دولار لكل عملية.
- هامش الربح: يتراوح بين 1.5% إلى 3% في كل مرة.
هذه الأرقام تؤكد أن الآلات لا تحتاج إلى الإثارة التي يبحث عنها البشر، بل تحتاج فقط إلى التكرار والدقة، وهو ما توفره خوارزميات الذكاء الاصطناعي بكفاءة عالية.
لماذا يحدث هذا الخلل في أسواق التوقعات؟
تسمح منصات مثل Polymarket للمستخدمين بتداول عقود مرتبطة بنتائج واقعية، مثل سعر بيتكوين خلال الخمس دقائق القادمة.
في السوق المثالي، يجب أن تكون المعادلة كالتالي:
- سعر "نعم" + سعر "لا" = 1 دولار تماماً.
- إذا كان سعر "نعم" 48 سنتاً، يجب أن يكون "لا" 52 سنتاً.
لكن الأسواق ليست مثالية دائماً. نقص السيولة، والتقلبات السريعة في الأصول الأساسية، واختلالات سجل الطلبات قد تخلق فجوات مؤقتة.
هل يسيطر التداول الآلي على الكريبتو؟
تشير البيانات إلى أن أسواق التوقعات للعملات الرقمية تتحول بشكل متزايد إلى ساحات لاستراتيجيات التداول الخوارزمي الآلي.
على سبيل المثال، تحمل عقود بيتكوين لمدة خمس دقائق سيولة في سجل الطلبات تتراوح بين 5,000 و15,000 دولار فقط لكل جانب خلال الجلسات النشطة.
هذا يعني أن محاولة نشر مبلغ كبير مثل 100,000 دولار في صفقة واحدة ستقضي على السيولة المتاحة وتلغي أي ميزة ربحية، مما يجعل هذه اللعبة -في الوقت الحالي- ملعباً مثالياً للمتداولين الصغار أو الروبوتات الذكية التي تعمل بمبالغ متوسطة وتكرار عالٍ.