تفرض قوانين جديدة حول العالم أنظمة التحقق من العمر على الإنترنت لحماية القصر من المحتوى غير اللائق، لكن التقنيات المتاحة تعاني من ثغرات كبيرة تهدد خصوصية المستخدمين.
لماذا أصبح التحقق من العمر إلزامياً على الإنترنت؟
في غضون سنوات قليلة، تحوّل التحقق من العمر من مجرد فكرة إلى ممارسة معتمدة في أجزاء واسعة من الإنترنت. فبهدف منع الأطفال من الوصول إلى المحتوى الإباحي أو غير المناسب أو حتى منصات التواصل الاجتماعي، انتشرت قوانين فرض قيود العمر بسرعة حول العالم.
وصلت هذه القوانين إلى المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وأستراليا، وفرنسا، والبرازيل، والعديد من الدول الأخرى. لكن المشكلة تكمن تحديداً في كيفية التأكد من أن المستخدم لا يكذب بشأن عمره المُعلن.
- المملكة المتحدة: قوانين صارمة لحماية القصر
- أستراليا: حظر استخدام وسائل التواصل للقصر
- فرنسا والبرازيل: تشريعات جديدة للتحقق من العمر
- الولايات المتحدة: قوانين على مستوى الولايات
كيف تخمّن المنصات عمر المستخدمين؟
قبل إزعاج المستخدمين بطلب بطاقة هوية أو مسح للوجه، تحاول العديد من المنصات تخمين أعمارهم باستخدام البيانات المتاحة بالفعل. فمثلاً، تستخدم ميتا نظاماً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي لتحديد المراهقين على إنستغرام ووضعهم في حسابات أكثر تقييداً.
كما بدأت جوجل ويوتيوب بفحص الحسابات المشتبه بكون أصحابها دون 18 عاماً، بينما تخطط منصة ديسكورد لإطلاق نظام مشابه لاحقاً هذا العام.
ما هي الإشارات التي تستخدمها المنصات؟
- عمر الحساب: إذا أنشأت حساباً قبل 18 عاماً فأنت غالباً بالغ
- سلوك البحث: يوتيوب يحلل أنواع الفيديوهات التي تبحث عنها
- بيانات النشاط: ديسكورد تستخدم بيانات الجهاز والنشاط
- التفاعلات: إنستغرام قد يراقب تمنيات عيد ميلاد سعيد
كما ذكر تيكبامين سابقاً، يُفترض نظرياً أن تكون تقنيات الاستدلال أقل انتهاكاً للخصوصية، إذ لا حاجة لمعرفة هوية الشخص لتحديد عمره. لكن في الواقع، لا تستطيع هذه الأنظمة التنبؤ بالعمر بشكل موثوق في كثير من الأحيان.
ما هي مخاطر مشاركة البيانات الشخصية؟
للتحقق من أن شخصاً يبلغ 18 عاماً على الأقل، يحتاج نظام التحقق عادةً إلى جمع تفاصيل كاشفة. وعندما تفشل أنظمة التخمين أو تخطئ في تصنيف شخص كقاصر، يُطلب من المستخدمين تقديم بيانات شخصية حساسة.
كل طريقة استقرأها السياسيون لها عيوب كبيرة. فبالرغم من وجود أفكار لتحسينها، إلا أنها لا تزال مجرد مفاهيم نظرية حتى الآن.
الطرق الشائعة للتحقق من العمر
- الاستدلال بالعمر: استخدام الذكاء الاصطناعي لتخمين العمر
- خدمات الطرف الثالث: وعود بأولوية الخصوصية
- متاجر التطبيقات: فحص العمر قبل تحميل التطبيقات
نحن في 2026 ونعيش على إنترنت أصبح مقيداً بالعمر بشكل متزايد، لكن التقنية المناسبة لا تزال غير متاحة. ووفقاً لتقرير تيكبامين، فإن كل طريقة من هذه الطرق تنطوي على مقايضات كبيرة تؤثر على تجربة المستخدمين وخصوصيتهم.