العملات المستقرة أصبحت مطلباً رئيسياً لدى مستخدمي بلوك، ما دفع جاك دورسي لإعلان دعمها في كاش آب رغم تمسكه ببيتكوين. والشركة تتحرك تحت ضغط السوق.
لماذا تتجه بلوك إلى العملات المستقرة الآن؟
التحول جاء بصفته قراراً براغماتياً، إذ ترى بلوك أن الطلب على التوكنات المستقرة يتزايد مع توسع المدفوعات الرقمية خارج سوق التداول. الخطوة تستهدف إبقاء تجربة المستخدم سلسة داخل التطبيق وخارجه.
في تصريح حديث، أوضح دورسي أن دعم هذه الأصول لا يعني التخلي عن قناعته بأن بيتكوين هي بروتوكول المال المفتوح، لكنه استجابة مباشرة لما يطلبه العملاء.
تصريح دورسي وما الذي تغير؟
دورسي شدد على أنه لا يريد الانتقال من بوابة مالية إلى أخرى، ويرى أن مركزية بعض التوكنات المستقرة قد تعيد نفس القيود القديمة، ومع ذلك فهو مضطر لتجربتها. وفقاً لتيكبامين، يظل تركيزه منصباً على بناء بنية تحتية أكثر انفتاحاً.
- إطلاق شراء وبيع بيتكوين داخل كاش آب وتوسيع الخدمات التنظيمية لاحقاً.
- تأسيس ذراع تطوير لبيتكوين وشبكة البرق لتمويل المطورين في 2019.
- بدء تراكم بيتكوين في خزينة الشركة خلال 2020.
- امتلاك 8,888.3 بيتكوين بقيمة تتجاوز 600 مليون دولار تقريباً.
ما أهم أرقام سوق العملات المستقرة حالياً؟
القيمة السوقية لهذه الفئة وصلت إلى 318 مليار دولار، مع اعتماد واسع في التحويلات عبر الحدود والأسواق ذات السيولة العالية. هذا النمو يجعل توافرها ميزة تنافسية في أي منصة دفع.
لماذا يفضلها المستخدمون؟
- تقليل أثر تقلبات الأسعار مقارنة بالأصول المشفرة المتقلبة.
- تسوية أسرع للمدفوعات الدولية برسوم أقل.
- سهولة الدمج مع محافظ وتطبيقات الدفع اليومية.
كيف ينعكس القرار على كاش آب ومستخدميه؟
في نوفمبر الماضي أضافت كاش آب (Cash App) دعماً مبدئياً لهذه التوكنات، مع وعد بجعلها متوافقة مع رصيد الدولار داخل الحساب. أي إيداع يتم تحويله فوراً إلى دولار أمريكي داخل الرصيد.
هذا يعني أن المستخدم يستطيع التعامل مع الرصيد بشكل مباشر دون القلق من تقلبات السوق أثناء الاستخدام اليومي، ما يعزز جاذبية التطبيق للمدفوعات الصغيرة والكبيرة.
- الإيداع بعملات رقمية مرتبطة بالدولار وتحويلها تلقائياً.
- استخدام الرصيد في عمليات الشراء والتحويل داخل التطبيق.
- إرسال الأموال بسرعة بين المستخدمين دون خطوات إضافية.
الخطوة تختلف عن موقف دورسي قبل أعوام عندما رفض الانضمام إلى مشروع ليبرا، معتبراً أنه لا يعكس ما يريد أن تمثله شركته.
هل تزيد المنافسة من ضغط سترايب وبايبال؟
المنافسة تزداد أيضاً، إذ سبقت سترايب وبايبال إلى دمج بنية التوكنات المستقرة، وهو ما يزيد الضغط على بلوك للحفاظ على المستخدمين. ورغم عدم ذكر المنافسين بالاسم، فإن تحركات السوق تجعل الخيار شبه إلزامي.
خفض الوظائف والرهان على الذكاء الاصطناعي
القرار يأتي بعد خفض القوة العاملة بنحو 40%، حيث ربطت الإدارة التغيير بإعادة هيكلة تعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي. التوجه يعكس سعي الشركة لخفض التكاليف مع تسريع تطوير المنتجات.
وفي النهاية، تبدو استراتيجية بلوك مزيجاً بين التمسك ببيتكوين وتقديم العملات المستقرة كخيار عملي، ما قد يرسم ملامح منافسة أشد في 2025.