تؤكد البلوك تشين والذكاء الاصطناعي تكاملاً قد يعوض هبوط أسهم البرمجيات. هذا ما يراه باحثون مع توقعات بأن تصبح السلاسل العامة مساراً لمدفوعات الوكلاء.
ما سبب هبوط أسهم البرمجيات مع موجة الذكاء الاصطناعي؟
شهدت أسهم البرمجيات الأميركية موجة بيع واسعة مع تصاعد مخاوف المستثمرين من تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال التقليدية. تراجع مؤشر برمجيات S&P 500 بنحو 20% منذ بداية العام، وفقدت الشركات قرابة 1 تريليون دولار من قيمتها السوقية. كما ساهمت توقعات ارتفاع تكاليف الاستثمار في أدوات الذكاء الاصطناعي في الضغط على الهوامش.
يرى محللون أن إعادة التسعير مرتبطة بتوقعات أرباح أقل في بعض قطاعات الخدمات المهنية، بينما تستفيد صناعات مثل أشباه الموصلات من الطلب على مراكز البيانات. ووفقاً لمتابعات تيكبامين، فإن تقلبات القطاع تعكس صراعاً بين التفاؤل بالتبني السريع والحذر من عوائد غير مؤكدة.
لماذا ارتبطت العملات الرقمية بالهبوط؟
تحركت تقييمات الأصول الرقمية في الفترة الأخيرة بالتوازي مع أسهم البرمجيات، لأن المستثمرين يتعاملون معها كرهان واحد على التكنولوجيا عالية المخاطر. لكن هذا الارتباط لا يعكس بالضرورة الأساسيات طويلة الأجل. النتيجة كانت بيئة أكثر حساسية للأخبار السلبية والتوقعات قصيرة المدى.
لماذا يعتبر البلوك تشين والذكاء الاصطناعي تكامليين؟
يؤكد باحثو غرايسكيل أن العلاقة بين التقنيتين أقرب إلى التكامل منها إلى المنافسة، إذ يمكن لكل منهما حل مشاكل لا تعالجها الأخرى. في هذا السياق، يصبح البلوك تشين البنية التي تضيف الثقة والحوكمة لعالم الأنظمة الذاتية.
- شفافية في تسجيل المعاملات والبيانات.
- تسوية شبه فورية تعمل على مدار الساعة.
- وصول عالمي لأي مستخدم يملك اتصالاً بالإنترنت.
- إمكانية إنشاء عنوان رقمي دون وسيط بشري.
كيف ستعمل الوكلاء الذكية على شبكات البلوك تشين؟
التوقعات تشير إلى أن الوكلاء الذكية ستحتاج إلى محافظ رقمية لإدارة المدفوعات الصغيرة وشراء الخدمات آلياً. عندها ستتجه هذه المعاملات إلى الشبكات العامة بدلاً من البنية المصرفية التقليدية. ويعتقد محللون أن البنية المصرفية الحالية أبطأ من متطلبات الدفع اللحظي بين الآلات.
هذا التحول قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الاستخدامات، خصوصاً مع استقرار العملات المستقرة وانتشار واجهات الدفع البرمجية. كما أن البنية المفتوحة تسمح بتشغيل الوكيل على أي شبكة دون قيود جغرافية.
إشارات مبكرة يجب مراقبتها
- ارتفاع عدد معاملات العملات المستقرة منخفضة القيمة.
- دمج المحافظ الرقمية داخل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
- إطلاق بروتوكولات تربط نماذج اللغة بخدمات الدفع.
هل يمكن للبلوك تشين تقليل مخاطر الذكاء الاصطناعي؟
مع انتشار نماذج اللغة الكبيرة، تتصاعد المخاوف من تزييف المحتوى وصعوبة التحقق من مصادر البيانات وتركيز السيطرة بيد عدد محدود من الشركات. توفر الشبكات العامة سجلات قابلة للتحقق وبنية أكثر لامركزية، ما قد يخفف هذه المخاطر. لكن الأدوات المتقدمة قد تعزز قدرات المراقبة على السلاسل وتثير أسئلة جديدة حول الخصوصية.
- توثيق مصدر البيانات لمواجهة التضليل العميق.
- تقليل الاحتكار عبر بنى تحتية موزعة.
- إتاحة مراقبة عامة للقرارات الآلية الحساسة.
في النهاية، يظل تقارب البلوك تشين والذكاء الاصطناعي فرصة لبناء اقتصاد آلي أكثر شفافية، لكنه يحتاج إلى معايير واضحة للحوكمة والخصوصية. وتشير قراءات تيكبامين إلى أن نجاح الفكرة سيظهر أولاً في المدفوعات الصغيرة قبل التطبيقات الكبرى.