يتوقع بنك وادي السيليكون (SVB) أن يكون عام 2026 هو نقطة التحول لدمج العملات الرقمية في النظام المالي العالمي، حيث تنتقل من مرحلة المشاريع التجريبية إلى البنية التحتية الأساسية للمعاملات المالية.
ما الذي يدفع تكامل العملات الرقمية في 2026؟
بعد أن شهد عام 2025 تحسنًا في الوضوح التنظيمي وتسارعًا في المشاركة المؤسسية، يتجه التركيز الآن بعيدًا عن تقلبات الأسعار نحو بناء بنية تحتية قوية. يقول أنتوني فاسالو، نائب الرئيس الأول للعملات الرقمية في SVB، إن "العملات الرقمية تنتقل من التوقعات إلى الإنتاج الفعلي".
يؤكد البنك، الذي يتعامل مع أكثر من 500 شركة في قطاع الكريبتو، أن رأس المال المؤسسي، والعملات المستقرة، وترميز الأصول، والذكاء الاصطناعي، كلها عوامل تتضافر معًا لإعادة تشكيل حركة الأموال.
كيف يتجه الاستثمار المؤسسي نحو الأصول الرقمية؟
وصل "أصحاب البدلات الرسمية" إلى عالم الكريبتو، كما جاء في تقرير البنك لعام 2026. فقد ارتفع تمويل رأس المال الاستثماري في شركات العملات الرقمية الأمريكية بنسبة 44% العام الماضي ليصل إلى 7.9 مليار دولار، مع تركيز المستثمرين على الفرق والمشاريع الأقوى.
أبرز مؤشرات النمو:
- ارتفع متوسط حجم الصفقات إلى 5 ملايين دولار.
- قفزت تقييمات الشركات الناشئة بنسبة 70% عن مستويات 2023.
- ارتفع عدد الشركات العامة التي تمتلك البيتكوين بنسبة 40% في الربع الثالث من 2025.
يتوقع فاسالو استمرار نمو الاستثمار، مما سيؤدي إلى تجربة مالية أكثر سلاسة للمستخدمين النهائيين، من المدفوعات عبر الحدود إلى إدارة المحافظ الاستثمارية.
ما هو دور التقنيات الجديدة في هذا التحول؟
تلعب التقنيات الناشئة دورًا محوريًا في هذا التكامل. بدأت البنوك التقليدية بالتحرك بعمق أكبر في هذا القطاع. على سبيل المثال، يخطط بنك جي بي مورجان، أكبر بنك أمريكي، لقبول البيتكوين والإيثر كضمانات، وهو ما يمثل تحولًا كبيرًا في الصناعة المالية.
كما ذكرت تقارير سابقة في تيكبامين، فإن التوجه نحو الأصول المرمزة (Tokenization) والعملات المستقرة التي تقودها البنوك أصبح حقيقة واقعة، مما يسهل دمج الأصول الرقمية في الأنظمة المالية القائمة.
هل انتهى عصر تجارب العملات الرقمية؟
كل المؤشرات تدل على أن مرحلة التجارب الأولية تقترب من نهايتها. يتجه السوق نحو النضج مع تشديد المعايير واختبار نماذج الأعمال في ظل التقلبات. من المتوقع أن نشهد المزيد من عمليات الاندماج والاستحواذ مع تركيز رأس المال على الشركات ذات المشاريع عالية الجودة والفرق التي أثبتت جدواها.
في النهاية، يبدو أن عام 2026 سيشهد ترسيخ مكانة العملات الرقمية كجزء لا يتجزأ من البنية التحتية المالية، وليس مجرد أصل للمضاربة، مما يفتح الباب أمام ابتكارات مالية جديدة.