هل تريد نشرة يومية مجانية مخصصة؟ اختر فقط المواضيع التي تهمك ووفّر وقتك.

الهرم الغذائي الجديد لترامب: هل يهدد البيئة والمناخ؟

ملخص للمقال
  • أعلنت إدارة ترامب رسمياً عن هرم غذائي جديد يعيد تشكيل التوصيات الغذائية بتشجيع استهلاك البروتين واللحوم الحمراء والحليب كامل الدسم بشكل مكثف يومياً
  • كشف المخطط البياني عن هرم غذائي مقلوب تتصدره شريحة لحم وجبن مع حملة ترويجية تظهر الرئيس بشنب الحليب لدعم منتجات الألبان كعنصر أساسي
  • يمثل هذا التوجه إنهاءً سياسياً لما يسمى الحرب على البروتين والابتعاد عن التوصيات الصحية السابقة التي دعت للتقليل من مصادر الدهون الحيوانية المشبعة
  • يحذر الخبراء من أن الهرم الغذائي الجديد لترامب يهدد البيئة ويفاقم أزمة المناخ عبر زيادة البصمة الكربونية الناتجة عن توسع صناعات اللحوم والألبان
  • يؤكد معهد الموارد العالمية WRI أن زيادة استهلاك البروتين حسب التوجه الجديد سيرفع معدلات الاحتباس الحراري والتكلفة البيئية للغذاء بشكل كبير ومقلق
  • تعيد هذه السياسة استخدام نموذج الهرم الغذائي المتوقف رسمياً منذ عام 2011 مما قد يؤدي لنتائج عكسية خطيرة في ظل التحديات المناخية الحالية
هل تريد نشرة يومية مجانية مخصصة؟ اختر اهتماماتك هنا
الهرم الغذائي الجديد لترامب: هل يهدد البيئة والمناخ؟
محتوى المقال
جاري التحميل...

أثارت إدارة ترامب جدلاً واسعاً الأسبوع الماضي بإعلانها عن توجه جديد يشجع الأمريكيين على استهلاك المزيد من البروتين، كاشفة عن رسم توضيحي ملون لهرم غذائي مقلوب تتصدره شريحة لحم حمراء وجبن وحليب كامل الدسم. هذا التحول الجذري، الذي وصفه البعض بأنه إنهاء لـ "الحرب على البروتين"، يحمل في طياته مخاطر بيئية قد تفاقم أزمة المناخ العالمية حسب تحليلات الخبراء.

ما هي ملامح الهرم الغذائي الجديد؟

يتميز النهج الجديد بالابتعاد عن التوصيات الصحية السابقة التي كانت تحث على التقليل من مصادر البروتين عالية الدهون مثل اللحوم الحمراء والحليب كامل الدسم. وحسب متابعة تيكبامين، فإن هذا التغيير لا يقتصر فقط على الصحة العامة، بل يمتد تأثيره ليشمل البصمة الكربونية الناتجة عن صناعات اللحوم والألبان.

وقد روجت وزارة الزراعة الأمريكية لهذه السياسة الجديدة عبر منشورات تظهر الرئيس دونالد ترامب مع "شنب الحليب" الشهير، في إشارة لعودة التركيز على منتجات الألبان كعنصر أساسي ومكثف في النظام الغذائي اليومي.

كيف يؤثر استهلاك اللحوم على الاحتباس الحراري؟

يرى ريتشارد وايت، مدير المبادرات الزراعية في معهد الموارد العالمية (WRI)، أن الخيارات الغذائية الفردية تلعب دوراً حاسماً في معادلة المناخ. ويؤكد الخبراء أن التأثير البيئي لما نأكله يعتمد بشكل كبير على طريقة عمل الصناعات الغذائية.

وفي حين توقفت الولايات المتحدة عن استخدام الهرم الغذائي كدليل رسمي منذ عام 2011، إلا أن عودة هذه التوجيهات قد تؤدي لنتائج عكسية على البيئة إذا تم تطبيقها فعلياً، خاصة في ظل التحديات المناخية الحالية.

أرقام صادمة حول تكلفة البروتين البيئية

قام فريق البحث في WRI بتقدير التأثير المناخي الافتراضي لزيادة استهلاك الأمريكيين للبروتين وفقاً للمبادئ التوجيهية الجديدة لإدارة ترامب. وقد أظهرت البيانات سيناريوهات مقلقة تتطلب استنزافاً هائلاً للموارد الطبيعية.

وتشمل أبرز التقديرات والآثار المحتملة ما يلي:

  • زيادة الاستهلاك: رفعت الإدارة التوصية إلى ما بين 1.2 و 1.6 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يومياً، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25% عن المعدلات الحالية.
  • الأراضي الزراعية: قد يتطلب تلبية هذا الطلب المتزايد توفير ما يصل إلى 100 مليون فدان إضافي من الأراضي الزراعية سنوياً، وهي مساحة تعادل حجم ولاية كاليفورنيا تقريباً.
  • الانبعاثات الكربونية: من المتوقع أن ينتج عن ذلك مئات الملايين من الأطنان من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الإضافية، مما يفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.

هل يلتزم الأمريكيون بالتوصيات؟

يشير وايت إلى أن هذه الأرقام تمثل "تجرية فكرية" لتحليل المخاطر، حيث تظهر الدراسات الفيدرالية أن الأنظمة الغذائية الأمريكية غالباً لا تتوافق تماماً مع التوصيات الرسمية.

ومع ذلك، يؤكد تيكبامين أن التحول الرسمي نحو تشجيع استهلاك اللحوم والبروتينات الحيوانية بكثافة يعطي ضوءاً أخضر لصناعات تساهم بشكل كبير في التلوث البيئي، مما يتطلب وعياً أكبر بتأثير خياراتنا الغذائية على مستقبل الكوكب.

التعليقات (1)


أضف تعليقك

عدد الأحرف: 0 يدعم: **نص غامق** *مائل* `كود` [رابط](url)

مقالات مقترحة

محتوى المقال
جاري التحميل...